أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - سواد داكن المرور














المزيد.....

سواد داكن المرور


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 14 - 02:29
المحور: الادب والفن
    


(سواد داكن المرور )


لأنني عراقي
ألتصق بفكرة المضي
أركض بإبتسامة
تاركا خلفي ألف طعنة وندم..

_________________________

الذين اعتادوا
الظروف القاسية
حتى وأن مسهم نور اليسر
سيسرجون الوهم خلفهم
ليروا أمامهم ظلا يخيفهم !!

__________________________

قالت لي عرافتي:
ياولدي لاينبغي أن تحب
بكل ما تملك من قوة
لربما تحتاج القوة ذاتها
للبكاء عند أول تعثر...

______________________

أطفال وطني
مازالوا يلعبون لعبة التوكي
ك تدريب دائم
على تجاوز الألغام بقدم واحدة

_______________________

في الصيف
ينقلب العراقيون
لدرجة أنهم يهجرون أزواجهم
ليتزوجوا النوافذ
ولاينجبون شيئا سوى التذمر

________________________

ألتفاف ذراعيك حول عنقي
فكرتك أنت ياحبيبتي
لا أعلم كيف سرقها القمر !!

_________________________

الضحايا
رسامون ماهرون
يتركون نهاياتهم الدموية
لوحات معلقة في الأذهان

__________________________

هناك من يظنني حالما
في حين :

أنا عصفور عراقي
يعتاش على فتات أمل ضائع

___________________________

الحياة في بلادي
هاجس أرعن
يكبل أقدامي بحبل الوطنية
ويسحبني خلفه
في شارع تمايز بخشونة الألغام

____________________________

الكثير من الفقراء
كلما خرجوا إلى السوق
تتعثر وجوهم المجعدة
بغلاء الطعام والاستعطاف
فيعودون إلى أطفالهم محملين
بأكياس من الشتائم والاحتقار
ربما لأنهم طامعون
طامعون بحياة كريمة...

__________________________

عندما يهيمن الليل
أجمع ذكرياتي المهشمة
لأصنع جملة مفيدة
لكنني في كل مرة
يدركنني الفجر بأسنانه
ولا يخرج معي سوى
أنا اشتاقك....

________________________

حبال العافية
تقف في نهاية المطاف
فرحي وحزني
يتنافسون على الوصول إليها
لا أعلم كيف تعثر الفرح
ليستعيد الحزن عافيته !!

________________________

في العراق
عندما تنتهي الحرب
يتجمع الجنود الناجون
يحفرون حفرة كبيرة
يدفنون فيها
خوذهم
بزاتهم
أحذيتهم الممزقة
لتثمر فيما بعد أشجارا كثيرة
من التجهيزات العسكرية
تمهيدا لحرب أخرى....

________________________

يتساءلون
عبر ممر ضيق
عبر ثقب في هواء صلد
عبر استحالة وجنون ورجفة
يتنافسون بالفكاهة والدموع
إلا أنهم لايشعرون
لايشعرون بأبرة الظروف
وهي تتبختر على أجسادهم
كوخزات متتالية
ربما لانهم وحيدون
كرصاصة في الجنة
أو لأنهم ذو جلد
دبغه استهتار التمني !!
لايهمهم شيء
ماداموا يخبئون سكوتهم
وراء رشفات الشاي والحظ
وسوادهما الداكن بالمرارة
لكن..
مازالوا يتسائلون
لايعلمون أنهم أنا
بين ثلاث متاهات رتيبة
مليئة بالجور والفجوات !!

_________________________


في المساء
يعسكر الهم في رأسي
بجحافله المتعطشة للندم
قبل أن تنطلق تلك الصافرة
التي تضيق العالم
وتوسع الأحلام
ليقف خلفي ماض مفترس
وأمام واد من الضباب
وبينهما أنا
أتشحط بدم النهاية
ك جندي يائس
نزف مانزف من الصبر
حتى فقد صواب العيش...



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عميد المنبر
- في رثاء العميد
- صفحات من عالم التيه
- تنهدات يومية
- دهاليز الأفكار
- هزائم
- إلى لقاء أحمر
- إلى من يهمه الذعر
- هفوات مكسورة الجناح
- ومضات من بحر الريبة
- برقيات عاجلة
- ترتيلة البعد
- ترانيم الهوى
- تكهنات القاع
- نواحي التجريب
- طاغية الصمت
- لاحياة بين الحياة
- ثمرة الجنان
- مأساة كبرى
- شهقات آنية


المزيد.....




- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - سواد داكن المرور