أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - لاحياة بين الحياة














المزيد.....

لاحياة بين الحياة


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5499 - 2017 / 4 / 22 - 20:36
المحور: الادب والفن
    


(لا حياة بين الحياة) 


الحَلقةُ الأخيرة
من كلِّ ذّنبٍ هَيِّن
لاتَزدحمُ بِصخبِ التَّساؤلِ المُعتاد
وَلا تَتسخُ بِعبيرِ الشَّك
وَالحَائطُ المُنقضُ على رَأسِ الوَصل
حَكَمَ على لِساني بِالحَبس
خَلفَ شَفتي التي تُزهق أرواحَ السَّجائر
لِساني مَاكانَ مذنباً
الا أنهُ فَضَّلَ الرَّقصَ بِصمتٍ
كأي مَجنونٍ هنا
يَلهجُ بِاستعاراتٍ أشبهَ بِالحَدسِ المُتفجر
كلما صَدحَ بِنهايتهِ بقولٍ :
(في مَدينةِ التَّرفِ لايَنقصُني شيءٌ
إلا أن أكونَ ثَرثارا كالعَبيد)
فهل يَاتُرى
إنَّ شَارعَ الإنصات
مازالَ حياً كي يُبادرَ بِالأسئلة
قبلَ أن يَتعثرَ تَحتَ أقدامِ المُتكلمين !!
وَهل مازالَ يُفضِّلُ الإجابةَ بِلونٍ أحمر !!
لكنْ من يُجيب !!
وَأنني أعلمُ تَماماً
إنَّ جميعَ الرُّؤوسِ مُنتفخةٌ بِالهَواء
كتلكَ البَالونات
التي يُكدسُ فيها البَائعُ أنفَاسه
من أجلِ أن يَتنفسَ أطفالُهُ الحَياة
_____________________________

لا أحد
يَمنحُني البَقاء
وَلا أحد
يَستبقُ الزَّمنَ من أجلِ إضحاكي
ولا أحد يُبكيني
سِوى المَنايا المُتتالية
وَهي تُجملُني بِمساحيقٍ حمراء
أنا مُثبتٌ وَسط مَدينةٍ
لاتَذكرُ اسمَ الله إلا حِينما تَكذب
وَلايُؤنسني أحدٌ 
سوى تِلك الأنفجارات
التي تَجلدُ وَجهي بِقبلاتِ شَظاياها
من يُدافع عنِّي !!
ليسَ ليّ أمٌ وَلا أب
وليسَ ليّ أخٌ وَلا صَديق
وَليسَ لَدي القَدرة
على أن اتخذَ لِنفسي صَاحبةً وَلا ولد !!
لستُ غَريبا عَنكم
اسألوا عنِّي كلَّ شيءٍ
اسألوا عنِّي :
أكوامَ نِفاياتِ النَّاسِ
والمُرشحينَ لِلأنتخابات
ولافتاتِ المَوتى....

سَيَخبرونكم بَأنني جِدارٌ  

وَيَغفلونَ كوني حائطاً
__________________________


لا أحد
يّقومُ وَيقعُ
مِثلَ قَلبي حِينما أراكِ
وَلا أحد يَنتفخُ شَوقاً مِثلَ رُوحي
حِينما لا أراكِ
وَلا أحد هُناك
قادرٌ على إقناعي أن لا أغار
فَكيفَ لا أغار
وَالجَميعُ من حَولكِ أجهزةُ إستقبالٍ
وَأنتِ القَمرُ الصِّناعي الوَحيد
وَكيفَ ليّ أن لا أداهمُ قَلبكِ
وَأنتِ مَطلوبةٌ لِعدالةِ الشُّعور
وَكيفَ ليّ أن أصدقَ خَيبتي
وَهي تَورمٌ
سَببهُ خُطاكِ المُلتهبُ بِالقَطيعة
سَأسكتُ...
بَدلاً من أن أسقي أرضَ لامُبالاتكِ
بِماءِ كلماتي العَذبة
التي كادتْ تَكونُ سَلسبيلاً
لولا شَوائبُكِ المُمتدة
من تَعثرِكِ الوَاسع بِالغُفران
كانَ عليّ أن أتركَكِ ميتةً
بَدلاً
من أن أزجَّ فيكِ
ماتبقى ليّ من مُرتبِ عُمري الصَّغير
لاتَهمي أبداً
الآن....
سَأدعكِ تَركلينَ أحلامَك
بَعيداً عنِّي...
كما يَركلُ المُتحيرونَ
كلَّ حِجارةٍ نَائمةٍ
تَصدفُ أفكارَ أقدامِهم.....



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثمرة الجنان
- مأساة كبرى
- شهقات آنية
- قفزات من عالم آخر
- مخالب الرثاء
- حماقات راغبة
- ياروحي سلاما
- تبا لك
- سبل الجحيم
- الحب داري
- ايها الراحل
- بغدادي
- كلاكيت واقعي
- أنا فقير
- بلا ايحاء
- ثلاثة نصوص ميتة
- على أمل قديم
- يامنالي
- مذكرات رجل أعزل
- رؤوس البصل


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - لاحياة بين الحياة