أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - حكايات يوم ما














المزيد.....

حكايات يوم ما


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5595 - 2017 / 7 / 29 - 22:16
المحور: الادب والفن
    


(حكايات يوم ما)


أيها الجَائعون
تَحملوا قَليلاً
سَتعودُ الجَاهليةُ قَريباً
حِينها سَأتأبطُ كَرامَتي
وَأكونُ أولَ الصَّعالِيك

_______________________

الظِّلُ الذي صَنعناهُ سَويةً
لِنلوذَ بِهِ من أشعةِ الغِياب
كانَ قد أعانَ نفسَه
وَبدأَ يَنمو بِمَخالبٍ بَشعةٍ
تَمتدُّ من جَذوةِ الرُّوحِ
إلى أقصى نِياطِ القَلب
وَعِندما قَررَّ المَسير
قَامَ بِسحقِنا أولاً 

_____________________

لَطالَما رَأيتُها تَتألم
من شِدةِ البُعدِ بَينَنا
لاتَدري أني طَويتُ ذِهني
كـ مِنديلٍ أبيضٍ صَغير
وَرميتُهُ في حَقيبتِها
أقبِّلُها بَعدما تَأكل
ألمسُها كلَّما تَبكي
أشمُّها حِينما تَتَعرق
لاتَدري أنني أموتُ شَوقاً
بعدَ كلِّّ صَلبٍ يَطالُني
على حَبلِ غَسيلِها
لأجفَّ من بَللِ الوِحدة

______________________

عندما كنتُ أقرصُ أُذني
وَأهربُ بِإتجاهِ الفَراغ
كَمحاولةٍ جَادةٍ لِلتوبةِ
من أيِّ تَعلُّقٍ يَطالُني
كانَ حُبُّكِ ذَراتٍ صَغيرة
امتزجتْ مَع الهَواء
لِذا تَنفستُكِ دُونَ دِراية  ....

__________________________

في طُفولتي
كانَ أبي يَصفعُني كثيراً
عِندما أذنبُ
وَعِندما لا أذنبُ يَصفعُني أيضاً
وَحِينما كبرتُ
تَيقَّنتُ أنهُ كانَ يُدربُني فَحسب
لأكونَ مُستعداً
كلَّما تَقدَّمتُ بِالسِّنِ
لأستقبالِ صَفعاتِ القَدرِ 

________________________

هي لَحظةٌ وَاحدةٌ
نَسرقُها من عَينِ القَدر
تَمسكينَ بِطرفٍ منها
وَأنا أمسكُ بِالطَّرفِ الآخر
وَكلّما حَاولَ أحدُنا الأبتعاد
يَزدادُ حَجمَ اللَّحظة
لِتبدو وَكأنها وَطنٌ خفيٌ
يُمكنهُ إحتواءَ تَسرّب
(دُموعَنا ، ضِحكاتِنا)
بِما في ذَلك رعافي وَحيضك
اللذان فَضَّلا النَّزف
لِتَجفَّ أعوادُ لَهفتنا
وَلانصبحُ إلا أشجاراً بَالية
تَلهجُ بِنعراتِ الوَقتِ
وَهو يضيعُ
بَينَ كفِّ المَسافات..
لِلأن أجهلُ وَجهَ اللَّحظة
هل هي سَعادتُنا أم حُزنُنا
أم أنها عُملةٌ ذاتِ وَجهين !!
تُساعدُنا على شِراءِ
مِنديلاً وَاحداً فَقط
نَقتسمُهُ في الحَلقة الأخيرة
قَبلَ أن تَشرعَ نِهايتُنا
في أن تَسرقَ لَحظةً أخرى....

__________________________

نَحنُ العَرب
نَأكلُ أنفسَنا من أجلِ غَيرِنا
وَنَتركُ أطفالَنا جَائعين
لِيَكبروا فِيما بَعد
وَيَأكلوا أنفسَهم من أجلِ غَيرِهم
وَيَتركوا أطفالَهم جَائعين
لِيَكبروا أحفادُهم
وَيَأكلوا أنفسَهم من أجلِ غَيرِهم
وَيَتركوا أطفالَهم جَائعين
أمَا الثَّائرونَ
مَاهم إلا أفراد
شَذُّوا عن قَاعدةِ الهَوان
وَمَهما نَذروا أجسادَهم لِلإرتقاء
على أرضِهِم المُنبسطةِ بِالخَوف
المُدببةِ بِالخِيانة
المَطليةِ بِالدَّم
إلا أنهم يَبقونَ كـ السَّمك
(مَأكولٌ مَذموم)



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ياصاحبتي
- ترانيم الحنين
- أوراق من كتاب الموصل
- سواد داكن المرور
- عميد المنبر
- في رثاء العميد
- صفحات من عالم التيه
- تنهدات يومية
- دهاليز الأفكار
- هزائم
- إلى لقاء أحمر
- إلى من يهمه الذعر
- هفوات مكسورة الجناح
- ومضات من بحر الريبة
- برقيات عاجلة
- ترتيلة البعد
- ترانيم الهوى
- تكهنات القاع
- نواحي التجريب
- طاغية الصمت


المزيد.....




- أفلام الرعب تقترب من تحطيم رقمها القياسي في هوليوود
- نتنياهو يأمر بإجراءات جديدة ضد صناع فيلم -نازا-
- بسبب سيجارة -تيك توك-.. فنان مصري ممنوع من الغناء ستة أشهر
- المبادرة المصرية تُطالب بالإفراج الفوري عن ستة شباب مسيحيين ...
- تقرير: مدير مكتب نتنياهو أخفى وثائق سرية لصياغة الرواية المت ...
- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - حكايات يوم ما