أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - أشلاء الغمام














المزيد.....

أشلاء الغمام


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5711 - 2017 / 11 / 27 - 09:16
المحور: الادب والفن
    


(أشلاء الغمام)



يا أمي
سَئمتُ من كونِ العَالم
جَسداً كبيراً مُتورم
يَتخذُ العراقَ قَلباً لَه
وَنَحنُ نَعيشُ 
على سَطحِ هذا القَلب
وَهو يَنبضُ بِسرعةِ خّائفٍ
دُونَ أن يُبالي لأستقرارِنا

__________________________

الشَّيءُ الوَحيد
الذي لايُمكنُني أن أتراجعَ عَنه
هو حُـبُّـك ..
لا أعلمُ ما السِّرُّ في ذَلك
رَغمَ أني أتذكَّرُ قَولَ جَدتي:
(القِطَّةُ تَعشقُ من يَخنقُها) !!

____________________________

يا أمي…
سَئمتُ من هَذا العَالم السَّمج
المَملوءُ بِالفراغ
السَّاعي وَراءَ أفانينِ الخِداع
وَهو يُقهقهُ عالياً
بِمِطرقتِهِ على رُؤوسِنا
وَكأننا مَساميرٌ نَاتئة !!
سَئمتُ من تَمايلِهِ الوَقح
وكأنهُ شَاةٌ رَعناء
تَتركُ أثراً بَالغاً
على أجسادِ اللآلئ المَثقوبة
واللآلئ السَّليمة
تَتَبخترُ بَينَ أحيانِها
كـأوراقِ أشجارٍ يُداعبُها الهَواء
يَترقبنَ فَارسَ أحلامِهن
لَكنهُ دَائماً مايَأتي مُبكراً
دُونَ فَرس
دُونَ مَوعد
دُونَ حُب !!

__________________________

بَعدَ مَوتي 

بِفترةٍ طَويلة
أصبحتْ جَميعُ الجدران
تَبكي بِجزعٍ لِبكاءِ أمي
تَأنُ بِحرقةٍ لأنينِ أمي
وَتَلهجُ بإعتذارِها
على شَكلِ تَصدُّعاتٍ وَشُقوق
أمي لاتَعلمُ شَيئاً 

وَلاتَعلمُ أنَّ في يَومٍ ما
كنتُ وَحيداً غَارقاً في الحُزن
أمامَ جدارٍ مُهيب
حَاولَ أن يَربتَ على كَتفي مُواسياً
فَسقطَ عليّ !!

___________________________

قَد لايَفوتُني شَيء
وَأنا بِهذا الحَجمُ الهَائلُ من الغَباء
وَقَد يَفوتُني الكثير
وَأنا مُدعيٌ زُبدةَ الذَّكاء
وَقد أكونُ مُتخماً بِالحَقيقة
وَأنا في قمةِ الوَهم
وَقد أكونُ وَاهماً جداً
وَأنا غَارقٌ في بَحرِ الحَقيقة
رَغمَ يَقيني التَّام
إنَّ كلَّ السُّطور
مُنبعثةٌ من نقطةٍ وَاحدة
تُدعى أنت
وَأنت عَالمٌ من ألوان
لايَستنزفُكَ طَارئٌ سِوى الحُبّ

____________________________

أنا أحدُ أولئك
الذينَ إذا سَكروا
يَتمايلونَ من الضَّحك
يَبكونَ من الضَّحك
يَموتونَ من الضَّحك
وَكأننا أنبياءٌ
جِئنا بِمُعجزةِ الكَركرة
مُتسخينَ بِطهارةِ السُّخرية
نَنفضُ العُبوسَ عن وُجوهِ أفواهِنا
بَعد أن نَنشرَها على حَبلِ الغَسيل

____________________________

يَقولُ الوَقت :
كيفَ يُمكنني أن أهدأ
وَأنا مُتواطئٌ مع غَفلةٍ
تَرتَدي ثِيابَ الخَيل
أحتسي كاساتٍ من التَّروي
وَرَأسي يَكبر وَيَكبر
حتَّى صَار مَخزناً جيداً لِلمَخاط
أقدامي مُصابةٌ بِالنَّقرس
لِكثرةِ السَّحقِ الذي مَارستُهُ
على رُؤوسِ الأجيال
ذَنبي الوَحيد
كنتُ كسولاً جدا
تَثائبتُ يَوماً ما فَرفعتُ يَديّ
مَسَكني أحدُهم
وأخذَ يَجرُ بيّ، يَجرُ بيّ 
منذُ التَّثائب وإلى الآن
كأيِّ امرأةٍ تَسحبُ أبنَها من فَمِ النَّار ..
أنا مسكينٌ
كأيِّ قَتيلٍ بِتهمةِ زُورٍ
لَم يُنفسْ عن بَرائتِهِ أحد ..
أنا مسكينٌ
كأيِّ مُصابٍ بِارتفاعِ ضَغط الدَّم
قَتلتْهُ كذبةُ نِيسان ..
أنا مسكينٌ
كأيِّ عَبدٍ أسودٍ
مَاتَ بِكذبةٍ بَيضاء ..
أنا جثَّةٌ
لا تَشعرُ بِسوطِ الإتهام

مهما أرهقَ نفسهُ بِشرحِ المَوقف !!

___________________________


كيفَ لا أحبك
وَقَلبي وعاءٌ فَتحتُهُ الى الأعلى
وَأنتِ مَطرٌ دَائم !!



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حالي
- يانفسي
- تحت جب الرفض
- مزاولة النحيب
- نداء من عمق الخاصرة
- الحسين
- قلب مابين قهرين
- نفحات عارية
- أنت لابد من قلب
- فتاة الأحلام
- مذكرة الرجوع
- ثلاثة فصول آسنة
- وادي القمر
- حكايات يوم ما
- ياصاحبتي
- ترانيم الحنين
- أوراق من كتاب الموصل
- سواد داكن المرور
- عميد المنبر
- في رثاء العميد


المزيد.....




- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...
- لماذا عارض قدامى محاربي عام 1812 رواية تولستوي -الحرب والسلا ...
- سبوتيفاي تستبعد 50 مليون مقطع من التوصيات بسبب المحتوى المزع ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- دانييل فيليستوفيتش.. طفل روسي يقلد مايكل جاكسون ويحصد 15 ملي ...
- كازاخستان.. العثور على نقوش صخرية وُصفت في يوميات الرحالة ال ...
- حفل -النسر الذهبي- السينمائي في 29 يناير وقائمة أولية تضم 35 ...
- فتحة جريئة وتطريزات لامعة.. دوا ليبا تستحضر أجواء الأوبرا عل ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - أشلاء الغمام