أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - لوازم الهرب














المزيد.....

لوازم الهرب


احمد ابو ماجن
شاعر وكاتب

(Ahmed Abo Magen)


الحوار المتمدن-العدد: 5731 - 2017 / 12 / 18 - 18:39
المحور: الادب والفن
    


بُعدكِ سَبابة
قُربكِ وسطى
وَأنا سِيجارةٌ بَينهنَ مُشتعلةٌ بِالشَّوق
تَرتكزُ في فَمِ الوَقت
اااه الوقتُ سَجينٌ لم يُدخنْ مُنذُ سَنة

_______________________________

كلمَا يَبسطَ اللَّيلُ رداءَه
يَكونُ العَاشقونَ خرافاً
تُلاحقُهم سّكاكينَ الذِّكريات
يَلقفونَ طعناتِ السُّوء
من كلِّ جَانبٍ حَقير
يَبحثونُ عمن يُنجدُهم
لكن...
لَيس أمامَهم مَلجأ
سِوى كهفِ النَّوم
رَغمَ أنه يَنزُ عَليهم بِالكَوابيس

___________________________

الغُربة
رِسالةٌ مَخفيةٌ مِثل كنزٍ ما
نَحنُ في أوطانِنا
نَبحثُ عن خَارطةِ طريقٍ
نَجدُ خَرائطاً جَمَّة
عن المَوت
عن الحُب
عن الانعزال
عن الغُربة
نَعم عن الغُربةِ هي كلُّ مايَهمُنا
تَتقطعُ أوصالُنا حتَّى نَصل
أولَ عَتبةٍ من أعتابِها الشَّائكة
لا نَتخطى
(البِحار، الصَّحاري، الجِبال)
إلا إذا اكتسينا بِثيابِ كلكامش
حتَّى لا يَكنسَنا الخَطر
كأجسادٍ خَاويةٍ مُتساقطة
نَرى الغُربةَ بِوَجهٍ شَاحب
لَيسَ كما في أوطانِنا المُلونة
(الأمان، الحرية)
لايُمكنُ إيجادَهن
إلا إذا أمتلصَنا من ذواتِنا
(الكرامةَ، الإحساسَ، الشَّوق)
وفي نِهايةِ الخَريطةِ هُناكَ غُربة
كـ عَجوزٍ تَجلسُ القُرفصَاء
تَنثرُ بَسمتَها القَبيحةَ بِوجهِ القَادمين
بِيدها لافتةٌ كُتبَ عَليها:
(أيها الكلكامشيون
بِينَ الخُلودِ وَالعَدم
غُربةٌ كئيبةٌ وَوطنٌ مُستباح
إلا أنَّ المَوتَ في أوطانِكم صَاخبٌ
وَالمَوتَ هُنا هادئٌ
بِهدوءِ زَوايا المّقبرة) ....

_________________________

زِدِ السَّفاهةَ سَفاهةً أخرى
ارسمْ جَبلاً وَاجلسْ عَليه
اكفرْ وَأنتَ تُصلي
صَلِ وَأنتَ نَجس
زَكِ من مَالٍ حَرام
اشربْ ماءً كثيراً حتَّى تَثمل
ارقصْ تَحتَ مِنبرِ المَسجد
اذكرْ رَبَّكَ في الحَانات
اقتلْ أهلكَ وَعِيالك
وَاجعلْ مَنزلَكَ مَأوى لِلمُشردين
اكتبْ رسالةً وَوجهها لِذاتك
انظرْ في المِرآةِ بِصورةٍ عَكسية
اخرجْ عَارياً في الشِّتاء
واستعملْ المِدفئةَ في الصَّيف
مَارسْ كلَّ أكذوبةٍ بِأكذوبةٍ أخرى
وَلاتَدَّعْ أنكَ نَبيلٌ ذُو خُلقٍ
في حين أنكَ تَصرخُ
بِوجهِ أمِكَ كلَّ صَباح !!

______________________

حَريٌ بِهم المَوت
تَحت أقدامِ العَاهرات
أولئكَ الذينَ يَصرخُون
بِوجوهِ أمهاتِهم...

_______________________

القَلبُ
هَاتفٌ لا يَرن
إلا إذا اخترقتْ أحشاءَهُ
شَريحةُ الحُب..

_______________________

أنا هُنا
افتحي كَفكِ
سَتجديني مُجدلاً بَينَ مَساماتِها
كـ نَدبةٍ قَديمة
أو كـ قَطرةِ تَعرقِ صَنعَها حَياؤك
حِينما تَصادمتْ نَظَراتُنا معاً
أو كـ كذبةٍ أنا من أطلقَ سَراحَها
لِتصدقي تَهريجَ الحُب
دُونَ أن تَزيحي سَتائرَ النَّار
عن نَوافذِ وَجهي الخَشبي
وَهي تَفترسُني كَطعمٍ وَحيد !!
لَم أخلقْ مِنكِ طَبيبةً
لِتَجعلي أفكاري
مَادةً دَسمةً في حَقلِ تَجاربِكِ !!
وَلَم أخلقُ مِنكِ عِشتار
لِتَبسُطي سِحركِ على بَائسٍ مِثلي
اصطادتْهُ حُمرةُ خَديكِ البَريئة !!
لَم أخلقْ مِنكِ أماً قَاسيةً
تَضحكُ حِينمَا أضحك
وَتَضربُني وَقتمَا أبكي
وهي قَادرةٌ على اسكاتي
بِلقمةِ حَنانٍ طَازجة !!
أنا خَلقتُ مِنكِ أُنثى
وَأشرتْ الى يَنابيعِكِ النَّضِرة
وَرَسمتُ لَكِ طَريقاً للانتعاش
إلا أنَّ إبتسامتَكِ الصَّفراء 
كانتْ لِيّ طريقاً مُختصراً 
لأكونَ قِطعةَ حَديدٍ تَحتَ أمطارِكِ
عَجبي عَليكِ كيفَ تَسألينني
عن سَببِ سُمرةِ وَجهي !!

____________________________


كيفَ تَغلينَ وُجودي 
بِماءِ الشَّوق
على نَارٍ هَادئة
حتَّى يَنسلخَ الجِلدُ عن جَسدي
في حينِ أنكِ تَشتعلينَ غَضباً
كلَّما هَممتْ بِأن أحلقَ ذَقني !!



#احمد_ابو_ماجن (هاشتاغ)       Ahmed_Abo_Magen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنهار من يباس
- أشلاء الغمام
- حالي
- يانفسي
- تحت جب الرفض
- مزاولة النحيب
- نداء من عمق الخاصرة
- الحسين
- قلب مابين قهرين
- نفحات عارية
- أنت لابد من قلب
- فتاة الأحلام
- مذكرة الرجوع
- ثلاثة فصول آسنة
- وادي القمر
- حكايات يوم ما
- ياصاحبتي
- ترانيم الحنين
- أوراق من كتاب الموصل
- سواد داكن المرور


المزيد.....




- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...
- وزارة التنمية المحلية والبيئة تنظم ورشة عمل لرفع الوعي وبناء ...
- حملات الأوسكار أصبحت السبيل الوحيد لجذب الجمهور إلى السينمات ...
- قراءة في ديوان (أنا إنسان عنواني بلاد الذهب) للشاعر طارق عبد ...
- -غاليريتا-.. عندما تحولت 60 عاما من الغناء بين العراق والكوي ...
- من كابل إلى بلخ.. رحالة جزائري يكتشف أفغانستان من الداخل
- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - لوازم الهرب