أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - يا قُبّره - قصيدة














المزيد.....

يا قُبّره - قصيدة


عبد الفتاح المطلبي

الحوار المتمدن-العدد: 5942 - 2018 / 7 / 23 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


يا قُبّرَة

لكِ( مَعْمرٌ)* فتَمتّــــعي يــا قُبَّرَه
بغدادُ آضَتْ فـــي زمانِك مَقبرَه
الشمسُ لمْ تُشرقْ وإنْ طَلَعَتْ بها
فالغولُ لَفَّ على ســـَناها مئزَرَه
وجَفا بها قمرُ الرُصـــافةِ ضوءَهُ
من فادحٍ أخنى عليـــــــهِ فكَدَّرَه
ما عادَ ليلُ ضِـفافِ دجلةَ مؤنساً
ترتادُهُ تلك الوجـــــــوهُ المُزهرَه
بل صارَ ليــــــلاً أليلاً لا نجمةٌ
فيهِ ولا قمرٌ ولاٌ مــــــن مَنظرَه
لا مِزْهَرٌ فيه ولا طــــــربٌ بهِ
لاناي لا نـِـــــدلٌ يدورُ بمَبخرَه
ذي شهرزاد وقـــد تفاقمَ حُزنُها
تحكي ولكنَّ الحـــروفَ مبعثرَه
أمنَ التبغـدد أن يكـــون حديثُها
هذياً وأن خُطى الهـوى متعثّره
ماتت على الشــفتين كلُّ حكايةٍ
حتى كأنّ شفاهَــــــــها مُتحجّره
قد صار للنخّاسِ أمـــرُ زمامِها
عهدي بها محجـــوبَةٌ ومُخدّره
وضعوا بمعصمها القيـود رقيقةً
مسبيّةً عُرِضتْ بســوقِ السمسَرَه
يا كهرمانةُ مـِــنْ جِرارِكِ فانزلي
إنّ اللصوصَ لهمْ وجوهٌ مُسفره
صاروا ببغدادَ المئـاتِ، تكاثروا
والزيتُ شحّ ولو أتيـتِ بمعصرَه
الكأسُ فارغةٌ ولونُــــــــكَ أغبرٌ
أينَ النُدامى والخمــورُ المُسكرَه
ما هكذا حــــالُ الملوكِ عهِدْتُها
خَجِلٌ أنا يا شــــــــهريارُفمعذرَه
أقلامُ حاضــرةَ القصيد تكسرتْ
وجنى على القرطاسِ هَذرُ المحبره
ماتت دواليب الهــوى وتحطمت
والنهرُ منْ وشــــلٍ يلوذُ بقنطرَه
بغدادُ سيدَةُ المدائــــنِ أصبحتْ
عمياءَ مـن بعــد الظهيرةِ مقفره
عمياءُ قد ســــَملَ الجناةُ جُفونهَا
حسداً وقـد كانت وحقِكَ مُبصره
حملتْ مســافحةً وأوشكَ طلقُها
حبلى ولكنّ الــــــولادةَ مُعسِرَه
إن لمْ تضع حمـلَ السفاح فإنها
ستموت بالدمِ والصـديدِ معفّرَه
عقُمتْ سنينُكِ واستبد بك الجوى
لا من كُميـــتٍ صاهلٍ لا حيدَرَه
فتمتّعي لكِ معمـــــــرٌ عيثي به
عَدِمَ الصـــــقورَ زمانُنا يا قُبّره



#عبد_الفتاح_المطلبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خوالج
- الصفصافة
- يا حاضرا في الروح
- القاع
- بلى أيها الليل
- أقدار
- عنقود لثلاثة_ حول الكتابة
- سراب
- الصبي والنهر
- بريقُكَ خلبٌ
- ذكرى القُبَلْ
- فاضل حاتم وفضاؤهُ الشعري
- أيها الليل
- نسر البشارة - نص
- يا مُلهمي
- كوميديا الثابت والمتحرك
- الكرى
- إعاقة - قصة قصيرة
- ضامَكَ الشوقُ
- قلب النار


المزيد.....




- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف
- -الكمبري-.. الآلة الرئيسية في موسيقى -كناوة-، كيف يتم تصنيعه ...
- شآبيب المعرفة الأزلية
- جرحٌ على جبين الرَّحالة ليوناردو.. رواية ألم الغربة والجرح ا ...
- المغرب.. معجبة تثير الجدل بتصرفها في حفل الفنان سعد لمجرد


المزيد.....

- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي
- قراءة تفكيكية لرواية -أرض النفاق- للكاتب بشير الحامدي. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الفتاح المطلبي - يا قُبّره - قصيدة