أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نايف عبوش - الإيجاز والتكثيف ثقافة عصر














المزيد.....

الإيجاز والتكثيف ثقافة عصر


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 18:07
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


الايجاز والتكثيف ثقافة عصر

نايف عبوش

يلاحظ من خلال الاطلاع على مقالات الكتاب في الجرائد، والمجلات، المواقع الإلكترونية، ومنشورات المتصفحين في الفيسبوك، جنوحهم نحو الاختزال، والايجاز، والتكثيف، في كتابة، وإبداع النصوص، التي يقومون بنشرها في أغلب الأحيان. كما يلاحظ في ذات الوقت ان المتصفحين من المستخدمين، أخذوا نفس المنحى، في الرد، والتعليق على تلك المنشورات، عندما أصبحت  غالبيتهم ، تميل إلى مجرد الإعجاب، او التفاعل فقط، باستخدام ايقونة الإعجاب المعروفة . ومع أن الايجاز من أساليب البلاغة في اللغة العربية، التي تعكس الإبداع، والتميز ، بما يعنيه من قلة الألفاظ، الدالة على معاني كثيرة، حيث حاز الأسلوب على الثناء، ونال الإعجاب، باعتباره مناط اقتدار الكاتب في ابداع نصوصه ، حتى قيل،( خير الكلام ما قل و دل)، إلا أن قصر الإبداع عليه، وإبطال استخدام الاطناب، والاسهاب، او الاقلال من استعماله بشكل ملحوظ، قد يعكس نضوبا واضحاً، وقصورا بائنا، في قدرات الكاتب على الإبداع.

ولعل هذا المعطى، بمثل هذه الكيفية ، قد يكون مرتبطاً بالتحولات المعاصرة في حياة الإنسان اليوم، وذلك بفعل التطور التقني، والعلمي، والصناعي، والرقمي الراهن،المتسارع، والهائل، الأمر الذي جعل الإنسان يعيش في دوامة اضطرابات نفسية، واجتماعية، وثقافية،بعد ان غادر حياة الفطرة ،والعفوية،والبساطة، وابتعد عن نقاء البادية، وفضاءات الطبيعة،إلى صخب المدينة، وضوضائها. بل إنه بات يعيش ذات الحال المنهك باعباء اكتضاض تداعيات التطور، حتى في اطار بؤر المجمعات السكنية الريفية الكبرى، التي ألغت عنده روح التأمل، وعطلت عنده حس التفاعل مع بهاء المكان، وايحاءات الطبيعة، وفرضت عليه التكيف مع مستجدات العصرنة، بافقها المفتوح في كل الاتجاهات. ولعلنا لا نجافي الحقيقة، عندما نقول ، ان المتلقي اليوم، لم يعد لديه الوقت الكافي، ولا الرغبة اللازمة، لتلقي النصوص المسهبة،ولذلك فإنه بات يفضل تلقي المقالات، والكتابات الموجزة، ما دامت تمده بنفس المعلومة، وتفي بالغرض، حتى وإن جاء التكثيف على شاكلة هايكو معاصر، يفتقر إلى الفصاحة، والبلاغة،وينقصه جرس تحريك الحس وجدانيا.

وإذا كان هذا الأمر قد انعكس سلبا على مختلف جوانب حياة الإنسان المعاصرة، الثقافية، والاجتماعية، ليتخلى بالتدريج عن إبداع، وقراءة النصوص المسهبة، بما يمكن أن تتضمنه من صور متعددة ، ومعاني مضافة، وليكتفي بإنشاء، وتلقي، النصوص الأدبية، والمقالات القصيرة،فإنه يبدو ان هذا الملحظ، قد أصبح بشيوعه، وموضوعيته، ثقافة عصر .



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسخ التراث بتداعيات العصرنة
- الشاعر أبو يعرب في سبعينه.. وقصيدة.. هذا أخيي
- عصرنة الثقافة من دون تنكر للتراث
- الفضاء المعلوماتي.. وتسطيح الثقافة الأفقية
- تجليات افول نجم الهيمنة الأمريكية
- ظاهرة الحنين إلى الماضي نوستالجيا حقاً.. أم حس مرهف
- عصرنة لا تتنكر للتراث
- استذكارات من أيام الطفولة
- انثيالات من ذاكرة الماضي
- العرب.. وقرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس
- العصرنة.. تقليد أعمى لمعطياتها أم تكيف هادف مع إيجابياتها
- قلق الامتحانات المدرسية
- عصرنة صاخبة
- السفرات المدرسية أيام زمان
- عيد العمال العالمي.. ونضال العمال من أجل تكافؤ فرص أفضل
- الأديب الدكتور حسين اليوسف الزويد.. ومناقبية الولع بالتراث
- ترادف الأجيال.. بين تحديات الانفصام وضرورات التواصل
- ربيع جديب
- في ذكرى تأسيسها.. جامعة الموصل صرح عتيد من صروح العلم
- سلبيات الاستخدام المفرط للإنترنت


المزيد.....




- وسط حالة من الجدل.. إلغاء حفل إد شيران مع وصول عاصفة -نورإيس ...
- البيت الأبيض يمنع -سي إن إن- من مرافقة ترامب على متن الطائرة ...
- وسائل الإعلام: خلل في حركة القطارات غرب ألمانيا بسبب سرقة كا ...
- إعلام الحوثيين ينشر مشاهد جديدة لاستهداف مواقع سعودية
- مصر تحول القنابل التقليدية إلى أسلحة ذكية.. كل ما تريد معرفت ...
- -طلاق سعاد من أبو عصام-.. مشهد من -باب الحارة- يعود إلى الوا ...
- إيطاليا.. العثور على ملايين اليورو مخبأة خلف الجدران خلال عم ...
- القوات الروسية تستهدف 5 ناقلات للبضائع في ميناء أوديسا والبح ...
- شاهد.. مهاجر يسقط من منحدر بينما يضرب جنود آخرين في مقطع فيد ...
- يمنيون في تعز يحيون الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر


المزيد.....

- المرأة ملاك أم شيطان؟ / مريوان هلبجي
- السيرة النبويّة والتشريع في الإسلام / نور الدين البوثوري
- قراءات فى كتاب (عناصر علم العلامات) رولان بارت (1964). / عبدالرؤوف بطيخ
- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - نايف عبوش - الإيجاز والتكثيف ثقافة عصر