أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نايف عبوش - السفرات المدرسية أيام زمان














المزيد.....

السفرات المدرسية أيام زمان


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5862 - 2018 / 5 / 2 - 09:25
المحور: المجتمع المدني
    



وأنا اقلب أرشيف صور أيام زمان، وقعت عيني، على صور لسفرات طلاب متوسطة حمام العليل للبنين ، في ستينات القرن الماضي، إلى آثار الحضر، والنمرود، وإلى معمل السكر في الموصل.

وباستذكار منهجية التعليم، والتدريس في تلك الحقبة، يستنتج المرء، ان السفرات المدرسية الربيعية، كانت تقليدا سنوياً، تعتمده المدارس بمختلف مراحلها، في فصل الربيع بشكل خاص. حيث كانت المدرسة تستهدف من وراء ذلك التقليد، تحقيق أغراض تعليمية، بالإضافة إلى أغراض التسلية، والترفيه. فقد كانت إدارات المدارس، تحرص على ان تكون السفرة علمية، إلى المناطق الأثرية، والمعامل، والمعالم الحضارية، والمناطق السياحية، وذلك بقصد ترسيخ المعلومات التاريخية في ذهن الطالب، وتعزيز معلوماته الجغرافية، وزيادة معلوماته العامة عن الصناعة في البلد. وكانت المدرسة تغذي الطلاب يوم ذاك، بالمعلومات التي يحتاجونها، قبل الشروع في السفرة، أو في داخل الباص الذي يقلهم، أو عند وصولهم الموقع المحدد للزيارة،وذلك من خلال المدرس المشرف على السفرة.

وتستهدف السفرة إضافة إلى ذلك، تحقيق مبدأ الترفيه للطالب، حيث التفسح، وممارسة الرياضة، وغيرها من الهوايات، للتنفيس عن الطالب، وتخفيف ضغوط الدراسة، وتلطيف ارهاصات الحياة اليومية عليه.

وكانت السفرات العلمية للطلاب، تحقق لهم منافع أخرى، ومنها الانضباط، وتعزيز روح التواصل الجمعي، والتفاعل مع الآخرين، وتعميق سلوك الإيثار، والتضحية، وتنمية حس روح الفريق بين الطلاب، من خلال تقاسم الأعمال، وتوزيع المهمات بينهم، في إعداد الطعام، وتهيئة المكان.

كما تستهدف السفرات المدرسية أيضاً ، تنمية النشاطات اللاصفية، وتحفيز الاعمال الإبداعية،وذلك من خلال إجراء المباريات الخطابية، والمسابقات الأدبية، ورسم بعض المعالم، وتكريم المتميزين.

ومن هنا يلاحظ ما للسفرات المدرسية بتلك الروحية، من منافع، تنعكس على حس الطلاب إيجابيا، في حياتهم المدرسية، ومسيرتهم العامة، وحياتهم الوظيفية المقبلة. ولذلك فقد بات من الضروري احياء تلك التجربة، والحرص على  إعادة الحياة لها، لتنمية روح الفريق في الطلاب من جديد، وترسيخ المعلومات الدراسية في أذهانهم عمليا، بما يسهل عملية إعدادهم، كأطر، وكوادر شبابية مدربة، ومتطلعة لخدمة الوطن، مسلحين بما يحتاجونه من معلومات، نظرية وعملية، تفيدهم في هذا المجال.

ولعل توفر وسائل النقل المريحة، وطرق المواصلات، في الوقت الحاضر، وانتشار وسائل التواصل، وكاميرات التصوير الرقمي الحديثة التي توثق فعاليات السفرة بأدق التفاصيل، تجعل عملية القيام بالسفرات المدرسية، العلمية منها، والترفيهية، أسهل بكثير، من القيام بها أيام زمان .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد العمال العالمي.. ونضال العمال من أجل تكافؤ فرص أفضل
- الأديب الدكتور حسين اليوسف الزويد.. ومناقبية الولع بالتراث
- ترادف الأجيال.. بين تحديات الانفصام وضرورات التواصل
- ربيع جديب
- في ذكرى تأسيسها.. جامعة الموصل صرح عتيد من صروح العلم
- سلبيات الاستخدام المفرط للإنترنت
- الشاعرية الإبداعية.. من الصعاليك إلى الهايكو
- مجبل الوكاع.. شخصية لن تتكرر
- في اليوم العالمي للمرأة
- وللصعاليك حكاياتهم
- بلاغة الاستعارة في شعر الاديب المبدع أبو يعرب
- رمزية ثوار الجزائر في الوجدان الشعبي العربي
- بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي
- تنور الطين.. صناعة أيدي ختيارات أيام زمان
- جدلية ضول الرفاكة مع الدار في التراث الشعبي
- اكلهن إبن آوى
- أسلوب المدح بالمعاني في شعر الاديب المبدع أبو يعرب
- ها قد وهن العظم..
- من هدوء الطبيعة إلى ضجيج العصرنة
- إحياء تقاليد التعاليل.. ومجالس السمر


المزيد.....




- الأمم المتحدة تحذر ميانمار من خطر نشوب حرب أهلية واسعة النطا ...
- وزير: كندا ستقبل المزيد من اللاجئين وأسرهم هذا العام
- 41 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة حول العالم
- الحوثيون: الأمم المتحدة تعمل منصة لصالح الدول الكبرى وتصنيفا ...
- الأمم المتحدة تتبنى قراراً يدين الانقلاب في ميانمار وتدعو إل ...
- الأمم المتحدة تتبنى قراراً يدين الانقلاب في ميانمار وتدعو إل ...
- الأمم المتحدة تحذر: نحو ملياري إنسان سيعانون من ندرة المياه ...
- اعتقال مواطن من جنين على حاجز قرب قلقيلية
- الشامي: لم نجد من الأمم المتحدة سوى منح صكوك البراءة للمعتدي ...
- اعتقال عشرة فلسطينيين خلال مواجهات في القدس الشرقية أسفرت عن ...


المزيد.....

- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نايف عبوش - السفرات المدرسية أيام زمان