أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - بلاغة الاستعارة في شعر الاديب المبدع أبو يعرب














المزيد.....

بلاغة الاستعارة في شعر الاديب المبدع أبو يعرب


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


الشاعر المبدع إبراهيم علي العبدالله، المعروف في وسطه الاجتماعي، وفي الساحة الأدبية، والثقافية، بكنيته الشهيرة (أبو يعرب)، من أعلام الشعراء، والأدباء، الذين يجمعون بين بلاغة التعبير، وسحر البيان، وسلاسة الأسلوب في نظمه.

ولاشك أن الملكة الإبداعية المتميزة، التي اتسمت بها موهبته الفطريَّة ، مكنته من أن يستلهم بحسه الوجداني المرهف، معطيات الحال امامه، في أبعادها الاجتماعية، والتراثية، والأخلاقية، ويوظفها صوراً حية في نظمه، باقتدار واضح، كلما تناول نوعاً من أنواع الشعر المعروفة، مدحا، أو هجاء، او رثاء، او غيرها.

وحيث قد احتل المدح، والثناء ، مساحة واسعة من نظمه،فقد جاء اسلوب المدح في شعره منصباً على صيغة الإطراء، لدواعي الاشادة بالمعاني الإنسانية ، وتشجيع الجمهور المتلقي على التماهي معها ، في حين نجده في نفس الوقت لا يتردد في هجاء الظواهر السلبية التي تطفو أمامه على الساحة الاجتماعية ،وذلك بهدف تقليمها، والحد من انتشارها، لكي لا تتجسم بهيئة ظاهرة منظورة مع الزمن، عند ترك حبلها على غاربه.

ففي قصيدة له بعنوان، الطحالب، تضمنتها مجموعته الشعرية( الحب في قريتي)، نجده قد نجح في استعارة لفظ مفردة الطحالب،وهي نباتات بدائية هلامية الهيئة، لم يتبلور لها شكل محدد، كناية عن ذلك النمط من الناس، الذين يتظاهرون بالجود ،ويتبجحون بالأفضال على الغير، في محاكاة وهمية منهم للاجاويد،في حين انهم في حقيقتهم يفتقرون لتلك المناقب ، على سعة ذات يدهم،حيث يقول فيهم متهكما :

                            يقلدون ذوي الافضال في سفه      وهم طحالب لا جذر ولا ورق

بينما نجد أنه استعار مفردة لفظ شموع، لوصف المحسنين من الناس، ممن عمت مكارمهم الآخرين من المعوزين،بكل ما تعنيه هذه المفردة من رمزية الإشعاع، والإضاءة، وتبديد هموم الآخرين ، والتضحية من أجلهم إذ يقول في أحسنيتهم :

                       وأحسن الناس من عمت مكارمهم     فهم شموع لأجل الخير تحترق

وواضح ما تعنيه تلك المفردات من دقة في الوصف، وجزالة في النظم، وبلاغة في التعبير،كناية عن الشح، والتبجح في مفردة الطحالب، وكنايةعن العطاء، والبذل في مفردة الشموع .

وهكذا برع الشاعر المبدع أبو يعرب، في انتقاء مفردات  ألفاظ استعاراته، وابدع بتوظيفها ببلاغة واضحة في نظمه، وبشكل يدل على مهارة عالية، واقتدار مكين ، في اختياره المفردة المعبرة في نظمه .



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رمزية ثوار الجزائر في الوجدان الشعبي العربي
- بدعة الذكوري والنسوي في الأدب العربي
- تنور الطين.. صناعة أيدي ختيارات أيام زمان
- جدلية ضول الرفاكة مع الدار في التراث الشعبي
- اكلهن إبن آوى
- أسلوب المدح بالمعاني في شعر الاديب المبدع أبو يعرب
- ها قد وهن العظم..
- من هدوء الطبيعة إلى ضجيج العصرنة
- إحياء تقاليد التعاليل.. ومجالس السمر
- محمود عبدالله.. معلم فاضل استوطن ذاكرة جيل
- صخب العصرنة.. والحاجة إلى الطمأنينة وراحة البال
- دعونا نتفاءل بحلول العام الجديد
- وهكذا أضحت القدس قضية إنسانية
- السمن الحر.. من عمل أيدي ختيارات أيام زمان
- الفيتو الأمريكي.. والرد العربي المطلوب
- تهويمات حالمة
- العرب.. بين حال الشرذمة وخيار التكامل
- توحيد موقف الرفض.. والقدس عربية
- التهويد باطل.. والقدس عربية
- من ذاكرة الحياة الدراسية


المزيد.....




- الثقافة حين تتقن تفادي الأسئلة
- حرب الروايات بين كييف وموسكو كما يراها المحللون
- دراسة: أدمغة المواليد تفهم الإيقاع الموسيقي قبل الكلام
- هندسة الرواية: كيف يُستخدم -بعبع- بوتين للتغطية على فضائح نخ ...
- العراق يستدعي السفير التركي احتجاجا.. وأنقرة تتحدث عن «سوء ت ...
- بعد سنوات من -المنع-.. مكتبات الرصيف بمعرض دمشق للكتاب والمن ...
- الحكومة تريد الاسراع في تطبيق شرط اللغة للحصول على الجنسية ا ...
- أخبار اليوم: السجن 12 عاما لوكيلة فنانين تركية بتهمة -قلب نظ ...
- تركيا.. وفاة الممثل كانبولات جوركيم أرسلان عن عمر ناهز الـ45 ...
- متحف -نابو-.. ذاكرة ثقافية قد تنقذ ما عجزت عنه السياسة في لب ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نايف عبوش - بلاغة الاستعارة في شعر الاديب المبدع أبو يعرب