أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف عبوش - التهويد باطل.. والقدس عربية














المزيد.....

التهويد باطل.. والقدس عربية


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5723 - 2017 / 12 / 10 - 12:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في تداعيات وضع متأزم في منطقتنا العربية، تجلت بوضوح، في ظاهرة إحباط عام، بسبب غطرسة الكيان الصهيوني، وخروجه على كل القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية ، الأمر الذي شجع هذا الكيان الغاصب، وبالتواطؤ مع الإدارة الأمريكية، على المضي في تنفيذ مخطط تهويد القدس، واعتبارها العاصمة الأبدية لهذا الكيان الغاصب.

وفي خضم دوامة هذا الوضع المأزوم، يأتي قرار الرئيس الأمريكي ترامب، باعتبار القدس عاصمة أبدية للكيان الصهيوني المحتل، استخفافا صريحا بالرأي العام العربي والإسلامي، بل والإنساني ، وانحيازا واضحا للكيان الصهيوني، وتجاوزا لكل القرارات الدولية، بما فيها القرارات الخاصة بحل الدولتين،ليشكل طعنة في الصميم، لكل الجهود المبذولة للوصول إلى تسوية عادلة للصراع العربي الصهيوني.

وإزاء هذا الموقف الصلف،فإن العرب لا يزالون يمتلكون في جعبتهم الكثير من عناصر القوة،لرفض قرار الرئيس الأمريكي، والوقوف بوجهه بقوة،بما لديهم من طاقات كامنة،في مقدمتها استخدام سلاح النفط، ومقاطعة الدول التي تستجيب لهذا القرار، وتشرع بنقل سفارتها إلى القدس، والتحرك المكثف لمطالبة الدول الصديقة للاعتراف بالدولة الفلسطينية ،ناهيك عن استخدام البعد الجغرافي الاستراتيجي للوطن العربي،وتوظيف عمق جماهير الأمة عربياً واسلاميا في هذا المجال، لحمل الإدارة الأمريكية على إعادة النظر في قرارها المتهور، والتراجع عنه، وصولا إلى انتصار يصحح هذا الوضع الشاذ، وذلك تمشيا مع متطلبات الانتصار للحق (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)، لاسيما وان للقدس مكانتها الدينية المقدسة، باعتبارها مسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم في معراجه إلى السماء، واولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين.

ولذلك فان الأمر يتطلب من العرب والمسلمين جميعا ، الوقوف الحازم بوجه هذا التوجه الخبيث ،واستخدام الكامن من طاقتهم الذاتية، بما فيها النفط،ودون تهيب،او تردد،لمنع تمادي الإدارة الأمريكية من المضي في تنفيذ قرارها الارعن، بعد ان حسمت أمرها، بانحيازها التام للكيان الصهيوني،وأسدلت الستار على حياديتها المزعومة ، كوسيط نزيه في التوصل إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.

وإذا كان المسعى الجاد للعرب لإيجاد حل منصف للقضية الفلسطينية، قد وجد ترجمته في المبادرة العربية للتسوية ، فقد كان الأجدر بالإدارة الامريكية التناغم في قراراتها مع روح تلك المبادرة، في أدنى حد من اللياقة الرسمية، بوصفها إطارا منصفا للحل، يجنب منطقتنا العربية الصراعات، ويضعها على جادة الاستقرار ، وليس التهور، ودفع الأمور إلى مآلات لا تحمد عقباها.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من ذاكرة الحياة الدراسية
- وتظل القدس العاصمة الابدية لفلسطين
- الطاحونة
- مولد الرسول الكريم.. والتواصل الحي مع الذكرى
- التهافت على اقتناء الكتاب الورقي ايام زمان
- الحكمة والموعظة الحسنة في شعر الاديب المبدع ابو يعرب
- هكذا قالت لها قارئة
- واجلسها مكانه
- مراعاة خصوصيات الآخرين في مواقع التواصل الاجتماعي
- مدح الآخرين.. بين الثناء المنصف والتطبيل المقرف
- تبجيل المعلم.. ضرورة اجتماعية ومسؤولية أخلاقية
- في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم .. وهب الأمير ما لم يمل ...
- العصرنة.. وانحسار الموروث الشعبي
- النكتة والكتابات الساخرة.. أساليب نقد مؤثرة تنتظر الإحياء
- توطين العمالة في الخليج العربي.. التحديات والضرورات
- بدء العام الدراسي الجديد.. والمدرسة أيام زمان
- هذه هي مدرستي
- وجد يتجدد
- مرابع الديرة
- عجوز نشمية


المزيد.....




- -نحن لسنا المكسيك-.. ترامب يدعو لتغيير اسم ولاية أمريكية.. ف ...
- فرض حظر التجول وبعض القيود في بعض مناطق فرنسا
- من لبنان إلى اليمن.. عراقجي يكشف ما بحثه مع لافروف في طهران ...
- تحدث عن -أهم- تحذير فيها.. قرقاش يعلّق على رسالة محمد بن راش ...
- عمرو أديب يفسر عزم السيسي حسم مدة رئاسته
- 14 قتيلا و7 مصابين بانهيار منجم ذهب في كولومبيا
- مقتل القذافي و-زئير- الجِمال في مخيلة كوفي عنان!
- الدفاع الروسية: استهداف مركزين لوجستيين في غرب أوكرانيا وسفن ...
- تقرير: أدلة جينية في قضية إلهان عمر قد تثبت مزاعم زواجها من ...
- -على دراجتي وجدت نفسي-: شابة تقود التغيير من شوارع جدة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف عبوش - التهويد باطل.. والقدس عربية