أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف عبوش - في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم .. وهب الأمير ما لم يملك














المزيد.....

في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم .. وهب الأمير ما لم يملك


نايف عبوش

الحوار المتمدن-العدد: 5681 - 2017 / 10 / 27 - 18:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بتاريخ الثاني من تشرين الثاني عام ١٩١٧، تصادف الذكرى المئوية لوعد ( بلفور ) وزير خارجية بريطانيا الأسبق،الذي تضمنته رسالته إلى اللور اليهودي ( روتشيلد) ، بذلك التاريخ ، بان الحكومة البريطانية، ستبذل غاية جهدها، لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، الذي جاء بعد عشرين عاماً فقط، من انعقاد المؤتمر الصهيونى الأول في عام ١٨٩٧، بدعوة من ثيودور هرتزل، الأب الروحي لدولة الكيان الصهيوني، حيث أعلن المؤتمر حق الشعب اليهودي المزعوم في تحقيق بعثه القومي في بلاده الخاصة به.

وقد تم فعلا تحقيق هذا الوعد على أرض الواقع، بإنشاء دولة إسرائيل، عندما انسحبت بريطانيا من فلسطين في ١٤/ ٥/ ١٩٤٨، حيث أعلن ديفد بن غوريون في اليوم نفسه قيام الدولة الإسرائيلية، وعودة الشعب اليهودي إلى ما أسماه أرضه التاريخية ، في ظل ساحة دولية، وظروف مواتية، كانت الهيمنة فيها للقرار السياسي البريطاني، بشكل او بآخر.

واليوم وبعد مرور مائة عام على هذا الوعد المشؤوم، تأتي تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية ( تيريزا ماي) ،في إن بلادها ستحتفل بفخر، بالذكرى المئوية لصدور وعد بلفور الشهير. فقد جاءت تلك التصريحات خلال ردها على الأسئلة في جلسة لمجلس العموم البريطاني الاربعاء ٢٥ / ١٠ / ٢٠١٧ بقولها:( إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة إسرائيل)..  ومع ان ( تيريزا ماي) اكدت( دعم الحكومة البريطانية لحل الدولتين كوسيلة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي)، الا ان تلك التصريحات جاءت انحيازا حقيقياً صريحاً لدولة الاحتلال، وتنصلا بريطانيا من المسؤولية السياسية والأخلاقية والتاريخية، عن نتائج وعد بلفور . ولعل هذا الانحياز  البريطاني الصريح إلى جانب دولة الاحتلال، قد ينعكس سلباً على سمعة بريطانيا، و يلطخ صورتها، بما  قد يتركه من آثار مباشرة، قد تفضي لعزلها أمام المجتمع الدولي، والمنطقة كلها.

ولعل من سخرية القدر بمكان، ان يأتي هذا الوعد المشؤوم متوافقا مع مغزى المثل العربي القائل( وهب الامير ما لا يملك )،اذ كيف لبلفور ان يقطع لروشيلد وعدا يمنح اليهود أرضا لا يملكها بلفور نفسه، فأرض فلسطين لم تكن يوماً ما مقاطعة بريطانية، ولا ضيعة لبلفور ورثها من أبيه . ولعل سطوة الهيمنة البريطانية، ومن ورائها الدعم الغربي لهذا الوعد يومذاك ، بجانب حال عربي منهك، كان قد يسر السبيل لإقامة دولة الكيان الصهيوني على أرض فلسطين.

وبغض النظر عن الغطرسة الإسرائيلية، وما خلفه الاحتلال من كوارث لحقت بالفسلطينيبن، وما ترتب على ذلك من استيطان غير مشروع، يمهد لتهويد الأرض العربية، ومسخ هويتها، باستضعاف الحال العربي المنهك، على منوال مغزى المثل الشعبي القائل( حول بيدرك عن فرسي ).. فإن المتغيرات على الساحة الدولية، وتنامي التعاطف الدولي والشعبي مع القضية الفلسطينية، قد يستعجل توفير مناخ مواتي لرفض ممارسات الاحتلال الإسرائيلي، في قتل الفلسطينيين، ورفض الاستمرار بعملية التهجير والاستيطان ، ويعجل بتوفير مقومات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، في أدنى الممكن، دون التفات لزوبعة الغطرسة الصهيونية،المدعومة غربيا، وامريكيا.



#نايف_عبوش (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العصرنة.. وانحسار الموروث الشعبي
- النكتة والكتابات الساخرة.. أساليب نقد مؤثرة تنتظر الإحياء
- توطين العمالة في الخليج العربي.. التحديات والضرورات
- بدء العام الدراسي الجديد.. والمدرسة أيام زمان
- هذه هي مدرستي
- وجد يتجدد
- مرابع الديرة
- عجوز نشمية
- حنين شجي
- عيد في دهاليز الذاكرة
- بيت طين ايام زمان
- الاحاطة الكلية للقران الكريم بحقائق الوجوحود
- مفارقة صادمة
- اجهزة التواصل الرقمي الذكية..المنافع والسلبيات
- قرية ايام زمان..قصة قصيرة
- الثقافة العربية..استلاب المعاصرة وتيبس الاصالة
- الرطانة تهدد فصاحة اللسان العربي بالمسخ
- شاي على نار حطب
- العمالة الوافدة في الخليج العربي..تحديات الحاضر ومخاطر المست ...
- ايقاع العصرنة ..تحديات الاستلاب وضرولرات التحديث


المزيد.....




- بايدن: لن أتحدث مع بوتين إلا إذا أراد إنهاء الحرب في أوكراني ...
- الحكومة العراقية تطلب تدقيق ومراجعة عمولات شركات الدفع الإلك ...
- غانتس: أجرينا أكثر من 200 تفاعل مع شركاء إقليميين منذ توقيع ...
- الصين تكتسح الأسواق العالمية بواحدة من أجمل السيارات
- شوفايف: موسكو والجزائر تنتهجان رؤى متطابقة بقطاع الطاقة
- روسيا وأوكرانيا: أكثر من مليار مشاهدة لمقاطع فيديو عن مرتزقة ...
- النائبة نزهة مقداد تسائل الحكومة حول تصورها لمراجعة الوظيفة ...
- النائب يوسف بيزيد في تعقيب إضافي حول تبسيط الاستثمار
- باحثون يرصدون ثقباً أسود يبتلع نجماً ويلفظ فضلات -وجبته- دفق ...
- الأمن القومي التركي: لن نسمح بالنشاط الإرهابي في المنطقة وسن ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نايف عبوش - في الذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم .. وهب الأمير ما لم يملك