أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - إيقاع المسحراتي واخر مطبلاتي ...














المزيد.....

إيقاع المسحراتي واخر مطبلاتي ...


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5892 - 2018 / 6 / 3 - 10:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أحد عشر شهر في السنة يعيشها المرء في ظل المطبلاتي وشهر واحد يعيشها الناس مع المسحراتي ، رغم أن ، أساس إيقاع الإثنين واحد ، لكن ، شتان بين من يتراقص قبله على إيقاع الغرائز وبين من تتعالى روحه لتسمو فوق الغرائز ، ولكل شيء في هذه الحياة له إيقاعه ، ابتدءً من الأرض والسماوات وما بينهما ، من الليل والنهار وما يسقط من الأعالي أو ما يخرج من البواطن إلى تلك النطفة التى تتدحرج بإيقاع مفعم بالحنين الأبوي ، وبالتالي تقع في رحم المرأة ، ثم ينتهي الأمر بها ، بتكوين إيقاعات مختلفة ، تجتمع في إنسان ، ما أن يخرج حتى تتوالى الصرخات والصيحات ، يبدو أنها ، صيحات تعبر عن رفضه العيش أكثر من ذلك في غلاف صغير ، وهذا يدلل ، أن ما خفيَ من إيقاعات غير مسموعة أو مشاهدة ، أبلغ من إيقاعات هي ظاهرة ، لكن الايقاع اللغوي يبقى الأهم وهو المعبر عن ذلك كله ، لأن مع مرور الوقت ، تتّضح أسباب ذاك الضجيج الاول ، النقي ، الذي وقع على مسامع الوالدين بإيقاعاته الاشتياقية ، هي في نهاية المطاف ، ليست سوى مطالبة مبكرة وصريحة بالحرية ، لكنها فاقدة التعبير .

وبهذا المعنى الخفي يصبح إيقاع الكلام ، هو سيد الإيقاعات ، لكن ، بعد هذا النسل البشري ، تكشف لنا البشرية حقيقة دامغة لا لَبْس فيها ، بأن النطق المحكي ليس جدير بكل الناطقين ، تماماً ، كالكلاب ، فالعواء لا يصح في كل الأوقات ، فهناك كلاب تعوي فقط من أجل لفت الانتباه بأنها موجودة ، أي يعني ، المشاركة في ذات الوظيفة لا يعني أبداً ، أن الجميع قادر على التحليق أو التغريد ، من هنا ، قدم الله عز جل نصيحة لعباده بخفض الصوت ، لأن، إنفلات الايقاع الصوتي ، يجعله كصوت الحمير ، وايضاً جاء في النص القرآن الكريم ، أقصد في مشيك ، أي اجعله مضبوط الايقاع ، اي أن ، الايقاع في جميع المجالات مرتبط بالمعرفة والسياق الدلالي ، ومع غياب المعرفة يتحوّل الكلام والحركات إلى حالات بهلوانية ، تماماً ، كالذي يمارس الرياضة وعضلاته لم تطرأ عليها تحسن أو وزنه بالعكس يشهد زيادة .

إيقاع المُسحراتي إيقاع استيقاظي للسحور ، هي دعوة إيقاعية لاكتساب سعرات حرارية من أجل مقاومة ساعات الصوم عن المأكل والمشرب ، ومن جانب أخر ، هو إيقاعي روحي ، غير مرئي لكنه محسوس ، يتفاوت فهم دلالته من شخص لآخر وهذا يسمى الإبداع الفردي ، أما إيقاع المطبلاتي ، هي دعوة غاباتتية / غرائزية ، لا ضوابط لها وإيقاعاتها منفلتة ، فهناك من يطرب على إيقاع حسون وآخر ، تطرب غريزته على خلفية أمرأة وثالث يجمع بَيْنهمَا ، وهذا بالفعل ، هو أمر حاصل في اللغة ، هناك من ينام الليل من أجل أن ينضم إلى حلقة ثرثرية في الصباح ، يقال كل شيء فيها ، لكن ، لا معنى بكل ما قيل ، وآخر، ينام في النهار من أجل الاستماع في الليل إلى مطبلاتي ، كل قيمته ، يقف خلف امرأة ترتعش في سوق نخاسة متجدد ، بالبطع يناسب الحداثة المعاصرة ، كأن أحياناً ، المبالغة في الحركات الجسدية ، تُعبر عن نقص في إمكانية التعبير الكلامي من جهة أو خوفاً من الإفصاح عما يدور في ذهن المرء من خذلان ، لكن الملفت في كل هذه الأسواق ، سوق الجرائد الورقية التى أنتجت بعد عقود من طباعة الحبر ، مواقع اخبارية متعددة الأوصاف ، حبرها هوائي / عنكبوتي وعابر القارات ، يقال فيهما كل شيء دون استثناء ، وأهمها الإعلانات التى تروج للراقصات والكباريهات أو التجارة العامة أو ذلك الفن الذي يطغى عليه التعري تحت عناوين متعددة ، لكن ، يبقى السؤال ، كيف يكمن لكاتب أو شاعر ، الذي لا ينفك في الليل ولا في النهار من كتابة الوعظ ، وفي مطلع الفجر توضع موعظته وصورته في أكبر سوق نخاسي يختصر العصور ، إذا ، لماذا التعجب أيها القارئ ، بل ، ما عليك إلا أن تأخذ نفساً عميقاً ، لتستمع مني خلاصة مدوية ، ليسوا جميع المثقفون إيقاعهم واحد ، لكن عبدة المال ايقاعهم واحد ، فالمال يجمع العبيد على اختلاف مهنهم ، لكن من ذاق ذاك الماء النقي الحي ، لا يمكن له ، أن يذوق عرق الكابريهات الذي يصيب قلم هنا وصوت هناك أو سياسي يهرول بينهما . والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دول فاضلة وأخرى شريرة وواحدة بينهما فاصلة
- تحديات تنتظر سعد الحريري / أمل بين حقول من الكاذبين ..
- الشرق يغرق في التقليد والأمريكي يركض في المريخ الأحمر
- العراق بعد تحجيم داعش ونتائج الانتخابات / مقتدى الصدر امام ا ...
- الانتقال بمهارة من تمزيق الحضارة العربية إلى الاسلامية
- يَوْم زفافي للإسرائيليون ومأتمي للفسلطينيين ...
- فضائل تيار المستقبل ...
- تسول شوارعي وأيضاً عقلي ..
- ذكرى الخامسة لرحيل ابو محمود الصباح / ياسر عرفات ابو صالح اخ ...
- في ذكرى رحيل ابو محمود الصباح .
- البقرة والملك مفتاح المملكة اليهودية ...
- بين الاهتداء إلى الذات والتيهة داخل الذات .
- دولة اللصوص
- تحالفات ما قبل القيامة .
- تغير نمط التفكير ..
- الانحياز الكامل
- السادة معهد غوتة المحترمين ..
- نبيه بري يأسف وباسيل يفشل في تقمص شخص بشير الجميل .
- الحقيقة ليست خيانة للحق .
- الاستفادة من الماضي ، يعطي نفس أطول للانتفاضة الحالية


المزيد.....




- حماس تؤكد مقتل محمد السنوار بصور تذكارية
- كيف يمكننا حماية خصوصية محادثاتنا مع روبوتات الذكاء الاصطناع ...
- كيف نجحت تايلاند في إنهاء أزمة رهائنها في غزة مع الحفاظ على ...
- حماس تؤكد وفاة قائدها العسكري محمد السنوار في غزة
- قرية الطيرة بالضفة.. استيطان لا يسمع به أحد
- عشرات الشهداء في غزة والاحتلال يفقد 900 عسكري منذ طوفان الأق ...
- فيديو يلفت نظر ترامب يُظهر صور طفولته ومراحل نموه إلى الكبر ...
- نتائج الضربة ضد الحوثي والتعهد بالانتقام والاستراتيجية بعد م ...
- استعدادًا لهجوم واسع النطاق.. تصاعد الغارات الإسرائيلية على ...
- الكابينت يُناقش مستقبل العملية العسكرية في غزة، وإسرائيل تست ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - إيقاع المسحراتي واخر مطبلاتي ...