أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الاستفادة من الماضي ، يعطي نفس أطول للانتفاضة الحالية














المزيد.....

الاستفادة من الماضي ، يعطي نفس أطول للانتفاضة الحالية


مروان صباح

الحوار المتمدن-العدد: 5767 - 2018 / 1 / 24 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاستفادة من الماضي ، يعطي نفس أطول للانتفاضة الحالية .

مروان صباح / اجتهد ابوجهاد الوزير في إيجاد مخارج جديدة ، تعيد القضية الفلسطينية إلى الحدث العالمي ، كما يبدو لي أو هكذا أرجح ، وجدَّ بحركة غاندي القبلة الجديد للثورة ، بالطبع ، انطلق بتوجهه الأخير ، من قياس ميزان القوة بين شعب أعزل ، كل ما يملكه ، صدر عاري وبين قوة خيالية ، لا تتثاقل في استخدامها، بالطبع ، جاءت تحركات خليل الوزير 1935 - 1988 م ، بعد إخراج الثورة من لبنان ، وإنهاء كفاح المسلح بخسارة الثورة لموقع فتح لاند ، ذاك الموقع الذي شهد مواجهات مباشرة مع الجيش الإسرائيلي ، بصراحة ، كانت الفكرة بمثابة إنقاذ ، وايضاً في الوقت ذاته ، حملت نواقص عديدة ، ربما ، لأن اغتياله مبكراً ، التى اقدمت عليه اسرائيل بعد إرساله مجموعة من أجل تفجير مفاعل ديمونا في النقب ، بالاتفاق مع صدام حسين ، كان الأخير متعطش ، للثأر على تدمير مفاعل النووية العراقية ، يبدو غيابه أفقدها التطور ، إلا أن ، حاصل الأمر ، لم تتوفر للانتفاضة الأولى وايضاً الثانية ، أسباب الاستمرار ، ولكي لا ينتهي الأمر بالمنتفض اليوم ، إلى ذات المصير ، لا بد أن يجد الفلسطيني داخل الأرض المحتلة ، أفكار تقلل من الخسائر البشرية وايضاً المادية التى توفر له أسباب الصمود .

في مدى أبعد ، الثورات في مفهومها الأعمق ، صراع بين الماضي والمستقبل حتى الموت ، لكن ، لا بد أن يكون الموت هو المستقبل ، لهذا ، تجارب الثلاثة الأخيرة ، التى قادتها حركة فتح ، في المنتصف القرن الماضي وأوائل القرن الحالي ، لم تؤثر بالمحتل الاسرائيلي ، بشكل الذي تدفعه إلى قناعة جدية في تغير الفكرة التى تأسست عليها دولته ، بل ، جميع نضالات الفلسطينيّين والعرب معاً ، تبددت ، والأخطر من ذلك ، استطاع الإسرائيلي ، تغير التفكير لدى العربي اولاً والفلسطيني ثانياً ، عندما اختار مسار التدرج للوصول للهدف ، هنا لا يمكن للمرء إنكار ، بأنه قطع شوط واسع ، بل ، يعيش شعور بأن المسافة تقلصت من تحقيق الهدف الكامل .

طبيعة الناس ، تكرار الأشياء ، هنا نلاحظ ، أن جيل الانتفاضة اليوم ، يستعين بأساليب الماضي ، في المقابل ، يسارع المحتل في إطباق على المدن ، من ثم ، يحّصر المواجهات على تخوم المدينة ، بل يسعى على الفور ، إفقاد المنتفض زمام المبادرة ، بالطبع ، من خلال تحكمه بمساراته ، الذي يحول دون المضي المنتفض ، تنفيذ مخططه ، بل ما أبعد من ذلك ، تبدأ لعبة الاصطياد الأسهل ، فيسقط في كل مواجهة شهيد تلو الأخر ، وأيضاً المفيد هنا ، بل الملحً الحاحاً ، ضرورة التفكير في وضع مشروع متكامل ، من أجل تقليل الخسائر البشرية ، بهذه الحالة ، تضمن الانتفاضة استمراريتها وتحقق هدفها ، وهذا ممكن ، من خلال إنشاء جمعية تتكفل في رصد وتعقب مطلقون النار على المتظاهرين السلميين ، بل المفيد أكثر ، إنشاء مكاتب في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وأمريكا اللاتينية ، من أجل رفع قضايا بحق كل من يقتل متظاهر سلمي ، بهذه الطريقة ، عندما تتفاعل القضايا في هذه الدول وتصبح أسماء القتلة في المحاكم ، يصبح الجندي الإسرائيلي في دائرة المحاسبة ، فسيحسب ألف مرة ، قبل أطلق عيار ناري حي .

أهمية محاصرة جنود الاحتلال ، بمحاكمات دولية ، تعطي الانتفاضة الاستمرارية ، بل ، تزرع في نفوس الجنود الرهبة والخوف من الملاحقات والعقاب ، لأن ، تجربة الانتفاضتين ، اخضعهما الاحتلال إلى سلسلة سياسات مضادة ، كانت سلطات الإسرائيلية أخذت إجراءات عسكرية وأمنية وايضاً اقتصادية ، اليوم ، يعاد المشهد مرة أخرى ، فالمحتل يبدي تخوفه من تطورات ممكنة ، قد تكون نوعية ، تطل هذه المرة من الانتفاضة الحالية ، لأن ، الاسرائيليون يدركون معنى الحقيقي والحاسم ، لاستمرار الانتفاضة بطريقة الرقيب والعقاب .

مسألتان ضروريتان ، الأولى ، الحفاظ على سلمية الانتفاضة ، والأخرى ، إيجاد مسوغ يلاحق ، قاتل المنتفض السلمي ، هما كفيلتين في نقل الانتفاضة من الحواجز إلى العصيان المدني في داخل المناطق الإسرائيلية والمستوطنات ، بالطبع ، يشبه الإضراب الشامل الذي شهدته فلسطين عام 1936 م ، بل متطور ، يجمع بين الحراكات الثلاثة ، الذي شهدهم العالم ، جنوب أفريقيا والهند والولايات المتحدة الأمريكية ، بهذه الحالة ، تضمن الانتفاضة ، النفس الأطول والمتواصل وعدم التعرض إلى الانقطاع أو الانحراف ، الذي عادةً يصب في مصلحة المحتل ، لأن ، في مراجعة دقيقة ، لكنها بسيطة مبسطة ، نجد أن الأسباب التى أدت إلى فشل ثورة 1936 ، تعود إلى عسكرة الانتفاضة دون أخذ الاعتبار والإدراك لتوازن القوة ، كانت أوروبا وأمريكا حينها ، في أوج التصنيع التسليحي والعرب في الانحطاط التاريخي حتى كانوا غير قادرين لشراء السلاح ، كما هو حاصل اليوم .

في وسع المرء ألا يتنكر لسلسلة سياقات ، كانت أساس في تنامي الديمقراطية الأمريكية ، لكن ، نقطة التحول الحقيقية التى شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية ، على الصعيدين ، الديمقراطية والمساواة ، فقط ، عندما انطلق مارثن لوثر كينغ بحركته التى طالبت بحقوق المدنية والمساواة للسود ، فأصبح لدى الجغرافية العالمية ، أمريكا جديدة ، هنا ، القدس والأقصى ، هما حق تاريخي للمسلمون والعرب ، بل ، الحاضر دليل يكرث هذا الحق ، رغم ثقل وتضليل الاحتلال في المدينة ، فكيف ، إذا كانت شواهد الحاضر غارقة في الماضي . والسلام
كاتب عربي



#مروان_صباح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيقاع القوة والخوف
- توازن القوة / يكفل الخروج من دائرة التخبط والابتزاز
- ترمب يغرق بالمحاباة ..
- عدم استفهام ما يطرحه الشعب
- بين التظلم والتميز / تجتمع حضارات العالم عند أبواب القدس
- تدخل روسي في المنطقة / تحول إلى واقع / هل المنطقة على كفاءة ...
- لا مكان للمحنطون بين الأحرار ..
- ما أبعد وأعمق من القدس ...
- مصير الإنفتاح على إسرائيل ، بين الإستيعاب والإبتلاع
- جراحات عميقة للإنسان العربي وحضارته / تتقاطع فيها الأطراف أث ...
- أطول اغتصاب في التاريخ ...
- تنظيف خطوط المواجهة مع إقتراب ساعة السفر
- العربية : بين الملكة والصناعة ..
- التفكير والقراءة ، يُسَقِطان الطُفيليون عند أبواب العزلة
- المثقف بين التعذيب والإنصاف ..
- إشكالية الإنسان التاريخية في الوصول للإنسانية / تاريخ بشري م ...
- تغيب الفكر عن مؤسسات الدول الإقليمية ، تأرجح طويل بين ردة ال ...
- متغيرات على الأرض ، تحديات مطلوب مواجهتها ، مصر السعودية وال ...
- برنامج اغتيال ابو حسن سلامة / قناة الجزيرة / اشكالية الاستقص ...
- القدس / تآكل الهوية الإسلامية وتعاظم الهوية اليهودية .


المزيد.....




- أمريكا - إيران: ما الذي سينتجه التفاوض تحت التهديد؟
- الرئيس الجزائري يعلن نهاية التوتر مع النيجر خلال استقباله عب ...
- دون انضمام رسمي.. الاتحاد الأوروبي يشارك بصفة مراقب في -مجلس ...
- إصابات بانفجار سيارة قرب ضريح سلطان باشا الأطرش بالسويداء
- الأحاديث الجانبية في العمل.. مكاسب مهنية كبيرة في 5 خطوات
- بغطاء -المعجزة الإلهية-.. كيف يعيد اليمين الإسرائيلي هندسة ض ...
- سوريا تطلق ميثاقا للخطاب الإسلامي والشرع: لا مكان لخلافات عم ...
- عبلة كامل.. ممثلة اختارت النجومية بلا أضواء
- دراسة حديثة تكشف: قلة النوم تزيد من تراكم دهون البطن الخطيرة ...
- قواعد سفر جديدة في بريطانيا قد تمنع مواطنين من دخول البلاد


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان صباح - الاستفادة من الماضي ، يعطي نفس أطول للانتفاضة الحالية