أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - سُعدى














المزيد.....

سُعدى


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 5854 - 2018 / 4 / 23 - 03:57
المحور: الادب والفن
    


(1)
تعودُ الليالي الملاحُ وتذوي كما الرمادِ في السيجارةِ قومي فقد رشّحتكَ الملالي كنائبةٍ في البرلمانِ عن عشيرتها لذا اجلبي المغنينَ والراقصات اللواتي ملأنَ المكانَ بأصواتهن الشجيةِ وحدثيهنَّ عن برنامجكِ الأنتخابي يا ابنةَ الشيخ سُعدى عَلَيْكِ الجلوسَ بصدرِ المضيفِ وتلقينَ في موجزٍ ما تفعليهُ فناسكِ هلّلوا أنتِ أكملتِ الجامعةَ بالمدينةِ ولم تتزوجي يالصوتكِ الدافيءِ صوركِ علّقوها بجنبِ الشوارعِ عَلَيْكِ الآن همَّ البيوتِ الخفيضةِ وناسها المتعبينَ إلى مَ الحديثُ القرى ستصوتُ لك فاغمريهم بدفءِ ملامحكِ أيتها الفاتنةُ الجميلةُ وما تفعليهُ سوى صرخةٍ للنساءِ الثواكلِ في زمنِ الحربِ إيه إبنةُ الشيخِ ينظرون إليك التي اسحقتهم ظلالُ الحروبِ بأنكِ آلهةٌ للفرجْ .
(2)
هلّلي يا ابنةَ الشيخِ جاءَ المغني وعوادهُ في المضيفِ الرجالُ تدافعوا يسمعونهُ وخلفَ الستارِ النساءُ وسُعدى بصدرِ المضيفِ جالسةٌ وتدندنُ بالهمسِ وتلمحهُ يا لوسامتهُ وها هو يغني موالهُ بافتتانٍ ويمدحها وها هو يطربُ عشاقها الجالسينَ بحضنِ المضيفِ وكي يحتسوا القهوةَ المرّةَ انبرى خادمُ الشيخِ عاشقُ الريحِ وقامَ على مهلهِ راقصاً حاملاً دلّةً وشيخُ القبيلةِ يروي محاسنها لكلِّ الضيوفِ الذين طووا المسافاتِ كي يباركوا إبنةَ الشيخِ سُعدى التي ترددُ ما قالهُ المغني الذي أرهفَ السمعَ قل لي متى لتدخلَ في شباكي أيها الوسيمُ إبن المدينة تقولُ لنفسها وتهذي وترسم أحلامها الزاهية وسُعدى إبنة الثلاثينَ عاماً رفضتْ جميعَ الذين أتوها ولكنْ أبوها الذي يحبّها لم يجادلها ويجبرها وساعدها بترشيحها وسعدى الجمالُ المحلّى بريفِ القرى وللشطِّ صوتُ الحكاياتِ من عاشقينَ انبروا لهفةً لرؤيا محاسنها يا زمانَ القرى كيفها الآنَ تنبضُ صيرورةً من أسى وسُعدى تحبُّ العيونَ التي تتلصصُ عليها وتمشي في غنجٍ مع صويحباتها
وما وراءَ الحكاياتِ التي ألفّوها وها هيَ مغرمةٌ بالمغني الذي راز لحن الكلامِ وبروزهُ في إطارِ أفكارها
وبالنومِ تحملُ أحلامها .
(3)
هي الآنَ نائبةٌ وتنكرُ أصحابها
وتنكرُ صوتَ المغني وشيخُ القبيلة مُستشارها
يا لها تبيعُ الضميرَ لحسّادها
الزمانُ غريبٌ وتركبُ سياراتها
ذواتَ الدفعِ الرباعي وفي البرلمانِ نائمةٌ والقرى على حالها .

20/4/2018
البصرة



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هي وظل النخلة
- المقاهي
- عناء وجفاف
- يا لها من أميرة
- غنج الحمام
- إلى المرأة بعيدها
- رماد وسواد
- المهرج الأعمى
- ذاكرة العمر
- لقطات من الحرب
- رهبة الوجد
- إستجداء
- بائعوا الأمنيات
- ومضى العمر
- الجسد
- رقصة الليل
- الملسوع
- ومضى الزمن ،،،،،،،،،،،
- ذكريات وألم
- من يؤمك ترى ؟؟؟؟؟


المزيد.....




- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...
- تفضيلات الموسيقى في روسيا تتغير.. ما النوع الفني الذي تضاعف ...
- العثور على جثة تيكتوكر عراقية داخل منزل فنان شهير
- سناء الشعلان: سيرةٌ لا تُختزل في هوامش -قراءة في مشوار امرأة ...
- بميزانية 250 مليون دولار.. ملحمة -الأوديسة- تستعد لاجتياح ال ...
- نقابة الفنانيين الأردنيين: قرار شطب صبا مبارك نهائي
- من السينما إلى الريشة.. جوني ديب يجدد الجدل حول قيمة -فن الن ...
- مشاهير من هوليوود يهاجمون إدارة ترامب في فيديو بمناسبة عيد ا ...
- قرار بإخلاء البيت العربي بمدريد.. باهرة عبد اللطيف: يأخذون ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - سُعدى