أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - لعبة الشيطان














المزيد.....

لعبة الشيطان


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5853 - 2018 / 4 / 22 - 11:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ترامب وسياسية الكيل بمكيالين ، نهج أمريكا في المواجهات الصعبة ، لأنها تخشى عواقبها وما يترب عليها ، قد يكلفها الكثير من الخسائر لا تقتصر على النواحي المادية أو البشرية ، بل لخسارتها حسابات أخرى لديها ولدى الغير ، لأنها الزعيم 0
تشهد الساحة السورية متغيرات على الأرض وبشكل متسارع لصالح المحور السوري وحلفاءها ، وهو محور اثبت كفاءة عالية في ساحات القتال الدامي ، منذ بدء الإحداث الملتهبة في سوريا ولحد يومنا هذا ، وعلى طاولة المفاوضات والحوار صورة لا تختلف عن انتصارات الساحة ، ليكون الضغط الكبير على الإطراف الأخرى في الصراع الذي لا تعرف نهايته كيف ستكون على كل الأطرف المتصارعة وغيرها 0
رغم ما تحملت سوريا وأهله من خسائر في الموارد البشرية والمادية ، معلوم من الجميع،لتكون سياسية الأرض المحترقة هي طريقها نحو النصر والتحرير،وليس أمامها ما تخسره، في ظل تعقد المشهد والمواقف السلبية من الآخرين بضد اتجاهها ،مع ما اكتسبت من خبرة كبيرة، في الصمود والقتال بالطرق كافة، وللازمة استمرت سنوات طويلة ، لتكون خيارتها متعددة نحو إتمام مهامه بالشكل المطلوب ، وهو ما يصعب على الأمريكان ذلك بكثير0
والأمر المؤكد أن الأشهر الأمريكية السابقة كانت صعبة جدا عليهم ، وحافلة بالخسائر، ليس في سورية فقط، وإنما في محافل أخرى ، والسبب الموقف الروسي وحلفاءها في الكثير من القضايا الساخنة ، لتكون أمريكا في وضع يحسد عليه ، ومخططاتها ومشاريعها للمنطقة ، رغم أنها حققت منها ، لكن في المقابل ، واجهت تحديات صعبة ، والطريق نحو إكمال مراحل خططها مازال طويل ، ووجود قوى عظمى تقف بالمرصاد لها ، لتبدأ أمريكا سياساتها المعهودة 0
دعم الفصائل المسلحة في بداية الأمر ، بكافة الأسلحة المتنوعة ، منها ومن حلفاءها العرب ، ولعبة استخدام الأسلحة الكيميائية ، من اجل إثارة الرأي العام ، وهو أسلوب متبع منها في السابق ، ومحاولة جر تركيا إلى المواجهة المباشرة مع الإطراف الأخرى المتنازعة ، وتقديم كافة الدعم لها ، ووعود أخرى بمنحهم امتيازات ، وعلاوة على ذلك مساعدتها على القضاء على عدوها الأولى حزب العمال الكردستاني ، و تحقيق إطماعها المعروفة في العراق ، لكن دهاء وحكمة الآخرين ، ضربت أحلام أمريكا من تحقيق غاياتها ، لتكون تركيا نفسها خصم في المعادلة السورية ضدها0
ولتكون مرحلة لعبة الحلفاء هي العنوان الأبرز لواقع اليوم ، وبحجج واهية ووقائع غير متحقق ، أنها الأسلحة الكيميائية ، وأمور أخرى معروفة من الجميع ، ليكون ضرب سوريا من اللاعبين الجدد هذا المرة ، والباب مفتوح نحو الآخرين للمشاركة ، ولأهداف متعددة لهم ، لتصبح أمريكا مع فريقها ليست وحدها ، في ظل نزاع الاحتمالات فيه كثيرة ، والمنتصر في نهاية المطاف لم تبزر ملامحه بعد ، لأنها حرب الكبار 0
إن لعبة الشيطان التي تمارسها أمريكا ، في الانسحاب أو البقاء ، محاولات منها نحو تحقيق المزيد من المكاسب المختلفة ، وإعطاء دور اكبر لقوات سواء كانت عربية أو غيرها ، في المعركة القادمة ، ودعم الفصائل المسلحة أكثر من أي وقت مضى ، ولا تكون حجم تكاليف باهظة عليهم0 وتقليل حجم الخسائر في العدة والعدد ، وخصوصا بعد الضربة الأخيرة لسوريا ، وردة فعل الآخرين بين من اعتبره أهانه ، وبين من قتلت قادتها ، لتكون صواريخهم وطائرتهم المسيرة هي الرد الحاسم أو المتوقع منهم ، أو نشهد متغيرات و مفاجآت لم نشهدها من قبل في الرد ، مع تصعيد الأمور نحو الأسوأ ، لأنها غاية الشيطان الأكبر في ذلك 0
قد تكون لهم مخططات أخرى وأهداف مرسومة لم تعرف بعد ومن يقف وراءهم ، لنزاع سيستمر ما دائما هناك خيرات وثروات وحسابات أخرى،
وستبقى دم الأبرياء من أهلنا هي الثمن ،والأموال التي تدفع لهم لقتلهم من أخوننا العرب 0



#ماهر_ضياء_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القمة العربيه
- المخاطر المستقبلية حول الحشد الشعبي
- المواجهة
- ما وراء الضربة الامريكية
- الوعي الانتخابي لدى الناخب العراقي
- دوما
- كرم الاحزاب في الانتخابات
- السد العالي
- قصة الكفاءات في بلدي
- سايكس بيكو في مقاهينا
- سقوط الموصل
- الرهان الصعب
- حرب الوكلاء
- سور العراق العظيم
- امريكا بين الحقيقية والسراب
- منكم نستفيد
- بن سلمان في ضيافتنا
- ما بعد عفرين
- الاغلبية السياسية
- ترامب وقواتة الفضائية


المزيد.....




- شاهد.. انفجار طائرة خاصة أثناء هبوطها في جمهورية الدومينيكان ...
- الجيش الأمريكي يكشف تفاصيل إنقاذ طاقم مروحية أباتشي سقطت قرب ...
- إيران زرعت الفتنة بين ترامب ونتنياهو - مقال في التلغراف
- جوزاف عون ب -الكيباه-.. غضب لا يهدأ على الرئيس اللبناني بسبب ...
- القبض على دب بعد تجواله في مدينة يابانية
- بداية فقدان التوازن؟ شقوق وتصدعات تهدد نفوذ دونالد ترامب
- فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش من دخول أر ...
- ممرات إيرانية وعسكرة خفية.. الجزيرة توثق واقع الملاحة بمضيق ...
- طموح أنقرة الباليستي.. لماذا تبني تركيا برنامجا صاروخيا متطو ...
- هل ما زلت تثق بخيالك؟ -تاورمينا- يجمع نجوم هوليود في مواجهة ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - لعبة الشيطان