أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - الضربة الثلاثية -أما بعد














المزيد.....

الضربة الثلاثية -أما بعد


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5845 - 2018 / 4 / 14 - 21:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الضربة الثلاثية – أما بعد
محمد أحمد الزعبي
14.04.2018
فيما سمعناه من أدبيات الحرب أن ( الحرب كَر وفر ) ، وفيما يبدو لنا الآن ( القرن ألواحد والعشرون ) فإن هذه المقولة الأدبحربية تتعلق أساساً بحروب داحس والغبراء وليس بحروب القرن الواحد والعشرين ، قرن الصواريخ الذكية العابرة للقارات ،والغواصات العابرة للمحيطات ،والخطوط الهاتفية الساخنة العابرة لدول العالم الثالث بقارَاته المختلفة وأخيراً وليس آخراً قرن الغازات السامة عابرة القيم والأخلاق وقاتلة الأطفال وهم في أحضان أمهاتهم . هذا ، ولم تعد اليابسة اليوم هي موضع الكر والفر ، وإنما باتت السماء والبحار هي هذا الموضع ، لكل من الكر والفر على حد سواء . وفي إطار هذا المفهوم الجديد للكر والفر ، تم على مايبدو فرار ونقل السيد الرئيس بشارمن القصر الجمهوري إلى ميناء طرطوس حيث القاعدة البحرية الروسية التي قدمها سيادته إلى فلادمير بوتن مكافئة له على حمايته من الإرهابيين (!!) الذين هم عملياً غالبية الشعب السوري الذي فجر ثورة آذار 2011 ،والذين كانوا قبل مجيئ بوتن على وشك القائه ، وإلقاء نظامه كاملاً في الثقب الأسود الذي تعرف بدايته ، ولكن لاتعرف نهايته .
منذ السابع من نيسان / أبريل ، يوم مقتلة/ مذبحة / مجزرة أطفال دوما بغازات بشار الأسد السامة ، أقول منذئذٍ ونحن نسمع صباح مساء ، ومن مختلف وسائل الإعلام ، أن هذه المجزرة الكيماوية ، المحرمة دولياً ، لن تمر دون عقاب . بل بات على بشار الأسد أن يجهز نفسه للرحيل الذي لارجعة بعده . وبدأت من هنا سلسلة اجتماعات ومهاترات مجلس الأمن الدولي ، وبدأت معها سلسلة الفيتوالروسي اللانهائية ، بينما كان سكّان المعمورة يحبسون انفاسهم ، وهم يعدون الأيام والليالي، بانتظار( الرد المناسب) الذي وعد به ( الرجل المناسب ) ممن نصبوا أنفسهم مدافعين عن الديموقراطية وحقوق الإنسان.
وبعد أسبوع من هذه المشاورات والمهاترات ، والذي ( الأسبوع ) كان ضرورياً لكل من بشار وبوتين وقاسم سليماني وحسن نصر الله ، لكي ينظفوا مدينة دوما من الإرهابيين (!!) أي عملياً من سكانها الأصليين ،من جهة ، ومن جهة أخرى ، لإخفاء آثار الجريمة (آثار السلاح الكيماوي ) ولا سيما إخفاء الأثر الأهم والأبرز لهذه الجريمة ، ألا وهو بشار الأسد نفسه ، الذي تم نقله من قبل قوات بوتن (على ذمة وسائل الإعلام ) الى القاعدة البحرية الروسية في طرطوس،كي لايصيبه مكروه على يد الصواريخ الأمريكية ، او الطائرات الفرنسية والبريطانية ،التي باتت روائحها تزكم الأنوف ، وأصواتها تصم الآذان ، باعتباره الدجاجة التي تبيض لهم (الروس) ذهباً كل صباح .
لقد أخذت الصواريخ الذكية والطائرات الذكية أخيراً طريقها إلى المواقع المحددة لها ، وذلك بعيد منتصف ليلة الجمعة الموافق13 نيسان / أبريل 2018، وقبيل فجر يوم السبت أعلن ترامب عن انتهاء المهمة ،( أي بعد حوالي ساعتين ) وبات على جميع الأطراف ( بوتن وترامب وبشار وطهران وحسن نصر الله الجيش العقائدي السوري) ، أن يعلنوا انتصارهم في هذه الحرب كل على من يشاء ، وكل على طريقته . هذا وقد كانت طريقة نظام ولي الفقيه ( مثلاً) في احتفاله بالنصرعلى أطفال ونساء وشيوخ دوما ، هي أن يرسل أحد أتباعه ( علي أكبرولايتي ) لزيارة مدينة دوما والتأكد من تهجيرأهلها ومن تدمير بيوتها ،ومن قتل أطفالها ، تماماً كما أراد لها ولي الفقيه أن تكون . فلتقر عيناك ياسيد خامنئي ، فإن دوما باتت أثراً بعد عين ، وبات بإمكانك أن تعيد بناءها وتحويلها إلى ملكية إيرانية فارسية ، لكي تقوم بوظيفتها التاريخية في تشكيل الحزام الأمني ، الذي يقوم بحمايةالفئةالضالة في سوريا ، برئيسها ، وبجيشها العقائدي وبشبيحتها وبكل من يجيد اللطم فيها، وأيضا وأيضاً بحماية ماتطلق عليه طهران " العدو الصهيوني !!"وذلك على سبيل تسمية بعض الظواهر الطبيعية أو الإجتماعية بأضدادها .والله أعلم .



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة
- الدول الكبرى وأكذوبة داعش
- عيونهم تسأل ودموعهم تجيب
- الثورة العصية على السقوط والقنوط السبع العجاف
- الثورة السورية بين السقوط والقنوط
- مخواطر من وحي اليوم العالمي للمرأة
- خواط من وحي اليوم العالمي للمرأة
- الغوطة الشرقية بين مجرم وأربعة كذابين
- في سوشي ابحث عن الدور الأمريكي
- الثورة السورية بين الأمس واليوم
- الإسلام السياسي ، محاولة في تحديد المفهوم
- خاطرتان حول الثورة السورية
- الهجرة الإضطرارية ، الأسباب والنتائج
- مؤتمر الرياض وتعويم بشار
- الأزمة اللبنانية المتجددة
- لغز استقالة سعد الحريري من السعودية
- دور داعش في دعم بشار
- وجهة نظر حول مؤتمر ماسوتشي
- خواط حول الثورة السورية وشلة الكذابين
- قراءة نقدية لكتاب فلينت ليفريت وراثة سوريا


المزيد.....




- -حقا؟!-.. وزير خارجية إيران يوجه انتقادا ساخرا لحل أمريكا -ا ...
- نتنياهو تلقى تحذيراً قبل أيام من السابع من أكتوبر.. مراسل CN ...
- قرقاش: الإمارات تتطلع إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع ألمانيا
- زاخاروفا: أوكرانيا لا تملك مناعة من الإجراءات الغربية الهدام ...
- الخدمة السرية الأمريكية تصدر تقريرها بشأن مسيرات -هددت حياة ...
- بغياب كيم عن المراسم.. كوريا الشمالية تحيي الذكرى الـ78 لتأس ...
- الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف 20 سفينة في مضيق هرمز
- رئيس الصين يعرض 4 نقاط لبناء هيكل أمني جديد بالشرق الأوسط
- ملياردير أمريكي يعرف كيف يحل أزمة الديون الأمريكية
- انهيار الجبهة الأوكرانية بات حتميًا


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - الضربة الثلاثية -أما بعد