أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة














المزيد.....

مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5839 - 2018 / 4 / 8 - 14:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كمعارض سوري ، تابعت ذلك اللقاء الذي عقد في أنقرة بتاريخ 04.04.2018 بين الثلاثي أردوغان وبوتن وروحاني .إن أكثر مااستوقفني في هذا اللقاء هو تلك الحميمية التي لم يكن من الصعب رؤيتها على شاشات التلفاز عندما كانت أيادي هذا الثلاثي الستة تتعانق وتتراص ، ناسين أو متناسين ماذا اقترفت أربعة أيادي منهم ( أيادي بوتن وأيادي روحاني) في سورية ، سواء منذ 18آذار 2011 في سورية عامة ، أو منذ 18 فبراير2018 في الغوطة الشرقية خاصة . إن مانرغب أن نقوله هنا للسيد رجب طيب أردغان ، والذي نعتبره نصيراً للثورة السورية ،ولا نضعه مع بوتن وحسن روحاني في سلة واحدة ، هو إن الأيادي التي تصافحها بحرارة ياسيد أردوغان ، هي أياد ملطخة بدماء أكثر من مليون شهيد في سورية ، أكثر من نصفهم من الأطفال ، والذين كانت لسوخوي بوتن وصواريخ ولي الفقيه اليد الطولى في قتلهم وتشتيت أسرهم في داخل سوريا وخارجها ، حيث كان نصيبكم من هذا الشتات القسري أكثر من ثلاثة ملايين مهجر . إن أحداث الغوطة الشرقية الأخيرة ( منذ 18 شباط ) ليست ببعيدة لاعنك ياسيادة الرئيس ولاعنهما ، حيث كانت آلتهما العسكرية في الجو وعلى الأرض تقتل كل يوم بمعدل وسطي مقداره مائة شهيد ، تلك المقتلة / المذبحة / المجزرة التي انتهت بتدمير الغوطة على رؤوس أهلها وتهجيرهم القسري الى مناطق أخرى ، حيث تنتظرهم هناك مجازرأخرى ستجبرهم على مغادرة وطنهم وبلدهم وتشتيتهم هنا وهناك ، دونما رجعة (حسبما يخطط بشار وحماته الروس والإيرانيون ) وليس المرسوم رقم 10 الذي أصدره بشار الأسد كرئس للجمهورية العربية السورية ( مازال يعتبر نفسه رئيساً لسوريا فواعجبي !!) أول من أمس سوى واحد من هذا المخطط الروسي الإيراني الأسدي المشترك . إن مانراه ونسمعه هذا اليوم بالذات ( الأربعاء 7/4/18) عن البدء بإلحاق دوما بأخواتها في الغوطة الشرقية ، من قتل وتدمير وتهجير وتعفيش ،وأيضاً استخدام الغازات السامة التي بلغت ضحاياها من المدنيين والأطفال (حتى منتصف هذه الليلة بتوقيت دمشق)أكثر من خمسين شهيداً وحوالي ألف مصاب ، إنما يسمح لنا أن نطالب السيد أروغان بموقف مختلف في سورية عن موقف ذينك القاتلين المجرمين . إننا نعرف أن نظامكم الوطني ياسيادة الرئيس ( نظام حزب العدالة والتنمية ) مستهدف من بعض القوى الخارجية ، ونعرف أن هناك أمور تجري بينكم وبين الآخرين تحت الطاولة لانعرفها ،ونعرف الكثير الذي قدمتموه للثورة السورية ، ولكن كل هذا لايجعلنا نتوقف عن مطالبتكم بموقف تركي أوضح تجاه جارتكم سورية المستهدفة اليوم من معظم الدول الكبرى ، العربية منها والأجنبية ، وبمن فيهم النظامين الروسي والإيراني ، اللذين استضافتهما أنقرة قبل بضعة أيام بل استضفتهم أنت ياسيادة الرئيس . لقد تحولت سورية في ظل نظام عائلة الأسد إلى لقمة سائغة ، بيد الغير ، واصبح بقاء بشار الأسد ضرورياً لتمرير وتبرير الإحتلالين الإيراني والروسي لسورية أطول مدة ممكنة ، باعتبارهما مدعوان من قبل الرئيس الشرعي (واعجبي !!) . ونرجو ألاّ تكون لعبة المصالح على حساب مكارم الأخلاق وعلى حساب قيم الدين الإسلامي الحنيف العليا في لقاء أنقرة .ولا حاجة بنا هنا إلى التذكير ببيت أحمد شوقي : وإنما الأمم الأخلاق مابقيت ، فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا .
عندما نهضت من فراشي هذا الصباح (الأحد 8/4/18)، سارعت إلى التلفاز لأعرف ماذا حل بدوما لقد رأيت وسمعت عجباً : عشرات الأطفال والنساء والرجال الذين فارقوا الحياة وما يزال زبد الأسلحة الكيماوية ظاهرا في أفواههم ومن أنوفهم ، وكان أعجب ماسمعت أن الولايات المتحدة الأمريكية تطلب من روسيا ، من بوتن أن يلجم بشار الأسد عن استخدام الكيماوي المحرم دوليا ( عش رجباً ترى عجباً !!) ، أما فرنسا السيد ماكرون ، أما محمد بن سلمان خادم الحرمين الشريفين ، أما محمد بن زايد خادم مالا أعرفه ، أما منظمة التعاون الإسلامي وأما جامعة الدول العربية ، فإنني لم أر ولم أسمع لا منهم ولا عنهم شيئاً ، اللهم إلاّ ترديدهم جميعاً وبصوت واحد ( إذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون !!). إنني أضع مجزرة الكيماوي في دوما يوم أمس ( السابع من نيسان 2018 ) وأرواح شهدائها الأبرار ، ولا سيما الأطفال منهم ، في عهدة السيد رجب طيب أردغان رئيس الجمهورية التركية المسلمة والجارة . فعساه يسحب يديه من أيدي ذينك القاتلين : فلادمير بوتن رئيس جمهورية حميميم ، وحسن روحاني رئيس جمهورية قاسم سليماني ، قبل فوات الأوان .






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدول الكبرى وأكذوبة داعش
- عيونهم تسأل ودموعهم تجيب
- الثورة العصية على السقوط والقنوط السبع العجاف
- الثورة السورية بين السقوط والقنوط
- مخواطر من وحي اليوم العالمي للمرأة
- خواط من وحي اليوم العالمي للمرأة
- الغوطة الشرقية بين مجرم وأربعة كذابين
- في سوشي ابحث عن الدور الأمريكي
- الثورة السورية بين الأمس واليوم
- الإسلام السياسي ، محاولة في تحديد المفهوم
- خاطرتان حول الثورة السورية
- الهجرة الإضطرارية ، الأسباب والنتائج
- مؤتمر الرياض وتعويم بشار
- الأزمة اللبنانية المتجددة
- لغز استقالة سعد الحريري من السعودية
- دور داعش في دعم بشار
- وجهة نظر حول مؤتمر ماسوتشي
- خواط حول الثورة السورية وشلة الكذابين
- قراءة نقدية لكتاب فلينت ليفريت وراثة سوريا
- حكاية خرائب أندرين


المزيد.....




- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- هل تلقيتم لقاح كورونا؟ إليكم الأنشطة التي يمكن ممارستها بأما ...
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- افتتاح أعلى مسبح لا متناهي في العالم بدبي وهذا هو ارتفاعه
- فرنسا تمنح الجنسية لأكثر من 2000 موظف أجنبي لمساهمتهم في مجا ...
- إسرائيل: يائير لابيد...من نجم تلفزيوني إلى معارض يسعى للإطاح ...
- قطر: النائب العام يأمر بالقبض على وزير المالية
- تركيا تتصدر ومصر تتراجع والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوي ...
- البابا فرنسيس يندد بالقومية -العدوانية-
- زاخاروفا تعلّق على عبارة زيلينسكي -الروس في كل مكان-


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - مؤتمر أنقرة الثلاثي والأيادي الستة