أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - خواط حول الثورة السورية وشلة الكذابين















المزيد.....

خواط حول الثورة السورية وشلة الكذابين


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5675 - 2017 / 10 / 21 - 20:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




وحتى لا يذهب تفكير القارئ بعيدا ، نقول له سلفا : إن شلة الكذابين المعنيين في عنوان هذه الخواطر هم كل أعداء الربيع العربي ، بدءاً من كذاب دمشق ، وانتهاءً بكذاب الحرمين الشريفين ، مروراً بكذابي القاهرة وبغداد وطهران وواشنطن وموسكو ولندن ...الخ .


1. بشار الاسد وقصف المخابزفي سورية
د. محمد احمد الزعبي
عندما كانت جماهير ثورة ١٧٨٩ الفرنسية الفقيرة والجائعة تهتف خارج قصر لويس ال 16 " نريد خبزاً " كان جواب سيدة قصره ماري انطوانيت " ولماذا لا يأكلوا البسكويت بدل الخبز " !!. كنا ونحن نسمع او نقرا هذه الرواية ، يأخذنا العجب العجاب ، كيف أن زوجة ملك فرنسا تجهل أحوال الشعب الفرنسي الى هذه الدرجة ؟! . ان هذا العجب العجاب بدأ يضمر في هذا القرن ( ال 21 ) ، فلماذا؟.
في سورية ( بلدي وليس بلد ماري انطوانيت ) ، ( في القرن الواحد والعشرين ، وليس في القرن ال ١٨) تجاوز أمر كل من الاب والابن ، ومعهم ماري انطوانيت الاسد ، إشكالية الخبز والبسكويت ، الى قصف المخابز وتدمير الخبز وقتل الخبازين ومعهم أيضاً طابور الجياع الذين ينتظرون دورهم للحصول على ربطة خبز !!. نعم والف نعم إن بشار الاسد وشبيحته وجيشه العقائدي ( الطائفي )، إنما يقتلون شعبهم عن سابق تصور وتصميم ، وذلك عبر قتلهم لرغيف الخبز ، ولطوابيرطالبي هذا الرغيف التي يتكون معظمها من الاطفال والنساء . إن بشاراً وزمرته مجرمون وقتلة ، سواء طبقت عليهم قوانين الارض ( الدنيا ) أو قوانين السماء ( الدين ) .
واذا كانت ماري انطوانيت فرنسا ، قد استحقت من شعبها الفرنسي الذي كانت تجهل او تتجاهل مشاكله المعيشية المقصلة واللعنة ، فان بشارالاسد وكل من أيده ويؤيده في الداخل والخارج ، إنما يستحقون من الشعب السوري ومن الثورة السورية ألف مقصلة ومقصلة ، وألف لعنة ولعنة وكل لعنة منها مشفوعة ب " تفو عليكم أيها الكذّابون " (25.12.2012 )

2. المطاردة :
مرض شيخ الدبابير ( الزنابير ) ذات يوم ، فوصفت له طبيبته الخنفساء أن يتناول جرعة من العسل كي يشفى من مرضه . جمع شيخ الزنابير شبيحته من الزنابير وآخبرهم بأمر مرضه وبوصف الخنفساء له العسل كوسيلة للشفاء . قال له أحد الزنابير إن الحصول على هذا العسل أمر سهل يا سيدنا الدبور، فما عليك إلا آن تمسك بإحدى النحلات ( وأنت قادر على ذلك ) وتلتهمها لأن العسل موجود في داخلها .وافق المؤتمرون على هذه النصيحة وانفض الاجتماع .
بدآ سيادة الدبور يبحث عن نحلة يلتهمها . مرت نحلة من أمامه وهي تردد أغنية عسلية معروفة عند النحل ، فطارالدبور المريض نحوها على الفورمتناسياً مرضه يريد التهامها . هربت النحلة وبدأت المطاردة . لم تكن عناصر القوة ـ بطبيعة الحال ـ متكافئة بين الطرفين ، ولا عادلة . وكما قال أبو القاسم الشابي في قصيدته العصفور والثعبان ( لاعدل إلا إن تعادلت القوى ) .
تعبت النحلة، فاقترحت على الدبورأن تتوقف هذه المطاردة غير العادلة ، وان يلجأ الطرفان إلى الحوار بدلاً من المطاردة ، قبل الدبورمقترح النحلة ، وسألها عن حلها المقترح ، فأجابته : إفتح فمك جيداً لكي أسقط فيه العسل الذي تبحث عنه . فغر سيادته فاه ، ولكن النحلة الشيطانة بدلا من آن تنزل عسلها في فمه ، بصقت في وجهه وقالت له الآن يمكنك أن تلتهمني أيها النذل الكذاب !.

3. رفعت الجلسة :
يوم امس ( ١٤ أكتوبر ٢٠١٧ ) فازت بانتخابات ديموقراطية نزيهة مندوبة فرنسا برئاسة منظمة اليونيسكو للثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة ( UN) ، وكانت المفاجأة الغريبة ، أن أحد السفهاء " السيسيين" المرافقين لوزيرخارجية السيسي ينهق من مكان ما في قاعة اليونيسكو ( تحيا فرنسا تسقط قطر ) . علم رئيس جامعة الدول العربية السيد ( أحمد أبو الغيط ) بالأمر ، فدعا إلى اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية ، وطلب من مندوب السيسي في الجامعة شرح التباسات هذه القضية التي مثلت فضيحة للعرب والمسلمين .
قال مندوب السيسي في جامعة الدول العربية لافض فوه : إنني لاأجد في الأمر أية مشكلة ، ففرنسا تعتبر آحد أصدقائنا منذ احتلال نابليون بونابرت لمصرعام ( 1798) ومنذ تأييدها( فرنسا ) لقيام " دولة اسرائيل " الصديقة الحميمة لرئيسنا المفدّى عبد الفتاح السيسي عام ١٩٤٨، والتي ( إسرائيل ) وقفت معه عام 2013ضد الإخونجي الإرهابي المنتخب ديموقراطياً من الشعب المصري محمد مرسي ، وساعدتنا مشكورة على التخلص ليس فقط منه ، وإنما أيضاً من هذه اللعبة القذرة التي يسمونها " الديموقراطية " . إن كوننا عرباً ومسلمين لم يعد يعنينا بشيء ، وإن فرنسا وإسرائيل هما الآن أقرب إلينا من العرب ، ولا سيما العرب الفلسطينيين ، وإذا لم يكن لهما ( فرنسا وإسرائيل ) اليوم مقعد في هذه القاعة (ج د ع ) فمقعدهما في قلوبنا ( واشار بيده الى الجهة اليسرى من صدره ) وليس عندي ماأضيفه ، وهنا هوى ابو الغيط بمطرقته الخشبية على الطاولة أمامه وقال" رفعت الجلسة " .

4. سوريا ، شعب واحد أم شعوب متعددة ؟ :
في مؤتمر للمعارضة عقد في القاهرة بإشراف مشترك من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في الفترة من 2 إلى 4 تموز / يوليو عام 2012 ، تحضرني في إطارهذه الخاطرة ، حيث كنت مشاركاً في هذا المؤتمر، حادثة الانسحاب الجماعي للإخوة الكورد من إحدى الجلسات عندما طلب الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل العربي ، تبديل تعبير " الشعب الكردي" بصيغة أخرى ، موضحاً أن أختصاصه الأكاديمي هو " القانون الدولي" ، ووفق لهذا القانون فإنه لايمكن أن يكون في سوريا سوى شعب واحد هو الشعب السوري وأن بقية المكونات ، بمن فيهم الكرد هم جزء من هذا الشعب ، أي أنه لا يجوز تسمية الجماعة الكردية السورية ب " الشعب الكردي " الى جانب "الشعب السوري " ، وهذا هو ما دفع بإحدى الفصائل الكردية المشاركة في المؤتمر الى مغادرة القاعة بصورة جماعية ، قبل آن يتم إقناعهم بالعودة في إطار النص التوافقي التالي كما ورد في " وثيقة الوفاق الوطني " التي صدرت عن المؤتمر بتاريخ الرابع من تموز 2012 :
ــ ( تقر الدولة السورية بوجود قومية كردية ضمن أبنائها وبهويتها وحقوقها القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية ضمن إطار وحدة الوطن السوري . وتعتبر القومية الكردية في سوريا جزءا أصيلا من الشعب السوري. كما تقر الدولة بوجود هوية وحقوق قومية مماثلة للقوميتين السريانية الآشورية والتركمانية السوريتين وتعتبران جزءا أصيلا من المجتمع السوري ) .
ــ ( سورية هي جزء من الوطن العربي ، ترتبط شعوبه بوشائج الثقافة والتاريخ والمصالح والأهداف الكبرى والمصير المشترك ...) .

5. تحررت سوريا والعراق من الإرهاب ، أما بعد !! :
يبدو أن ماورد في وثيقة الوفاق الوطني أعلاه والتي أقرها مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة الذي انعقد في الفترة 2 و3 تموز 2012 ، لم يكن كافيا لإقناع الإخوة الكورد بالبقاء ضمن الثورة السورية ، فقرروا ( والله أعلم ) أن يضعوا رجلاً لهم عند نظام بشار والثانية عند المعارضة ، فخسروا بذلك ( حسب تصورنا ) كلا من الثورة والنظام في آن واحد ، وأصبحوا أقرب إلى الخارج الأجنبي منهم إلى الداخل السوري والعربي .
لقد حررأبطال وبطلات سورية الديموقراطية " قسد " الرقة من إرهاب داعش ( بسواعدهم!!) وسواعد الطيران الأمريكي والروسي ودون أن ننسى سواعد المهدي المنتظر (!!) ، وقرروا بعد الاتكال على الولايات المتحدة الأمريكية ، التخلي عن ثورة آذارالسورية لعام 2011 ، والتلطي في أحضان ترامب ، ورفع صورة أوجلان في ساحات الرقة المحررة (!!) بدلا من صور يوسف العظمة وصلاح الدين الأيوبي وإبراهيم هنانو ، ولم يبق عليهم بعد هذه الاحتفالات الوطنية الراقصة ( الدبكة الكردية ) سوى رفع شعار : " أمة كردية واحدة ذات رسالة خالدة " .
يبدو أن أشاوس " قسد " قد اصبحوا اليوم وبعد " تحرير مدينة الرقة " أقرب إلى بشار أفندي منهم إلى الثورة السورية التي احتضنتهم واحتضنوها ، وحرصت على حقوقهم القومية ككرد ، بما هم جزء لايتجزأ من الشعب السوري والثورة السورية . لقد أصبح الإخوة الكرد في ظل أكذوبة " سوريا الديموقراطية " ( قسد) وبعد تحرير( هم!!) لمدينة الرقة التي دمرها الطيران الأمريكي وقلب عاليها سافلها قبل وصولهم إليها،آقول لقد أصبحوا" كالمنبت لاأرضاً قطع ولا ظهراأبقى " (!!) . فمبروك عليكم ترامب وبوتين وقاسم سليماني أيها الإخوة الكورد بل أيها الأقل من10٪ من الشعب السوري ، أما نحن اهلكم وإخوانكم العرب الأكثر من 80٪ من الشعب السوري فليس لنا إلا الله وكفى بالله وكيلا .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة نقدية لكتاب فلينت ليفريت وراثة سوريا
- حكاية خرائب أندرين
- نظام الأسد بين الإنكسار والإنتصار
- خواطر على هامش الأضحى
- وجهة نظر في حل الدولتين
- المجتمع الدولي المعنى والمبنى
- الرئيس الوريث أو الكذبة الكبرى
- الذاكرة السياسية الحلقة الخامسة
- كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة
- أزمة الخليج المفتعلة والهرولة إلى واشنطن
- من وحي أزمة الخليج
- مكافحة الإرهاب نعم ...ولكن
- الذكرى الخمسون لاحتلال الجولان
- الخامس من حزيران 1967 الذكرى الخمسون
- حلب القدس ومحمود درويش
- في الذكرى 69 لنكبة فلسطين
- قراءة لوثيقة حماس الجديدة
- داعش والإرهاب أو جدلية الدين والسياسة
- إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا
- وقفة نقدية مع الماضي


المزيد.....




- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- هل تتناول الحصة الموصى بها من الفاكهة والخضار يوميًا؟ إليك ط ...
- يستقبل الملوك.. فندق مبني في كهوف عمرها 1000 عام في تركيا
- الكويت: وفاة رجل أمن -دهس- خلال تأدية عمله على نقطة تفتيش
- الولايات المتحدة تقترب من منح 200 مليون جرعة لقاح مضاد لكورو ...
- شملت شعارات مناهضة للإسلام.. الحكومة الفرنسية تفتح تحقيقا في ...
- 5 تمارين سهلة للقضاء على دهون الوجه
- سد النهضة.. سامح شكري: أي ضرر بحقوق مصر المائية يعد عملا عدا ...
- -مع تفشي التضخم، يواجه لبنان خطر الانهيار- - الإندبندنت أونل ...
- إعلام: مصادر استخباراتية أمريكية حادث -نطنز- أعاد إيران للخل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - خواط حول الثورة السورية وشلة الكذابين