أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة














المزيد.....

كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



استمعت سحابة هذا اليوم إلى عدد من التعليقات حول القرار الإسرائيلي بإغلاق موقع الجزيرة من قبل حكومة نتنياهو ، وذلك أسوة بالأنظمة العربية السنية المعتدلة والعاقلة ( على حد قوله ) . إن هذه الإشكالية ال " إسراعربية " سمحت لي إن أتوقف قليلا عندها وحولها ، وأجيل النظر مليا في أبعادها السياسية ، بما أنا مسلم - عربي - سني - معتدل - وعاقل ( كما أظن ) مثل أولئك من عناهم السيد نتنياهو تبريرا لفعلته في إغلاق موقع الجزيرة ، وتخليه بالتالي عن قواعد( اللعبة الديموقراطية) التي مابرح يلعبها كيانه المصطنع بإتقان منذ سبعين عاما بالتمام والكمال . لقد أوصلني التوقف عند هذا الموضوع ، وإجالة النظر فيه ملياًبصورة أساسية إلى مايلي :

1.إن ماكانت تسعى إليه " اسرائيل " طيلة السنوات السبعين من عمرها ، هو أن يعترف بها ، ويطبّع معها ، أولئك الذين وصفهم نتنياهو بالعرب السنة المعتدلين والعاقلين بوصفها دولة يهودية شرق أوسطية طبيعية وليست كياناً مصطنعاً زرعه الغرب الإمبريالي بين ظهراني هؤلاء العقلاء ليحول دون تطورهم وتحررهم وتوحدهم ، وهو يمثل بالتالي " العدو" الأكبر لهم ، سواء عرفوا ذلك أم لم يعرفوه ..
2. إن الغزو الإنجلوأمريكي للعراق عام 2003 ، كان يهدف من جملة مايهدف ـ وهذا من وجهة نظر الكاتب ـ إلى خلق صراع سني شيعي ثابت ودائم بحيث يحل هذا الصراع الجديد والمفتعل محل الصراع العربي - الصهيوني التاريخي وغير المفتعل ، وتصبح " اسرائيل " ربيبة الإمبريالية العالمية بموجبه ، هي المشجب الذي تعلق عليه كافة الأطراف المتصارعة ( في الشرق الأوسط ) خلافاتهم التاريخية سواء بين بعضهم بعضا ، آو بينهم وبين شعوبهم . ويتحول هذا المشجب مع مرو الزمن إلى المعبر الأقصر للوصول إلى رضا الدول الإمبريالية العالمية عنهم وموافقتها على حماية ورعاية أنظمتهم المستبدة والفاسدة مقابل اعترافهم بإسرائيل والتطبيع معها وبالتالي إنهاء هذا الصراع التاريخي مع الكيان الصهيوني الدخيل ، وهو ما نشاهده اليوم ،
3. قبل اندلاع آزمة الخليج ، وقبل قيام نتنياهو بإغلاق مكتب الجزيرة في دولته " الديموقراطية " جداً (!!) ، كنت - من جهتي - أرى في برامج الجزيرة ومسيرتها الإعلامية درجة كبيرة من الاستقلالية ، بالرغم من أن دولة قطر هي من يمولها . ولكن وبعد أن تفجرت الأزمة الخليجية و " ذابت الثلجة وبانت المرجة " وانضم نتنياهو إلى من وصفهم ب ( المعتدلين والعاقلين ) في إغلاق موقع الجزيرة ، رأيت ، من جهتي أيضاً، أن هذه " الاستقلالية " بدأت تتراجع - نسبياً – ( بغض النظر عن مشروعية هذا التراجع ) الأمر الذي ماكنت أتمناه أن يكون .
4. لقد كان اعتقال مصر السيسي للإعلامي في شبكة الجزيرة ( محمود حسين ) بداية هذه الحملة الخليجية - المصرية - الإسرائيلية المسعورة ، على قناة الجزيرة ، وكان ذلك بسبب موقفها ( الجزيرة ) المؤيد لثورات الربيع العربي عام ٢٠١١ عامة ، والثورة العربية السورية منها خاصة ، ودورها ( الجزيرة أيضاً ) في فضحها للثورات المضادة لهذه الثورات الشعبية والوطنية( ثورات الربيع العربي ) وأيضاً بسبب تأييدها للشعب الفلسطيني في موقفه من أزمة المسجد الآقصى المبارك الأخيرة ( ٢٠١٧ ) وفضحها لدينوقراطية اسرائيل الزائفة والكاذبة .
5. إن انضمام نتنياهو إلى " خلية الأزمة الخليجية - السيسية " في إغلاق مكاتب فضائية الجزيرة ، إنما يمثل برأينا شهادة حسن سلوك لهذه الفضائية ، وكأنه بكلماته الخبيثة والهادفة والمليئة بالرمزية التي عبر بها عن دخوله حلبة محاربة حرية الفكر والتعبير في الوطن العربي اتفاقاً مع شلّة الخليجيين الآخرين ، أراد أن يقول للأنظمة العربية المعنية : أيها الجيران المعتدلين والعاقلين ، إذا ماأردتم حماية أمريكا والغرب لعروشكم وكراسيكم ، ماعليكم سوى أن ترفعوا الراية البيضاء وتعترفوا بدولتنا " اليهودية " القوية ، وتطبعوا معها ، وترفعوا علمها فوق مآذنكم ، علماً أننا لن نمنعكم من الصلاة داخل هذه المساجد (!!) .
6. كمعارض سوري لنظام أسدي القرداحة ( الأب : قاتل زميليه في ثورة الثامن من آذار 1963 محمد عمران وصلاح جديد ، والإبن : قالتل المليون سني ، ومهجر نصف الشعب السوري ) ، أشهد أن قناة الجزيرة ، قد كانت سنداً للثورة السورية ، وأن مراسليها كانوا يغطون معظم المحافظات السورية ، ولا سيما في السنوات الأولى للثورة ، ويضعون مايجري فيها ، يوماً بعد يوم ، ساعة بعد ساعة ، بين يدي المشاهد والمتابع . لقد كانت فضائية الجزيرة " العين " التي عمل الخماسي العراسرائيلي على قلعها ، وتعتيمها ، كي لايرى العالم مايجري في فلسطين أولاً ، وفي كافة دول الفساد والاستبداد العربية ثانياً .

.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أزمة الخليج المفتعلة والهرولة إلى واشنطن
- من وحي أزمة الخليج
- مكافحة الإرهاب نعم ...ولكن
- الذكرى الخمسون لاحتلال الجولان
- الخامس من حزيران 1967 الذكرى الخمسون
- حلب القدس ومحمود درويش
- في الذكرى 69 لنكبة فلسطين
- قراءة لوثيقة حماس الجديدة
- داعش والإرهاب أو جدلية الدين والسياسة
- إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا
- وقفة نقدية مع الماضي
- ثلاث وقفات مع نزار قباني
- تستور ياشيخ لافروف
- سوريا ليست للبيع يابشار
- المسألة السورية في مرحلة مابعد حلب
- عشرة أيام حيّرت العالم
- من وحي حلب الشهباء
- الثورة السورية بين رؤيتبن
- الديموقراطية بين الحل والإشكالية
- خواطر حول الطائفية وأخواتها


المزيد.....




- حقيقة خروج عدد من قادة فصائل المقاومة وعائلاتهم في غزة إلى م ...
- إسرائيل تستهدف مقرات إعلامية بغزة.. ما السبب؟
- البرلمان الأوروبي يوافق رسميا على صندوق لدعم محاربة تغير الم ...
- محمد بن سلمان: سنستثمر هذا العام في إفريقيا مليار دولار
- الجيش الإسرائيلي يلقي قنابل مضيئة فوق سهل مرجعيون جنوبي لبنا ...
- الكويت تصدر تعليمات جديدة حول السفر في ظل جائحة كورونا
- مندوب الصين: مجلس الأمن أخفق في بلورة موقف موحد إزاء الأحداث ...
- بالفيديو.. بايدن يجرب -بيك آب فورد- العملاق الكهربائي الجديد ...
- دبلوماسيون: فرنسا تطرح احتمال قرار أممي حول إسرائيل وغزة
- شرطة دبي تحذر من حيوان بري طليق من أسرة السنوريات


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة