أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - من وحي أزمة الخليج














المزيد.....

من وحي أزمة الخليج


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5568 - 2017 / 7 / 1 - 19:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من وحي أزمة الخليج
د. محمد آحمد الزعبي
06.06.2017
تعود أزمة الخليج التي شاهدناها ونشاهدها منذ بضعة أيام على شاشة التلفزة الخليجية ومواقعها الإخبارية المختلفة على الأقل إلى بدايات " الربيع العربي " الذي أخاف هذه البلدان على اختلاف دولها ودويلاتها ، ماصغر منها بحيث لايصل عدد سكانه ، عدد سكان حارة واحدة من حارات مدينة متوسطة الحجم مثل دمشق ، وما كبر منها بحيث يصل حجمه الديموغرافي حجم بعض الولايات الأمريكية، وجعلها تتحالف مع كل أعداء الربيع العربي ، في الوطن العربي وخارجه ، وذلك من أجل وقف دومينو الربيع العربي مخافة أن يصل لهيبه إلى "مزارعها " التي يطلق عليها اسما مزورا هو " دولها " (!!) . وتشير النسب التالية والتي تعود لعام 2013 إلى النسب المئوية لكل من السكان الأصليين ( العرب) والوافدين ( من غير العرب ) :

الوافدون % السكان الأصليون % البلد الخليجي
87 13 الإمارات
86 14 قطر
70 30 الكويت
51 49 البحرين
44 56 عمان
32 68 الملكة العربية السعودية

:Gulf.argam.com المرجع

من متابعتنا لمواقف هذه الدول ( دول الخليج ) ، تبين لنا أنها كانت تتبارى في إخفاء الحقائق عن مواطنيها وعن الشعوب العربية عامة ، وفي التصريحات المشبوهة التي ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب . بل إن سياساتها التي تختفي تحت بعض العبارات ، التي رغم شفافيتها الظاهرية ، كانت تخفي دائماً مواقفها المناقضة لما بات القاعدة التي تستند إليها خلافاتهم ، ألا وهي " الآمن القومي العربي "(!!) . أي "أمن قومي عربي " هذا الذي تتكلمون عنه ياأصحاب الجلالة والفخامة والسيادة والعظمة والسمو ؟؟ وقد وقفتم جميعا مع حافظ الأسد ، ومن بعده مع ابنه بشار ضد الشعب العربي السوري ، وسكتّم على تدمير سوريا ، وعلى استشهاد رجالها وقتل آطفالها ونسائها ، بل وموت الآلاف منهم في بطون أسماك البحر الأبيض المتوسط أمام أعينكم ، وفي ظل ما كانت تقوله أفواهكم ( على بشار أن يرحل إما ... وإما ... ) خلافا لما في قلوبكم (!!) ( والله أعلم ) تماماً كما كانت حال أوباما بالأمس ، وحال ترامب اليوم .

لن تخدعنا خلافاتكم ياأصحاب السيادة ، لأن من جعلكم تختلفوا وتتنابزوا بالألقاب والمواقف ، هو وليس غيره من سوف يوقف هذه " المسرحية " الخليجية ، " التي لاعلاقة لها بالأمن القومي العربي لامن قريب ولا من بعيد ، متى يريد وكيف يريد

استمعت قبل قليل لأحد مراسلي إحدى الفضائيات العربية في فلسطين المحتلة ، وهو يشير، إلى أن حكومة الكيان الصهيوني كانت في غاية البهجة والسرور مما تراه وتسمعه في الخليج " العربي " ، وبحسب معرفتنا للعلاقة بين دول الخليج ومن يدور في فلكها ، أو تدور هي في فلكه و " إسرائيل " ، فإن مانراه وما نسمعه اليوم حول موقف " إسرائيل " من أزمة الخليج الراهنة لا يحمل - واقع الحال - جديدا ، فأصحاب الفخامة والجلالة والسعادة والسيادة كلهم مع الاعتراف والتطبع مع إسرائيل ، ولكنهم فقط ينتظرون الفرصة المناسبة لكي يجهروا بهذا الموقف ، ولذلك نراهم يحملون مايسمى " المبادرة العربية للسلام " على أكتافهم ويرحلونها من مؤتمر قمة عربي إلى آخر ، منذ قمة بيروت ٢٠٠٢ وحتى قمة عمان ٢٠١٧ انتظارا لهذه الفرصة المناسبة . هذا إذا لم تكن علاقاتهم جميعا بإسرائيل قد قطعت (بعضهم تحت الطاولة وبعضهم فوقها ) أشواطا بعيدة ، الأمر الذي يفسر رفض إسرائيل لمبادرة ٢٠٠٢ " الخليجية " التي - وفق رؤيتها - قد عفا عليها الزمن ، لأن ماتريده إسرائيل من العرب بات أكبر من هذه المبادرة الخليجية بكثير .

أيها الإخوة الحكام في الخليج العربي ، يا شركائنا في العروبة والاسلام ، لتعلموا أن الأمة العربية بكل ما ومن فيها ، هي معكم في نفس السفينة ، وإذا ما غرقت - لا سمح الله – هذه السفينة فلسوف نغرق جميعا ، نحن وأنتم . فاتقوا الله في خلافاتكم ، وفي تأثيراتها السلبية على مواطنيكم ، الذين هم إخوة لنا في الدين وفي اللغة وفي المنبت والنسب .واعلموا أن الله " لايغير مابقوم حتى يغيروا مابأنفسهم " هذا مع العلم أن الكلام هنا هو بداية لدول مجلس التعاون الخليجي ، ونهاية " إسمعي ياجارة " .






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكافحة الإرهاب نعم ...ولكن
- الذكرى الخمسون لاحتلال الجولان
- الخامس من حزيران 1967 الذكرى الخمسون
- حلب القدس ومحمود درويش
- في الذكرى 69 لنكبة فلسطين
- قراءة لوثيقة حماس الجديدة
- داعش والإرهاب أو جدلية الدين والسياسة
- إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا
- وقفة نقدية مع الماضي
- ثلاث وقفات مع نزار قباني
- تستور ياشيخ لافروف
- سوريا ليست للبيع يابشار
- المسألة السورية في مرحلة مابعد حلب
- عشرة أيام حيّرت العالم
- من وحي حلب الشهباء
- الثورة السورية بين رؤيتبن
- الديموقراطية بين الحل والإشكالية
- خواطر حول الطائفية وأخواتها
- الدرس المغربي لثورات الربيع العربي
- حلف الثوريين في الربيع العربي


المزيد.....




- شاهد: إطلاق نيران المدفعية الإسرائيلية المتمركزة في سديروت ب ...
- كيف تحولت فلسطين على الخرائط لإسرائيل في ظرف 7 عقود فقط؟
- الصراع الفلسطيني الإسرائيلي: عمدة لندن صادق خان يحث المواطني ...
- كيف تحولت فلسطين على الخرائط لإسرائيل في ظرف 7 عقود فقط؟
- قائد بعثة الناتو: لا توجد قوة قتالية داخل العراق
- ارتفاع بعدد إصابات كورونا في العراق
- متظاهرو كربلاء يعلنون مقاطعة الانتخابات مهددين بـ-الزحف إلى ...
- كربلاء.. اجتماع أمني لمراجعة نتائج التحقيق باغتيال ثلاثة نشط ...
- وسط انتقادات.. برلين تستبعد في الوقت الراهن تشديد قوانين معا ...
- ميركل تؤكد في اتصال مع نتنياهو تضامن بلادها مع إسرائيل


المزيد.....

- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - من وحي أزمة الخليج