أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - نظام الأسد بين الإنكسار والإنتصار














المزيد.....

نظام الأسد بين الإنكسار والإنتصار


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5634 - 2017 / 9 / 8 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نظام الأسد بين الإنكسار والانتصار
د. محمد آحمد الزعبي
06:09:2017
بين الإزالة والإزاحة (ت 6.2.17 )
في محاولتنا لتحديد مفهومي الانكسار والانتصار يمكن لنا ـ كما يقول المثل الشعبي ـ أن نضرب عصفورين اثنين بحجر واحد ، بمعنى أن نحدد مضمون المفهومين الانتصار والانكسار ( المذكورين في عنوان هذه المقالة ) ، من خلال ربطهما بمفهومين سسيولوجيين آخرين ، أكثر وضوحاً وأقل تشاكلاً وإشكالاً هما مفهوما الإزالة والإزاحة .
فإزالة نظام عائلة الآسد مثلاً تقتضي ليس فقط أن يحمل بشار الآسد زوجته وأبناءه والمتنفعين والمتنفذين من عائلته على كتفيه ويرحل إلى حيث ألقت ... ، وإنما تقتضي أيضاً تدمير وإزالة الأسس والأعمدة التي ارتكز ويرتكزعليها هذا النظام ،ألا وهي " الطائفية " بعناصرها ومستوياتها الثلاثة ( العسكري ، والأمني ، والسياسي ) ، أو بتعبير آخر ، إزالة العناصر والأسباب التي سمحت لعائلة الأسد أن تحكم وتتحكم بمصير الشعب السوري من عام 1970( إن لم يكن قبل ذلك ) وحتى يومنا هذا ، سواء بنفسها ( حافظ وبشار ) أو بغيرها ( إيران وحزب الله وروسيا ) . أما الإزاحة فتقتضي ، إزاحة ذلك المثلث الطائفي ( السياسي ، العسكري ، الأمني ) إيّاه عن طريق الممارسة الديموقراطية للشعب بكل مكوناته الاجتماعية ، الأكثرية منها والأقليات ، بحيث يوضع الرجل المناسب في المكان المناسب ، وهو مايتمثل اليوم بالمطلب الشعبي الذي بات معروفاً ب (جنيف1) أي بتشكيل " هيئة حكم سياسية كاملة الصلاحية " ينزاح بواسطتها كابوس الطائفية عن كاهل وصدر الشعب السوري ، ويسمح بعودة الحياة الديموقراطية الحقيقية والسلمية إلى " الجمهورية العربية السورية " ولاسيما ، التعددية بكل أبعادهما السياسية والاقتصادية والثقافية ، ولايهم بعدها ، ووفق هذا المفهوم ل " الإزاحة " من يرحل ومن يبقى من عائلة الأسد ونظامها وبمن فيهم بشار الأسد نفسه .
إن العصبية والعنصرية بمختلف أشكالهما وأنواعهما ودرجاتهما(الطائفية، القبلية ، الجهوية المذهبية ، القومية. ، العنصرية ... الخ ) هي مفسدة للحياة الديموقراطية في المجتمعات البشريرية كلها ، وبما فيها المجتمع السوري ، بل إنها( العصبية) المرض الخبيث الذي يتوقف التطور الديموقراطي الحقيقي في مجتمعاتنا العربية ومنها مجتمعنا السوري، على استئصاله من جذوره . إن مفهوم ال " إزاحة " يتعادل ويتكافؤ ، واقع الحال ، مع مفهومي " الحرية والكرامة " اللذين كانا منذ اليوم الأول لثورة آذار 2011 المجيدة هما المنطلق الجوهري والأساسي والأخلاقي لهذه الثورة ، كما ويتعادل ويتكافؤ أيضاً مع شعار " الشعب يريد إسقاط النظام " الذي اقتضته وتقتضيه الممارسة العملية الثورية بوصفه ( إسقاط النظام) الممر الإجباري والذي لاغنى عنه للوصول إلى شاطئ الحريّة والكرامة المنشودين .
إن اعتمادنا في تحديد الإشكالية التي تعاني منها ثورة 18 آذار 2011 السورية على مفهوم " الإزاحة " بدلاً من " الإزالة " فلأنه يبقي الأبواب والنوافذ والمنافذ مفتوحة بين الرأي و الرأي الآخر ، ويضع شعار أن " الخلاف في الرأي لايفسد للود قضية " موضع التطبيق العملي . ولا أراني بحاجة هناإلى أن أشير إلى الفارق الفعلي بين مفهومي الخلاف والاختلاف في الرأي ، من حيث أن المفهوم الأول ( الخلاف في الرأي ) هو الذي لا تفسد معه قضية الود ، وهو مالا ينطبق على المفهوم الثاني (الاختلاف في الرأي ) الذي يمكن أن يفسد معه ود هذه القضية ، كما نراه نحن من جهتنا .
إن انتصار ثورة آذار 2011 لابد أن يعني نظرياً وعملياً ، رسوخ مفاهيم مثلث : المواطنة والعدالة والحريّة بعد ( إزالة أو إزاحة ) النظام ، بينما يعني الانهزام والانكسار ، غياب هذا المثلث الذهبي ، فيما بات معروفاً ب ( اليوم التالي )the day after .







قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواطر على هامش الأضحى
- وجهة نظر في حل الدولتين
- المجتمع الدولي المعنى والمبنى
- الرئيس الوريث أو الكذبة الكبرى
- الذاكرة السياسية الحلقة الخامسة
- كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة
- أزمة الخليج المفتعلة والهرولة إلى واشنطن
- من وحي أزمة الخليج
- مكافحة الإرهاب نعم ...ولكن
- الذكرى الخمسون لاحتلال الجولان
- الخامس من حزيران 1967 الذكرى الخمسون
- حلب القدس ومحمود درويش
- في الذكرى 69 لنكبة فلسطين
- قراءة لوثيقة حماس الجديدة
- داعش والإرهاب أو جدلية الدين والسياسة
- إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا
- وقفة نقدية مع الماضي
- ثلاث وقفات مع نزار قباني
- تستور ياشيخ لافروف
- سوريا ليست للبيع يابشار


المزيد.....




- احتجاجات واشتباكات إثر مقتل شاب أسود على يد شرطية أمريكية
- مصر.. الحجز على سفينة -إيفرغيفن- وطلب تعويضات بـ900 مليون دو ...
- روسيا تكشف عن سفينة حربية غطّاسة
- -جونسون آند جونسون- تؤجل استخدام لقاحها في أوروبا
- الدفاع الروسية تستقبل الزميلة وفاء شبروني لاستكمال العلاج
- سرقة -أكبر أرنب في العالم- في بريطانيا
- اليابان ستصرف مياه محطة فوكوشيما النووية في البحر بعد معالجت ...
- رمضان: ما الذي يتحدث عنه رواد مواقع التواصل مع بداية الشهر ا ...
- اليابان ستصرف مياه محطة فوكوشيما النووية في البحر بعد معالجت ...
- سرقة -أكبر أرنب في العالم- في بريطانيا


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - نظام الأسد بين الإنكسار والإنتصار