أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - وجهة نظر حول مؤتمر ماسوتشي















المزيد.....

وجهة نظر حول مؤتمر ماسوتشي


محمد أحمد الزعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 15:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجهة نظرحول مؤتمرماسوتشي

01.11.2017
محمد أحمد الزعبي
1. إن دعوة ( روسيا بوتن ولافروف ) ، في أعقاب أستانا 7 مباشرة ، كلا من المعارضة والموالاة في سوريا الى مؤتمر" للحوار الوطني " (!!) بتاريخ 18.11.2017 ، في منتجع ما سوتشي على البحر الأسود ، حيث الراحة والأمن والأمان ، وحيث الإطمئنان بأن طائرات السوخوي لن تقصفهم خلال انعقاد هذا المؤتمر . إن هذه الدعوة لهذا المؤتمر ( مؤتمر شعوب سوريا !! ) إنما يمثل برأينا التفافاً روسياً ( بوتن ) سوريا ( بشار ) مشتركا ، ليس على " جنيف " بصورة عامة ، كما يحلو للبعض أن يغرد ، وإنما على "جنيف 1 " ( مقترحات كوفي عنان ) بصورة خاصة . وتحديداً على موضوعة " هيئة الحكم " البديلة لبشار الأسد ، المقترحة من قبل كوفي عنان .
2. لا نشك في أن كم وكيف المدعوين والمدعوات الى هذا المؤتمر( 1500 شخص ، يمثلون ٣٣ مجموعة من كل من النظام والمعارضة ) قد تم اختيارهم من قبل تحالف بوتن بشار ديمستورا من لون سياسي متقارب ، إن لم نقل واحداً ، بما يجعل نقاشات وبالتالي قرارات هذا المؤتمر لاتخرج على ماتم الإتفاق عليه مسبقاً بينهم ، من حيث أن يكون كافة هؤلاء المدعوين والمدعوات جاهزين للتصفيق الحاد ولرفع اليدين الإثنتين بالموافقة على الدستورالروسي ـ السوري الجديد الذي سبق أن قدمه بوتن لوفد المعارضة في أستانا ، ولكن المعارضة وضعته يومها على الرف ، باعتبار أن الدستور السوري الذي تريده المعارضة الوطنية هو ذلك الذي يضعه السوريون بأنفسهم ولأنفسهم وليس غيرهم ، ولا سيما إذا كان هذا الغير هو من يحتل بلدهم ، وهو من ساهم بتدمير مدنهم وقراهم ، ولا سيما مدينة حلب الشهباء ( غروزني سوريا )، وهو من قتل عشرات الآلاف من نسائهم وشيوخهم وأطفالهم ..
3.إن أغرب مالفت نظري في صيغة الدعوة (الروسية ) لهذا المؤتمر( السوري ) أمران ، أولهما ، استخدام مفهوم " شعوب سوريا " بدل " الشعب السوري ، وثانيهما ، التهديد المعلن للجماعات التي يمكن أن تختار مقاطعة المؤتمر، في أنها تخاطربتهميشها مع تقدم العملية السياسية (!!) ، وسوف تجد نفسها بالتالي قد باتت خارج العملية السياسية . إن مثل هذا التهديد الشخبوطي ( حسب المرحوم ياسين الحافظ ) ، لايصدر إلاّ عن ديكتاتور يتحدد فهمه السياسي بطول يده / سوطه ولسانه / الكذب . إن تهديد بوتن ولافروف لمن يختار مقاطعة المؤتمر بالتهميش والحرمان من دخول جنة أستانا مستقبلاً ( أستانا 8 فما فوق )، إنما يدل دلالة واضحة على أن بشار الأسد قد باع سوريا ( وطننا الحبيب ) بشراً وحجراً وشجراً إلى ولي أمره بوتن ، المحتل وقاتل الأطفال ومدمر المدن على رؤوس سكانها من المدنيين العزل ، فهل نحن ياترى أمام " وعد بلفور " جديد ؟! أعطى فيه من لايملك من لايستحق (!!) .
وفيما يخص مفهوم " شعوب سوريا " ، أنقل من مقالة سابقة منشورة لي ، المقطع التالي المتعلق بهذا الموضوع تحديداً . سوريا ، شعب واحد أم شعوب متعددة ؟ :
(( في مؤتمر للمعارضة عقد في القاهرة بإشراف مشترك من الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في الفترة من 2 إلى 4 تموز / يوليو عام 2012 ، تحضرني في إطارهذه الخاطرة ، حيث كنت مشاركاً في هذا المؤتمر، حادثة الانسحاب الجماعي للإخوة الكورد من إحدى الجلسات عندما طلب الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد نبيل العربي ، تبديل تعبير " الشعب الكردي" بصيغة أخرى ، موضحاً أن أختصاصه الأكاديمي هو " القانون الدولي" ، ووفقاً لهذا القانون فإنه لايمكن أن يكون في سوريا سوى شعب واحد هو الشعب السوري وأن بقية المكونات ، بمن فيهم الكرد هم جزء من هذا الشعب ، أي أنه لا يجوز تسمية الجماعة الكردية السورية ب " الشعب الكردي " الى جانب "الشعب السوري " ، وهذا هو ما دفع بإحدى الفصائل الكردية المشاركة في المؤتمر الى مغادرة القاعة بصورة جماعية ، قبل آن يتم إقناعهم بالعودة في إطار النص التوافقي التالي كما ورد في " وثيقة الوفاق الوطني " التي صدرت عن المؤتمر بتاريخ الرابع من تموز 2012 :
ــ (( تقر الدولة السورية بوجود قومية كردية ضمن أبنائها وبهويتها وحقوقها القومية المشروعة وفق العهود والمواثيق الدولية ضمن إطار وحدة الوطن السوري . وتعتبر القومية الكردية في سوريا جزءا أصيلا من الشعب السوري. كما تقر الدولة بوجود هوية وحقوق
. قومية مماثلة للقوميتين السريانية الآشورية والتركمانية السوريتين وتعتبران جزءا أصيلا من المجتمع السوري )) .
4. من استعراضنا لقائمة ال 33 مجموعة سياسية واجتماعية مدعوة لحضور هذا المؤتمر يتبين استبعاد جماعة " الإخوان المسلمين " من هذه القائمة . وحسب تقديرنا الشخصي فإن هذا الاستبعاد لم يكن بسبب معرفة السيد بوتن ( ربما ) ، بأن هذه الجماعة قد لا تحضر مثل هذه المؤتمرات حتى لو دعيت ، وإنما قبولاً بتوصيف بشارالأسد لهم ( الإخوان ) بأنهم "جماعة إرهابية "، وذلك إرضاء لجهات عربية وغربية معروفة (!!) .
5. بحدود علمي أن بشار الأسد متمسك حتى النخاع بكونه رئيساً (شرعيا!!) للجمهورية العربية السورية ، والتي تمثل الشقة المفروشة التي ورثها عن أبيه ، على حد تعبيرالمرحوم نزار قباني ( هذي البلاد شقة مفروشة ، يملكها شخص يسمى عنترة ) ، فهل تنازل عنترة ياترى عن كرسيه المخملي لسيد الكرملين بوتين ، الأمر الذي سمح لهذا البوتن بأن ، يدعو من يشاء ، لما يشاء ، الى حيث يشاء ، متى يشاء ، وكيف يشاء ، مع أن سيادة الوريث مايزال ( نظرياً على الأقل ) على رأس عمله السيادي (!!) .
6. لا ، ياسيد بوتن ، إن زيارة بعض أطراف المعارضة السورية ، وبعض الزعماء العرب لعاصمة الاتحاد السوفييتي السابق " موسكو " لا يعطيك الحق لا أنت ولا لافروفك في أن تتصرفا كما لو أن سوريا أصبحت جزءا من الاتحاد الروسي . إن عليك أن تخجل من سلوكك هذا ، وأن يكون هذا الخجل ، من جهة ، بالأصالة عن نفسك، ومن جهة أخرى ، بالنيابة عمن تربطه معك علاقة ذيلية ، بحيث لم يعد المسكين بسبب هذه العلاقة الذيلية قادراً حتى على الخجل دون إذن منك .
جروه/ استدعوه ياسيادة الرئيس بوتن ،إلى قاعدتكم العسكرية في حميميم ، ـ كما فعلتم معه قبل مرة ـ وخذوه معكم إلى موسكو بدون مقابل ، اللهم سوى عودتكم أنتم وطائراتكم وصواريخكم وجنودكم وضباطكم ، إلى بلدكم روسيا فوراً، وترك سوريا لأهلها ، وشكر الله سعيكم .



#محمد_أحمد_الزعبي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خواط حول الثورة السورية وشلة الكذابين
- قراءة نقدية لكتاب فلينت ليفريت وراثة سوريا
- حكاية خرائب أندرين
- نظام الأسد بين الإنكسار والإنتصار
- خواطر على هامش الأضحى
- وجهة نظر في حل الدولتين
- المجتمع الدولي المعنى والمبنى
- الرئيس الوريث أو الكذبة الكبرى
- الذاكرة السياسية الحلقة الخامسة
- كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة
- أزمة الخليج المفتعلة والهرولة إلى واشنطن
- من وحي أزمة الخليج
- مكافحة الإرهاب نعم ...ولكن
- الذكرى الخمسون لاحتلال الجولان
- الخامس من حزيران 1967 الذكرى الخمسون
- حلب القدس ومحمود درويش
- في الذكرى 69 لنكبة فلسطين
- قراءة لوثيقة حماس الجديدة
- داعش والإرهاب أو جدلية الدين والسياسة
- إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا


المزيد.....




- استنساخ المدن في العالم الافتراضي..هذا ما يعنيه ذلك في المست ...
- طائرة أمريكية تعود أدراجها بعد اندلاع حريق بطارية على متنها ...
- تزامنا مع زيارة زيلينسكي.. بريطانيا تفرض عقوبات جديدة على رو ...
- مشاهد لحريق هائل يلتهم حاويات الشحن في أحد الموانئ التركية ج ...
- الدفاع الروسية: تحييد أكثر من 300 جندي أوكراني في 24 ساعة
- سوريا تطلب مساعدة الاتحاد الأوروبي بعد الزلزال المدمر
- علماء: الفيضان الناجم عن البحيرات الجليدية يهدد حياة 15 مليو ...
- المقاتلات تحط لأول مرة على متن حاملة الطائرات الهندية الجديد ...
- روسيا تطور مسيّرات جديدة بمواصفات مميزة
- سفير العراق الجديد يباشر مهامه في موسكو


المزيد.....

- تهافت الأصوليات الإمبراطورية / حسن خليل غريب
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية PDF / ياسر جابر الجمَّال
- طه حسين ونظرية التعلم / ياسر جابر الجمَّال
- الخديعة - منظمة الفساد الفلسيطينية / غسان ابو العلا
- قطرات النغم دراسة في موسيقى الشعر العربي / ياسر جابر الجمَّال
- سيميائية الصورة في القصيدة العربية / ياسر جابر الجمَّال
- مُتابعات – نشرة أسبوعية العدد الأول 07 كانون الثاني/يناير 20 ... / الطاهر المعز
- مدار اللسان / عبد الباقي يوسف
- عوامل تبلور الهوية الفلسطينية(1919-1949م) / سعيد جميل تمراز
- الحد من انتشار الفساد المالي والأداري في مؤسسات الدولة / جعفر عبد الجبار مجيد السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - وجهة نظر حول مؤتمر ماسوتشي