أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الربيعُ قادمٌ














المزيد.....

الربيعُ قادمٌ


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 5841 - 2018 / 4 / 10 - 03:38
المحور: الادب والفن
    


الربيعُ قادمٌ
الربيعُ إمرأة تشعُّ أزهارها عطراً تتمرّغُ فيهِ الأرضَ التي جرّدها الشتاء يعجُّ بـ الموسيقى يوقظ ُ قناديلَ اللذّةِ تدقُّ ابوابَ سنوات رقدتْ هامدةً انتابها سباتٌ طويلٌ تحتَ أدغالِ الوحشةِ المصفرّة تحلمُ بـ نزهةٍ توقفُ هذا التداعي فراشاتها تتدفقُ مضيئةً تلعقُ وجعَ جفاف الغروب إذا وشوشَ للـ ورودِ تُزهِرُ ضحكةً خافتةً تدفىءُ أصوات الغصون الحزينة . الربيعُ رجلٌ عشقه أقواس قزح تشكّلت أنهاراً عذبة تُسقي البساتينَ المحرومة عصفَ الحرمانَ يوماً بدّدَ زينتها الصادقة حرّكَ كنوزَ أرضها المطيعة خبّأَ بذورَ السعادةِ الهادئة طيوراً شبقيّة في تلولها الأنيقة تستعيدُ جمالَ صهيلها النائم تتوقدُ تتعرّى ناضجةً تعانقُ جرأة غناء أمطارهِ الراقصة تحتوي نعومتها تعومُ لا ذعر يجرؤ يقرعُ محطات تأجج نشوةِ شقائقها ( يبوسها )* كلّ صباحٍ تكتسي روحهُ فرحاً كثيفاً بـ طعمِ الندى . الربيعُ طفلٌ يستشعرُ مشاعر الحبّ العميق يتبخترُ تتنافسُ الألوان في عشقِ أنغامهِ تسمعُ تراتيلَ مقدمهِ كلّ عامٍ تنزعُ دموعها الغبراء يتلألأُ تحتَ ظلالها ( كاروكهُ )* ريحُ الصبا بينَ جفنيهِ تنامُ العصافير سلاماً يغمرُ قلقَ زقزقتها تتطيّبُ بـ أنفاسهِ الخمائل ترفرفُ أوراقها تريدُ تلامسُ وجههُ المخمليّ نفضتْ رداءَ الصمت وراحتْ كركراتها تتدحرجُ فارسةً عبرَ المدى .

يبوسها* : يقبّلها .
كاروكهُ* : الكاروك تعني المهد الهزّاز باللهجة العراقية.



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلّوركِ يرطّبُ عتمةَ إشتهائي
- دموع ٌ على أبوابِ الشمسِ الغاربة
- إمرأتي أنتِ وباقي النساء سراب
- ( أستاهِدْﭺ )* مزنةُ فرحٍ تمشّطُ أحزاني
- - السيكودراما - يعتمد على الواقعية و تصاحبه العلمية المدروسة ...
- ربابتي السومريّة
- وألذّ ُ صباحاتي أنوثتكِ اليانعة ..
- تفاحتانِ مثقلتانِ ب التمنّي
- أولادُ الهور ناياتٌ حزينةٌ
- خاتون*
- ويلاه .. إختصرتْ عمري ب ثلاثةِ أيامِ .. !
- سيدةُ القصائد*
- راقصةُ الهجع*
- يا ( تِنِينَةَ )* الروح .....
- التعبيرية الوحوشية في ديوان -همرات شوارسكوف- للشاعر العراقي ...
- الوردةُ الحمراء ( قصيدة تجريديّة )*
- شجرةُ الليمون أغنيةُ الفرح
- ضفافكِ الليلكيّة ربيعُ دائم
- عادتْ خيولهم تزهو حوافرها
- مَنْ ل تنّوركِ الطينيّ .. ؟!!


المزيد.....




- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...
- رعب وفانتازيا وخيال علمي.. 6 أفلام سينمائية جديدة تتحدى سطوة ...
- وفاة ابن الجنوب الناقد د مالك المطلبي...
- ترامب يبكي ومقاطع من أفلام هوليوود.. حرب الصور الساخرة بين ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - الربيعُ قادمٌ