أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - شجرةُ الليمون أغنيةُ الفرح














المزيد.....

شجرةُ الليمون أغنيةُ الفرح


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 5730 - 2017 / 12 / 17 - 22:10
المحور: الادب والفن
    


شجرةُ الليمون كوّمتْ مشاعرها اليابسة هنااااااااكَ في أقصى الضجر , صاغها الربيعُ كرستالاً دافئاً يترقرقُ يظلّلهُ الحنين , هيفاء غضٌّة ٌ مشاعرهُا رهيفة ٌ يرتسمُ الفرحُ على ثيابها يكسو عريَ ايام الجفاف , لامفرَّ للـ الليلِ الناعس إلاّ أن يخلعَ نعليهِ يطوفُ حولَ أسرارها يتوسّدُ عطرهِا المرتعش , ضفيرتانِ مِنَ النجومِ تتماوجانِ يرتقيانِ شموخها المتطاول سحراً , مِنْ عتمتها تخرجُ رائحةُ الليمون تتمايلُ على شواطىءِ الفيروزِ وحفيفُ البحرِ المترجرج يزيّنها بـ حُليّ الغبشِ ويقظة النهارات , حافية أوراقها طريّة تخبّىءُ الندى في إبطيها تتشمّسُ على أريكتها الشفيفة يداعبها قوس قزح يتخافقُ فوقَ الوسادةِ , كلَّ صباحٍ ترفرفُ عصافيرها تغنّي أغنيةَ الكونَ تراهنُ على صمودِ الحياة تلملمُ شذراتَ الربيع تُطعِمُ براعمها إكسيرَ الخلود , ترتدي ريشَ الأحلامِ الورديّة ترقصُ فرحاً متدفقة فادحة التأنق , تعلّقُ الأمنيات مستنفرة القبلات تنتظرُ مواسمَ اللقاء تمسحُ عنها تقشفَ الشتاء تتفادى ذبولَ السبات , خجلاً تتعرّقُ ملامحها إذا برقَ الحبَّ في قلبها الصائم تطردُ مِنْ رئتيها موسيقى الحزن , ينضجُ القدّاحُ يومىءُ إذا دغدغتها مناديل الفجرِ المتستّرةِ بـ الوشوشاتِ وفي جذورها العميقةِ جداً سـ يتكاثرُ النبض , كلّما يبزغُ الطلع مسروراً تتهللُ الأسارير تمضي و أنامل الدفءِ الحنونِ تتلذّذُ على القمةِ , مازالت تحفظُ ابتسامة جميلة تفتحُ أبوابَ الصباحِ الموشّى بـ الحرير , في نظراتها أفقٌ ثملٌ ناصعُ الأمل , تحتَ أجفانها تفقسُ الأزهار تعتنقُ أنوارها حرّة تتسكّعُ تتنشّقُ أريجَ ضحكتها البريئة , حتماً سـ تصغي الفصولُ لـ هديرِ كنوزها العاشقة تملأُ مجاعتها تغاريدَ بلابل وتغيّرُ طقوسَ الأيام , وسـ تدلّي سلالمَ الوفاء نحو ابراجها تدعوني أتفكّهُ حرّاً تمنحني تيجانَ ربيعها تلوّنني .



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضفافكِ الليلكيّة ربيعُ دائم
- عادتْ خيولهم تزهو حوافرها
- مَنْ ل تنّوركِ الطينيّ .. ؟!!
- على شبقِ تفاحتيها تستفيقُ ملوكيتي
- سيدةُ الحلم
- حنينٌ بلونِ الدموع
- الأشواقُ تتضاعفُ في زنازينِ فردوسها
- القلقُ يقضمُ أغصانَ شجرتي
- أتنفسكِ أميرةً أجنحتها شرايني
- السواحلِ منهكةٌ ياااااااااااا لهيجانها ..!
- ياااااااااااااااااااااااااااا ( هَلِي يا مَنْ ضيّعوني )* ... ...
- ( شاليم )* ...
- البنية الاسلوبية عن كريم عبدالله بقلم الاستاذ / علي الصباح ق ...
- أيّها السومريُّ المنكوب ب فجرها الوحيد
- قراءة في مجموعة (تراتيل فيلية) للشاعرة الكوردية ظمياء ملكشاه ...
- صدر في بغداد كتاب ( الرؤى والدلالة ... دراسات نقدية في شعر ك ...
- صدر في بغداد عن دار أور للطباعة والنشر ديوان ( حدقاتٌ متثاقل ...
- أتوسّلُ النومَ علّها فراشاتكِ تحطّ ّ ُعلى أجفانِ ليلي
- حوار مع الأديب والشاعر والمخرج كريم عبد الله عن تجربته الفري ...
- الفنان التشكيلي العراقي. صالح كريم. البصرة 1947 بقلم الفنان ...


المزيد.....




- أوسيب ماندلشتام.. خمسة أسباب للتعرف إلى شاعر تحدى ستالين وتر ...
- الموسيقى والتراث الأرثوذكسي الروسي يجتمعان في أديس أبابا
- المصورة الفرنسية جوس دراي.. غزة تتمسك بالحياة رغم الإبادة وا ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - شجرةُ الليمون أغنيةُ الفرح