أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة














المزيد.....

تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5794 - 2018 / 2 / 21 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



تعددت في الاونة الاخيرة تصريحات المسؤولين الايرانيين العابرة او حتى تستحق ان تسمى متجاوزة للاعراف الدبلوماسية وللسعي لوحدة الاسلامية، التي يدعون بها، والتي لا تحسب ادنى اعتبارللسياد العراقية باعتبارها تدخلاً سافراً في امور البلد الداخلية!!. وتأتي على السن شخصيات عسكرية وسياسية ذات شأن في النظام الايراني، بدأت بقول احدهم بان الجيشين العراقي والسوري ظهير للقوات المسلحة الايرانية، ويعقبه مسؤول اخر بتصريح مفاده ان ايران لن تسمح ببناء قواعد عسكرية امريكية في العراق، واخر ينطق بتصريحات استفزازية خارجة عن الادب السياسي، اما عضو المجلس الاعلى للثورة الايرانية " رحيم بور ازغدي " زعم بان ستة بلدان في المنطقة تحت قيادة المرشد " الخامنئي " وتصريحات اخرى قد جاءت على لسان "علي ولايتي " مستشار السيد ولي الفقيه "علي خامنئي" المرشد الايراني الاعلى، وكانت هذه المرة موغلة بالتجاوز على السيادة العراقية حيث قال الحضرة المستشار بان ايران والعراق وسورية ولبنان هي جبهة مقاومة ضد الولايات المتحدة الامريكية، متجاهلاً بان العراق لازال مشتركاً بتحالف ستراتيجي مع واشنطن !!. وهنا لا نعلم ان كانت ثمة جبهة على هذه الشاكلة تمت بالخفاء،
ولم تنته هذه التعبيرات عن الاحلام الامبراطورية التي تجاوزها الزمن لدى المسؤولين الايرانيين بحدود الجانب العسكري فقط، انما تعدت ذلك الى الاوضاع السياسية الداخلية وبدت ساخطة على ممارسة العملية السياسية في البلد، حتى وان كانت بوضعها البنيوي المخرب والمغتصب من قبل القوى المتحاصصة الحاكمة، حيث قال هذا المستشار ( ان ايران سوف لن تسمح للشيوعيين والقوميين والليبراليين ان يحكموا العراق!! . ) وبعد هذه التخريفات فهل توجد في عالم السياسة اليوم،ان تدعي دولة عضو في الامم المتحدة باشرس واقبح من هذه النوايا الاستعمارية المتكالبة، التي يراد بها فرض الهيمنة على المنطقة. ولكن الادهى من ذلك هو موقف الحكومة العراقية والبرلمان العراقي الذي بدا مجسداً لذلك المثل القائل " السكوت من الرضا " اذن اين باتت الوطنية يا ترى لدى هؤلاء الحاكام المتخاذلين..؟.
ان هذيان هؤلاء السياسيين الايرانيين يحمل اوجه عديدة، اذ يعني اول مايعنيه هو الخشية الصاعقة من ان تأتي الى الحكم العراقي القوى الوطنية المدنية الديمقراطية، التي تكون مهمتها الاولى قطع الطريق على الفساد والغزو والامتداد الايدلوجي الديني المتخلف، وبهدف اقامة دولة " الولي الفقيه " ومن جانب اخر لا تخلو من الدعاية الانتخابية المضادة للقوى الوطنية، كما انها ليست ببعيدة عن محاولة لتاجيج الصراع الايراني الامريكي المحتمل. وجعله خارج الحدود الايرانية، بغية ابقاء التدهور الاقتصادي والاجتماعي الداخلي مبرراً، بزعم المخاطر الخارجية . منطلقة كل تلك المخاوف من ما يعتمل من صحوة مدنية تقدمية في اوساط الجماهير العراقية والايرانية على حد سواء ، التي تجلت في الاونة الاخيرة، ولحد هذا اليوم، في التظاهرات الصاخبة المحتجة حول الاوضاع المعيشية المتردية بفعل الفساد والفشل وفرض الحجاب على المرأة في ايران.
وبناء على ما تقدم من اقوال وحتى افعال ايرانية اليس ذلك اجمالاً يعني تصدير" الثورة " الايرانية بصورة سافرة والتاكيد على فرض الهيمنة الاستعمارية ومحاولة الاستعادة الامبراطورية الفارسية التي طواها وامثالها التاريخ ، هذه التصريحات تاتي متزامنة مع اشتداد الازمة الداخلية. وخلاصة القول هو الفزع الذي غدا يؤرق حكم ولاية الفقيه. فتصدير " الثورة " يمكن بالادعاء والتدخل في شؤون الغير من دول المنطقة ، فليس من الممكن تصدير الازمات الداخلية ولا تصدير غضب الشارع الايراني الى الخارج. الا اذا هنالك نوايا ايرانية لاشعال حروب بين شعوب هذه المنطقة، وهذا ما يتناقض مع ادعاءات المستشار ولايتي بالعمل على الوحدة الاسلامية.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ائتلافات انتخابية .. ولكن
- اقامة الدولة المدنية .. تنضج على نار هادئة.
- السلم في كردستان
- البرلمان العراقي جعل الديمقراطية تمشي بلا قدمّّ!!
- لمن ستقرع الاجراس عند راهنات النصر؟؟
- داعش .. من اين والى اين..؟
- وحدة قوى اليسار ام وحدة القوى الديمقراطية المدنية؟
- جريمة مموهة والجاني معروف
- على اثر الانتصارات.. العبادي في مرمى البرلمان
- مرحلة التغيير .. وطبيعة تحالفاتها
- حكومة الاغلبية السياسية .. حكومة تفرخ حكومات
- ائتلاف القوى المدنية .. ضرورة تاريخية ام ضرورة سياسية.؟
- الانتخابات القادمة في العراق.. لمن الغلبة.؟؟
- تحرير نينوى... نهاية داعش ام نهاية مهمتها.؟؟
- الفساد المزدهر والقضاء المسيس يلاحقان الاصلاح!!
- ما بعد تحرير الموصل ومابعد داعش.. لماذا ؟؟!!
- استيزارات السيد العبادي على نهج -ضاربة الودع-!!
- صوت ساخن في برلمان ساكن
- في تركية .. عربدة مموهة فوق مضيق البسفور
- التفجيرات الارهابية ..و متاع بنات العقارب


المزيد.....




- مصر بصدد إصدار قرار بمعاملة الليبيين معاملة المصريين بالمستش ...
- السودان يعرب عن قلقه من التطورات في تشاد ويدعو لوقف الاقتتال ...
- تونس.. القضاء العسكري يفتح تحقيقا في مزاعم بتلقي سعيّد دعما ...
- إعلان مقتل الرئيس التشادي إدريس ديبي
- -عمل جبان طال صديقا شجاعا-.. الإمارات تدين بشدة مقتل رئيس تش ...
- أردوغان يعين وزيرا جديدا للتجارة
- مقتل جورج فلويد: إدانة الشرطي السابق ديريك شوفين في القضية
- تركيا تعلن مواصلة عملية التطبيع مع مصر وتكشف عن الخطوات المق ...
- مصدر أردني ينفي صحة مزاعم تلقي المملكة مساعدات طبية من إسرائ ...
- الرباط تكشف موعد الرحلات الجوية المباشرة بين المغرب وإسرائيل ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي عرمش شوكت - تصريحات ايرانية مأزومة ونوايا ملغومة