أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - القمحة والديك














المزيد.....

القمحة والديك


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5777 - 2018 / 2 / 4 - 22:08
المحور: الادب والفن
    


القمحة والديك

نحن كشعب طيب الأعراق
يمكن أن نقتنع
أننا لسنا حبات قمح ~~ فقط
ومن وجهة نظرنا
وحتى ولو كنا نندرج
فوق قامة الحقول
لنملأ سهول الخصب
بمخزوننا الاستراتيجي
~
ونقف بصف الذود عن الحمى
كحصاد قادم
ونقدم ثقل رؤوسنا
من النضوج
وعلى وشك الرزم
ونرتص كسنابل
في كل حقل
شد أزر
~
ورضينا وعن طيب خاطر
منبت أصل
على أن ننحني منتظمين
لاجتثاث رقابنا
في أوقات الحصاد~ الوطني
~
واندرجنا في متابعة مسيرتنا
كقوم قوت
من حشود القمح المرصوص
للهمم
فوق السنابل
~
وكنا غاية بالسعادة
ونحن نتجمع فوق البيادر
في مسيرة
طحن وعجن
من أجل تحضير
رغيف خبز
لملء نهم هذا الجوع العتيق ~لشعب
ولسد رمق
أمة مغلوبة
على طحينها
وبالاكتفاء الذاتي
~
وكنا نعتقد
من أننا نستطيع أن نطلق
أرجلنا بالفلاة
كمواسم خير
في كل فصل
~
وصدقنا أقاويلهم
من أننا يمكن أن نجري
فوق الحقول
إلى ما لا نهاية
وفي امتشاق أعناق سخية
لتحصيل الرزق
~
ولو أنه وصلت معنا
سوء الأهوال
حتى أعتقدنا
أننا تحولنا
إلى حبات قمح
من الدأب
مثل كل الشعب
~
واستولت هذه العقدة الأهلية
على عقولنا
مهما وضعونا في مصحات عقلية
وعند أطباء ذوي الخبرة
طوال رص صفوف
من رزم السنابل الطويلة
في مسيرة النمو
~
ونحن نحافظ
على القمحة التي
في رؤوسنا
خوفاً من الديكة
المتربصين بنا
ومن كل جانب
~
حتى جاءت
سلطة البلاء العظيم
وأصبحت سنابلنا
مطلوبة
للحصد
~
والحق يقال
من أنه جاء وقت
إفشاء سر
القمحة التي كبرت
في جباهنا
~
حتى بادرت السلطة
بالأشراف على علاجنا
~
وعمل أولياء الأمر
جهدهم لنقتنع
من أننا لسنا
من قش هش
كسكان حقل
~
ولا كنا أصحاب غرف قمح
ولا يوجد منا
أنسباء
لمنجل
يرتقي لحصّادة
~
مع العلم من أننا
كنا نرتجف
من الهلع
عند رؤية
كيس خيش
يمر بالجوار
~
وتسقط حبات قمح
نفوسنا الهلعة
تحتنا
من ارتعاد الفرائص
~
وزعم أشدهم غلواً
من أنه ليس لنا أصل
ينتمي للسنابل
واقنعونا للخروج
من القشرة القمحية
لنتنزه عراة بالفلاة
دون حقل
~
ورتبوا لنا الأمر
لمغادرة مستودعات الحظيرة
~
وخرجنا زرافات
ووحداناً
وبرقاب طويلة
محنية
متوثبة للعطاء
~
وملأنا الحشود
بالساحات العامة
حتى هاجمتنا الديكة
هابطة ومن كل خم
وعلى حين غرة
يعملون السيف
في اجتثاث رقابنا
وهم يقطفون رؤوس سنابل
وقفتنا الشامخة
وبكافة أنواع المناجل
~
ويفتشون عن القمحة
التي زرعوها
في عقولنا
~
فتفرقنا كل في سبيله
نخبأ قمحنا
عنهم
ورجعنا إلى مستودعاتنا خانعين
بأكياس الخيش
لنهبهم خيرنا الوفير
ولنترك قش سنابلنا
لقمة سائغة
لوحوش
من أنعام الزرائب
ونحن نفترش التربة
دون مقاومة تذكر
لاستقبال نقرات
كل أنواع المناقير
~
وهكذا ظلت
السلطة
هي الطيور الجارحة
ومن نوع الديكة
والشعب جميعه
بيدر
سنابل
ذاهب للطحن
كلقمة قمح مجروش
صالح لاستعمال
أصحاب المناقير الصلبة

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ارتكاب جريمة إعلان الحرب
- كلمحة وجيزة
- تلويحة
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 76
- هلاك مطبق الفم
- ديوان لافتات انشداه 75
- رواد مرابع الليل
- ورود نائحة
- حبيبات عرق (القمح)
- وردة برية
- الصيد الجائر
- الهرواة والشعب
- موعد على الرصيف
- قلب نابض
- شعب في ضيافة زمهرير
- على حلبات التراشق بالنظر
- الشام ~ فيها منافع شتى
- البنيان المرصوص
- أمة مغلوبة على حربها
- ضريح الجندي المجهول


المزيد.....




- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...
- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - القمحة والديك