أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ضريح الجندي المجهول














المزيد.....

ضريح الجندي المجهول


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 5731 - 2017 / 12 / 18 - 10:20
المحور: الادب والفن
    


ضريح الجندي المجهول

الجنود الصرعى
والذين سقطوا
في ساحة الوغى
ومن كلا الجانبين
ليس لهم انتماء
إلى نسب محدد
للشروع بالبدء بالضرب
~
ولا لديهم صلات لايّ
من جبهات النزاع
من خصومة
تحتد
لتصبح دوافع
لطرح بعضهم بعضاً
~
هؤلاء الخاوو وفاض
من أي تهمة
على بلد
أحد
~
شباب
في عمر الزهور
منضوون تحت لواء
يدعو إلى حرب
دون أن يكون لهم
رأي فيها
أو تكتيك
كسب ود
بطولات مطبقة الآفاق
لمنافع شتى شخصية
~
ودون تقديم فرصة
رمي نرد
ليحققوا انتصارات ساحقة
على خصم
ليصبحوا من جنرالات الحرب
~
ولا لم يتخذوا موقف محدد
لأخذ الثأر
من فئة أخرى
من الناس
بالنار~ وبالبارود
~
يقدمون لحشود السفك
والتنكيل ~ والذبح
ذرائع
غير مصدقه لما بين أيديهم
من دوافع
إلى القفز
على سحق رؤوس
أخوة لهم
~
ولا لم يضعوا شروطاً مسبقة
لضرورة الارتقاء
إلى الرفيق الأعلى
~~~
إلا الانتماء للإنسانية
~
لذلك يدفنون جثامينهم الغائبة
عن الثرى
في ضريح
الجندي المجهول
~
وخاصة بعدما أضحوا
أشلاء
لمخلفات بشرية
من أيد مبتورة
خذلت الزناد
وأرجل مقطوعة
زلت عن الكابح
مع نظرات مذبوحة
تركت مقلها جاحظة
~
ولا لم تعثر خطواتهم المتخبطة
على خندق
حامي (وطيس)
تلجأ إليه
~
ومع نظرات
أعين مفقوعة
ضلت الهدف
الذي أرداها قتيلة
رفة جفن
ومن بندقية حارس
شريط شائك
~
مع تشويش حواس
من طواش صواب
(آذان صاغية)
لسماع الدويّ
ما تزال مختلجة
وهي تشير إلى أمكنة
نزول القذيفة
~
لعساكر لها أنوف شماء
سطم استنشاقها للضوع
روائح البارود
وتعفن الجثث
مع نزيف الدماء البريئة
وهي تنسكب ساخنة
وفي برك الدمع
~
وهي التي عانت
من رد الطرف
عن لفظ آخر نفس باق
في شق صدر جندي
(عدو) مجهول الهوية
بشطية
الفت من عضده
وبعدما عيل صبره
ففاضت روحه
وهو يتمزق إرباً
نتيجة انفجار صاروخ
آت من عالم الغيب
وكأنما في غفلة عن ملاك الموت
كحتف قاتل
~
دون تعليق
تجمع هذه الأشلاء البشرية
بأكف رفوش عمياء
عن حتمية
دنو منية الظرف القاتل
~
و بالمطارق من على العتاد الفاسد
الذي أصبح خردة
وخارج الخدمة
مثله
~
وبالمعاول
والتي تنزع أجزاء حميمه منه
ما تزال عالقة
بأخمص بارودة
أو سبطانة مدفع
تلملم
كنفايات أليمة
لفظاعة الحرب
في جرن التركس
الذي يشق التراب
مع بقايا عتاد فاسد
لرتق جراح أليمة
وليجعل منها ضمادة
لإيقاف النزف
في مقابر الثرى
~
وهكذا تطوى صفحتهم المجيدة
على لا شيء يذكر
من بطولات خراب
ودمار
وهلاك
ظلم الإنسان لأخية
آنفة الذكر

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليل داج
- لقمة مدنسة
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 74
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 73
- عيش على انفراد
- الشام مسقط رأسي
- وطن - خارج قبضة الثرى
- فقر مدقع
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 72
- ديوان لافتات انشداه دفتر -71
- ديوان لافتات انشداه دفتر - 70
- الشاعر
- مواطن دايت
- عاشقة
- مثل أي دابة
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 69
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم 68
- ديوان لافتات انشداه - دفتر رقم - 68 - جزء ثاني
- دولة كردستان
- وراء حجاب


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ضريح الجندي المجهول