أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أدباء ورهبان 3














المزيد.....

أدباء ورهبان 3


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5763 - 2018 / 1 / 20 - 01:20
المحور: الادب والفن
    


أحمد شوقي ( 1868 ـ 1932 )، المتوّج أميراً للشعراء، سُيحتفل هذا العام بالذكرى 150 لميلاده. وكما يُقال، جمع شوقي المجدَ من أطرافه حياً وميتاً. حياته الحافلة، كانت متخمة بالأحداث الجسام؛ هوَ من عاصرَ ثلاث أحقاب في مصر بدءاً بالعهد الخديوي مروراً بالسلطاني وانتهاءً بالملكي. كذلك، فإنه كان قد أنتقل من مادحٍ لأولياء الأمر أولئك إلى معبّر عن آلام الشعب وصوتٍ يصدحُ بآمالهم.
جديرة بالإنتباه حياة أحمد شوقي، القصيرة نوعاً، وكان قد أمضاها لصيقاً بالخاصّة من أهل السياسة والأدب والفن ومسافراً بين البلدان متغنياً بالجمال والطبيعة. عزوبيته، في المقابل، لم تكن على علاقة بتنسّكه في محراب الإبداع وإنما نمّت عن ميل شديد إلى الحرية. فلم يكن بلا مغزى، أن ينعت شوقي مقر إقامته ب " كرمة ابن هانئ " وذلك تيمناً باسم الشاعر الماجن أبي نواس. الجانب الآخر من شخصية شوقي، تميزت بعلاقته الوثيقة بأهل الفن من موسيقيين ومطربين وممثلين. حتى ليجوز القول، أنه كان ظاهرة فريدة بين الشعراء في عصرنا الحديث. فإنه لم يمنح أشعاره للمطربين حّسْب، بل وأيضاً نظم في مدحهم القصائد. من أولئك المطربين، نذكر عبده الحمولي وصالح عبد الحي وسلامة حجازي وسيد درويش وأم كلثوم. أما محمد عبد الوهاب، فقد كان مقرباً من شوقي منذ فتوته، حيث شجعه وأسهم بتنمية ثقافته ثم جابَ معه بعض البلدان الأوروبية.
ولد أحمد شوقي في القاهرة لأسرة أرستقراطية، من والد كرديّ الأصل وأم شركسية. جده لأبيه، كان قد ترك كردستان ورافق جد العلامة أحمد تيمور باشا إلى مصر، ليصبحا من قادة جيش محمد علي باشا. جدته لأمه، اليونانية، كانت وصيفة في قصر الخديوي مما مكن حفيدها الموهوب لاحقاً من الإلتحاق بحاشية البلاط موظفاً ومن ثم شاعراً. إذ ظهر نبوغ أحمد شوقي مذ أعوام حداثته، سواءً بالانكباب على قراءة فحول الشعر العربي أو النهل من معين اللغة الفرنسية وآدابها. الخديوي توفيق، أهتم شخصياً بالفتى الموهوب وما لبث أن أرسله إلى باريس لدراسة الحقوق؛ وهو الإختصاص المفضي في ذلك الزمن لتبوأ مناصب بارزة في الدولة. إلا أنه لدى عودته لمصر وبدء حياته العملية، أصطدم بالإدارة الإنكليزية المحتلة. وقد كان للشعر دورٌ في ذلك الصدام، كون قصائد شوقي الممتدحة لعدو الإنكليز، الخديوي عباس، صارت تتردد على ألسنة الناس. هكذا نفي الشاعر إلى اسبانيا، فقضى فيها نحو خمس سنوات باحثاً خلالها عن آثار المسلمين ومتغنياً بمآثرهم. عاد شوقي إلى مسقط رأسه عام 1920، فلم تمض سنوات سبع أخرى إلا وكان قد حظيَ بإجماع الأدباء بوصفه " أمير الشعراء ". لم يكن إعتباطاً، حصولَ شاعرنا على هذا التكريم في أواخر سني عمره. إن شعره، المفعم بالجزالة والبلاغة والصور الرائعة، أسهم في نقل القصيدة العربية من حالة إنحطاط عاشتها طوال قرون عديدة إلى حالة المعاصرة والحداثة. يقال في هذا الشأن، أن مجمل عدد أبيات قصائد أحمد شوقي ليعادل عدد أبيات الملحمة الخالدة " الألياذة " للإغريقي هوميروس. كذلك يعتبر شوقي مبتدعاً لفن الرواية الشعرية، بما قدمه من مسرحيات وخصوصاً في المرحلة المختتمة فيها حياته.



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألفُ هُوْلة وهولة: الفصل الأول 1
- أدباء ورهبان 2
- كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها 3
- كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها 2
- كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها
- كعبةُ العَماء: حاشيَة
- سيرة أخرى 67
- المركبة الملعونة
- سيرة أخرى 66
- أدباء ورهبان
- سيرة أخرى 65
- سيرة أخرى 64
- لعبة الذكرى
- سيرة أخرى 63
- سيرة أخرى 62
- البُرَاق
- سيرة أخرى 61
- سيرة أخرى 60
- سيرة أخرى 59
- سيرة أخرى 58


المزيد.....




- الحربُ: ذاكرةٌ مثقوبة
- خمس نساء أبدعن في الإخراج السينمائي
- لماذا لم يفز أدونيس بجائزة نوبل للآداب؟
- العجيلي الطبيب الأديب والسياسي والعاشق لصنوف الكتابة
- نقل مغني الراب أوفست إلى المستشفى بعد تعرضه لإطلاق نار في فل ...
- معلومات خاصة بـ-برس تي في-: العروض الدعائية لترامب الفاشل وو ...
- جائزة -الأركانة- العالمية للشعر لسنة 2026 تتوج الشعرية الفلس ...
- الرياض تفتتح أول متحف عالمي يمزج بين تاريخ النفط والفن المعا ...
- الخيول والمغول.. حين يصبح الحصان إمبراطورية
- من هرمز إلى حرب الروايات


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - أدباء ورهبان 3