أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها














المزيد.....

كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها


دلور ميقري

الحوار المتمدن-العدد: 5753 - 2018 / 1 / 10 - 11:45
المحور: الادب والفن
    


المقدمة، هيَ آخر شيء يمكنه إثارة اهتمام القارئ. أعرفُ ذلك بالتجربة الشخصية، كوني أعتدتُ غالباً على تجاوز مقدمة الكتاب إلى متنه. وأحسبُ أنّ كلّ كاتبٍ يريد الإيحاء لقارئه، بأن مقدمة الكتاب ( أتحدث هنا دوماً عن العمل الأدبي ) هيَ أمرٌ لا مناص عنه. فكيفَ تكون ردة فعل القارئ، إذاً، ما لو علم أنها مقدمة بقلم شخصٍ يمت للكتاب بصلة التحقيق والتنقيح، حَسْب؟
الحق، أنني ما كنتُ أحسبني سأراود من جديد أوراقاً تخصّ آخرين. وكنتُ قد أقنعتُ الناشرَ العزيز بكتابة حاشية، كمقدمة لهذه الرواية ( وهذا ما فعله مشكوراً )، تتضمن معلومات عن ظروف كتابتها. إلا أنه أصرّ عليّ بضرورة وجود مقدمة منفصلة، أضعها بنفسي، أعرض من خلالها تلك الظروف الموسومة. فلما قلتُ له، إن علاقتي بهذا العمل مقتصرة على التحقيق والتنقيح، فإن ابتسامةً مواربة زيّنت فمه. إذ عدَّها الناشرُ " حيلةً أدبية كلاسيكية "، الإيحاءَ للقارئ بكوني محققاً للرواية لا مؤلفها. وكان جوابي، أن ذكّرته مجدداً بايميل كان قد سبقَ ووصلني من السيدة السورية، " سوسن خانم "، تبعه ارسالها للمذكرات. ثم أوضحتُ مستدركاً، " أعني أوراقها، المحتوية أيضاً على مذكرات المسيو الفرنسيّ ".
" مهما تكن هذه الأوراق، فإنها أضحت باسمك "، قال لي الرجل بمحكيته الحلبية. وأردف غامزاً بعينه هذه المرة " أذكّرك بدَوري، أنك منحتني حرية كتابة ما أشاء في الحاشية، المطلوبة. ولن أخفيكَ، أنني سأنوّه بكون هذا العمل الجديد جزءاً رابعاً من خماسية روائية. وذلك أمرٌ بديهيّ بالإستناد إلى رواياتك المغربية، الثلاث.. ". قلت له مصححاً، " أنت تعني، رباعية روائية؟ ". مسحَ بيده البيضاء الناصعة على ظاهر كرشه الكبير، قبل أن يجيبني متنحنحاً " يجب أن يكون ثمة رواية خامسة، لو أردتَ للقارئ أن يُدرك أنه أمام مذكراتٍ مسجلة من لدن أشخاص عديدين ". أردتُ أن أنبس بشيء، غير أنه أسرع يُضيف قائلاً " الزمنُ الروائيّ، لن يضيره الإمتداد إلى هذه الألفية الجديدة! "
" أعتقد أنك تريد أن يعرف القارئ، وعن طريق شاهدٍ عيان مُفترض، ماذا حل بشخصيات تلك الروايات بعد مضي كل الأعوام المنصرمة؟ "
" أجل، ولِمَ لا. من ناحية أخرى، لا أرى سبباً لإصرارك على صفة المحقق. فالكتّاب بشكل عام، كما تعلم، يحرصون عند نشرهم لعملهم الروائيّ، تصديره بملاحظة تؤكّد أنه لا يمت للواقع بصلة وأنّ أي تشابه بين شخصياته المتخيلة وأناس حقيقيين لهوَ مصادفة محضة "
" فأنتَ تود، إذاً، أن أتبع تلك القاعدة العامة..؟ أنت مَن كان ينتقد، قبل قليل، الحيلَ الروائية الكلاسيكية! "، قلت له بنبرة منتصرة. نعم، كنت واثقاً من أن حجّتي كافية لصرف النظر عن موضوع تبني هذا العمل الروائيّ. بيْدَ أن الرجل، في آخر المطاف، عمل ما برأسه حينَ نوّه في حاشية الكتاب بكونه جزءاً من خماسية روائية من تأليفي. هذا مع علمه بطبيعة الحال، أنني لم أكن قد خطيتُ بعد جملة واحدة من الكتاب الخامس، المُفترض.

للكلمة بقية ..



#دلور_ميقري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كعبةُ العَماء: حاشيَة
- سيرة أخرى 67
- المركبة الملعونة
- سيرة أخرى 66
- أدباء ورهبان
- سيرة أخرى 65
- سيرة أخرى 64
- لعبة الذكرى
- سيرة أخرى 63
- سيرة أخرى 62
- البُرَاق
- سيرة أخرى 61
- سيرة أخرى 60
- سيرة أخرى 59
- سيرة أخرى 58
- سيرة أخرى 57
- شادية وأدب نجيب محفوظ
- الكردي كمال جنبلاط
- القاعة رقم 1000
- سيرة أخرى 56


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دلور ميقري - كعبةُ العَماء: كلمة لا بد منها