أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - محمد مسافير - المثليون بين جلد الذات وسياط المجتمع وصمت المثقف!














المزيد.....

المثليون بين جلد الذات وسياط المجتمع وصمت المثقف!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5761 - 2018 / 1 / 18 - 01:15
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


حينما أكتب مقالا أدافع فيه عن المثلية، غالبا ما أتهم بها، ومشكل المتهمين، هو أنانيتهم الشاذة، لا يعتقدون بوجود إنسان يدافع عن شيء لا يخصه...
اطمئنوا يا سادة، لست مثليا، ولست أنثى حين أدافع عن حقوق النساء، ولست أستاذا حين أعلن تضامني مع الأساتذة المضربون، إنسانيتي تتجاوز حدود كينونتي، لذا لا أخجل من إبداء مواقفي...
وربما هذا هو السبب الذي يجعل أغلب المثقفين التقدميين في بلادنا يخشون نقاش المثلية الجنسية في ندوات عمومية أو ورشات تثقيفية أو حتى في مقالات تنويرية، هذا الموضوع شبه مغيب في الواقع، وكأنه جمرة متقدة تحرق يد كل من يقربها، رغم أن هذه الفئة بالذات، هي الأشد معاناة في بلدنا وفي جميع البلدان المتخلفة أو الدينية، فهم لا يستطيعون أبدا الكشف عن ميولاتهم أمام العلن، لأنه مهددون بالقتل أو التعذيب كما سبق وأن شهدوا في أكثر من مناسبة، يعانون الاضطهاد في صمت دون أن يقدروا على نصرة بعضهم البعض، مثلا في مظاهرات ترفع مطالب حقوقية تضمن كرامتهم، أو على الأقل، عبر تقديم عرائض للجهات المسؤولة!
مضطهدون داخل الأسرة الجاهلة، فهي أول تجاربهم مع الاضطهاد، حين يتصيدهم الأهل داخل غرفهم يمارسون "المحظور"، فيسومونهم سوء العذاب أو يطردوهم خارج البيت، فتتدهور حالتهم النفسية، ويتحولون إلى سلبيين اجتماعيا وفاشلين في حياتهم الدراسية أو المهنية لاستحالة الاتزان في منظومة اجتماعية تلفظ أحد أفرادها!
وقد تجد معظمهم يجلدون ذواته، يضطهدون أنفسهم، فيعتقدون أنهم هم المسؤولون عن ميولاتهم التي ربما يعتبرونها انحرافا، فتظل عقدة النقص تلازمهم، وتأنيب الضمير يرافقهم، فيغلق أحدهم على نفسه الباب، ويخبط رأسه بجدران الغرفة، ويسقط في حالة هستيرية مرضية قد تقود به إلى الانتحار، أو ربما تجده يدعوا الله بكرة وأصيلا عله يعفوا عنه فيما أصابه!
تأنيب الضمير هذا، والإضطهاد الاجتماعي الذي يحيط المثلي، له أساس ديني، حيث يعتبر هذا الفعل من كبائر الفواحش، واسم مقترفه لا يذكر في الجنة، لذا فإن اقترافه يعني بشكل مباشرة إعلان العداوة مع الله، ومصيره في أذهان المجتمع، وفي ذهنه أيضا، هو نار جهنم خالدا فيها، إنها نتيجة حتمية!
وبما أن هذا الحكم موجود ولا خلاف فيه دينيا، فإنهم يستبعدون أي نقاش علمي وقد يعتبرونه مؤامرة ماسونية صهيونية تسعى إلى الإباحية ونشر الرذيلة في المجتمع، دون أن يحاولوا يوما الإنصات لهذا "المجرم المفترض"، ويتقصوا حقيقته!
لكن لن يكون هذا نهاية المسلسل، فالعالم المتقدم أيضا كانت له روايات عنيفة وقاسية جدا ضد المثليين، قبل أن يخطوا هذه الخطوات العملاقة نحو حقوق الإنسان عامة، وذلك بفضل نضالات الضحايا أنفسهم، ثم بفضل جهود التنويريين الذين ينطقون بالحق مهما بدا نشازا، أو مهما حاربه الرعاع!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,063,794,894
- ضرب الأطفال... وسيلة تربوية أم جريمة!
- إمام مسطول!
- التعليم النظامي... استنزاف للجهد وتضييع للوقت!
- غارات المسلمين بعد بدر، وثأر المكيين في أحد!
- أولى اعتداءات المسلمين: غزوة بدر الكبرى
- حقيقة اضطهاد المسلمين قبل الهجرة!
- هل تعرض النبي محمد فعلا للإضطهاد من طرف قريش؟
- عيد ميلاد سعيد حبيبتي...
- المراهق الموهوب لا يشاغب!
- هل أصدق المغاربة وأكذب قبلة المسلمين!
- وبالوالدين إحسانا!
- محاولات السلام من الجانب الإسرائيلي وعناد فلسطين!
- تاريخ فلسطين إلى حدود 48 من وجهة نظر حزب التحرير الفلسطيني
- منطق المسلمين في الدفاع عن فلسطين!
- التدين عبر الأزمان!
- ارتفاع حالات تعنيف الأساتذة بالمغرب!!
- لماذا بعض الدول غنية وأخرى فقيرة؟
- قبلة تتسبب في فصل تلميذة عن الدراسة!
- وزير حقوق الإنسان المغربي يسب المثليين!
- المسلم الحائر بين الخرافة والعلم!


المزيد.....




- اليونيسف تحذر: المجاعة الوشيكة تهدد أطفال اليمن
- الإمارات تخصص 18.4 مليون درهم لدعم اللاجئين الإثيوبيين في ال ...
- الامم المتحدة تعرب عن خيبة أمل من نتائج قمة مجموعة العشرين ا ...
- حمدوك وميركل يبحثان هاتفيا أوضاع اللاجئين الإثيوبيين في السو ...
- مخالفات المرحلة الأولى تتكرر في جولة الإعادة وسط الإقبال الم ...
- الأمم المتحدة تحذر من انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون رغ ...
- اليونيسيف : مطلوب 70 مليون دولار لتغطية نفقات رعاية 3.5 مليو ...
- الأمم المتحدة تحذر من انبعاثات قياسية لثاني أكسيد الكربون رغ ...
- بدء الجولة الثانية من الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم الم ...
- دائرة الأمم المتحدة لنزع الألغام تعمل على نشر بعثتها بشكل عا ...


المزيد.....

- تكنولوجيات المعلومات والاتصالات كحلبة مصارعة: دراسة حالة علم ... / لارا منصور
- المثلية الجنسية بين التاريخ و الديانات الإبراهيمية / أحمد محمود سعيد
- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - محمد مسافير - المثليون بين جلد الذات وسياط المجتمع وصمت المثقف!