أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - عيد ميلاد سعيد حبيبتي...














المزيد.....

عيد ميلاد سعيد حبيبتي...


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5747 - 2018 / 1 / 4 - 23:48
المحور: كتابات ساخرة
    


قبل سبع سنوات ... وفي ليلة قمراء... كنت تائها هائما في البراري, بدويا أميا، خشن اليدين وقاسي الطبع ومتقلب المزاج... أرتدي جلبابا ممزقا من الخيش، وأحمل عصاي الغليظة في يدي, أهش بها على غنمي، وتتهادى خلفي ناقتي العرجاء...
جلست لأستريح قليلا من التعب، توسدت بلغتي الصفراء، غفوت قليلا أو كثيرا لا أدري، فتحت عيناي فتراءى لي باب خشبي شديد الضخامة، دنوت منه قليلا، فتح على مصراعيه وكأنه يأخذني بالأحضان، والإوز الأرجواني يقف عند الباب وقفة إجلال وترحاب، دخلته... تجاوزته بخطوات خجولة، أغلقوا الباب خلفي... ولمحت بهاءك محاطا بالطواويس الملونة وبدائع الأطيار...
معك حبيبتي... تعلمت كيف أمشي دون أن أدوس على الأزهار، تعلمت كيف أنظر إلى أشجار النخيل بكل احترام...
تعلمت كيف أرتشف الهوى من ماء العيون، كيف أشعل الشموع، كيف أميز بين العطور، و كيف أشرب الماء بطريقة تختلف عن ناقتي...
معك يا حبيبتي... تذوقت عسل الكستناء... وغصت في شعرك حتى الفناء، ونمت على سرير من الكبرياء، وتلحفت بحرير من الغرام...
معك... تعلمت كيف أجلس إلى الطاولة... وأستوي على الأريكة، وأبني بيتا بأوراق الياسمين!
معك... حفظت أسماء الورود، وعرفت سينما هوليود، وأدركت قداسة الوعود...
معك، تعلمت كيف أتحسس عذوبة الأنفاس، كيف أرقص على موسيقى الكناري لأول مرة، كيف أرسم أحلامي بكحل العيون، وألونها بأحمر الشفاه...
كنت بدويا تائها...
وبفضلك... عدت كما أنا...
عيد ميلاد سعيد حبيبتي...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المراهق الموهوب لا يشاغب!
- هل أصدق المغاربة وأكذب قبلة المسلمين!
- وبالوالدين إحسانا!
- محاولات السلام من الجانب الإسرائيلي وعناد فلسطين!
- تاريخ فلسطين إلى حدود 48 من وجهة نظر حزب التحرير الفلسطيني
- منطق المسلمين في الدفاع عن فلسطين!
- التدين عبر الأزمان!
- ارتفاع حالات تعنيف الأساتذة بالمغرب!!
- لماذا بعض الدول غنية وأخرى فقيرة؟
- قبلة تتسبب في فصل تلميذة عن الدراسة!
- وزير حقوق الإنسان المغربي يسب المثليين!
- المسلم الحائر بين الخرافة والعلم!
- الثالوث المحرم!
- وجودي احتمال ضئيل!
- الدين والحياة!
- نساء يعاصرن الثورة الصناعية الرابعة!
- مقال لا فائدة منه!
- وهم الإله!
- الصورة... إنعكاس أم شبح!
- أخطاء فنية في القرآن!


المزيد.....




- غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفت ...
- ارتفاع الإيرادات وتوسع خارج أوروبا: من يراهن على السينما الف ...
- السينما سلاحا لمواجهة الآخر.. من ينتصر في الحرب الأميركية ال ...
- التاريخ تحت مقصلة السياسة.. أكبر متاحف أميركا يرضخ لضغوط ترا ...
- صبّ تماثيل الدب لمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ76
- مدرسة غازي خسرو بك بسراييفو.. خمسة قرون من -حراسة الزمن-
- الحياة اليومية لأطباء غزة حاضرة بمهرجان صاندانس السينمائي
- كتاب (حياة بين النيران) … سيرة فلسطينية تكتب ‏الذاكرة في وجه ...
- متحدث فتح: اللجنة الإدارية بغزة مؤقتة.. ومنظمة التحرير الممث ...
- -خروج آمن- و-لمن يجرؤ- يشاركان في مهرجان برلين السينمائي


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - عيد ميلاد سعيد حبيبتي...