أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مسافير - لماذا بعض الدول غنية وأخرى فقيرة؟














المزيد.....

لماذا بعض الدول غنية وأخرى فقيرة؟


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 01:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعيش جنبا إلى جنب مع 25 دولة من أكثر الدول ثراء في العالم ، حيث يزيد متوسط الدخل الفردي فيها عن 100 ألف دولار في السنة، في المقابل، 20 دولة الأكثر فقرا في العالم يقل متوسط الدخل الفردي فيها عن 1000 دولار في السنة!
وهذه الدول الفقيرة تتطور بشكل بطيء جدا، حيث أن دولة زيمبابوي مثلا، إذا استمرت في نفس معدل النمو الحالي، فإنها لن تعتبر من الدول الغنية إلا بعد 2722 سنة!
لكن السؤال المطروح هو: لماذا بعض الدول غنية جدا، وأخرى في غاية التخلف، رغم أنها تعيش جميعا في نفس الزمن؟
السبب الأول في نظري هو مدى قوة المؤسسات في كل بلد، لأن هذه القوة هي التي تحدد مدى طغيان الفساد من انعدامه، فالعلاقة بين الفساد والفقر هي علاقة وطيدة ومباشرة، فالدول الأكثر فسادا بطبيعة الحال هي الدول الأكثر فقرا! فعندما تكون الدولة فاسدة، تعجز على جمع الضرائب الكافية لإصلاح المؤسسات. وللعلم، فنصف ثروة البلدان الأكثر فقرا تحول إلى حسابات خارجية، حيث تتراوح العائدات المفقودة لهذه الدول ما بين 10 إلى 20 مليار دولار في السنة!
في الوقت نفسه، فدون قاعدة ضريبية كافية، لن تتمكن هذه الدول من الاستثمار في الأمن والتعليم والصحة والنقل...
السبب الثاني مرتبط بالثقافة وما يتعلق بها من معتقدات، فالشعب الأقل ارتباطا بالدين هو الذي يمتلك حظا أوفر في اعتناق الثراء، فـ 19 دولة من الدول الأكثر غنى 70 بالمئة من سكانها يعتبرون الدين غير مهم في حياتهم، بينما الدول الأكثر فقرا في العالم هي الأكثر تدينا، حيث أن أغلب شعوبها يعتقدون أن الدين والقوى الخارقة هما ركيزتا الحياة.
لكن لماذا يعتبر التدين عائقا أمام تطور هذه البلدان؟
لأن الدين مرتبط أساسا بفكرة أن الحياة الدنيا فانية لا يجب أن نولي لها أهمية قصوى، لأنها أصلا ليست إلا تدبير فاعل، ليست إلا قدرا محتوما نحن أقل من أن نستطيع تغييره، إنها كلمة الله العليا، ولو اجتمعت الإنس والجن على تغييرها ما استطاعوا، وبدلا من أن تحاول فرض التغيير بيديك، فادعوا الله وتضرع له، فبإذنه تقضى الحوائج! بينما يجب على الإنسان - في نظرها - أن يصوب اهتماماته تجاه العالم الأخروي الأبدي!
لكن شعوب الدول المتقدم لها منطق آخر وهو الإيمان اليقيني بقدرتهم على تغيير العالم وعجنه كما يشاؤون!
فحين يتقلص منسوب التدين، تتسيس الشعوب، وتنزع بساط القدسية تحت أقدام الحكام، وتتعدل القوانين طبقا لمصالح الشعوب ولمصلحة الإنسان عموما، دون التفكير في أية خطوط حمراء قد تثير حفيظة الرب أو تقلق راحته، وحين يتحرر الإنسان من سلطة الرب، ويقوي سلطة المؤسسات، ستتغير الكثير من الأمور نحو الأحسن!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبلة تتسبب في فصل تلميذة عن الدراسة!
- وزير حقوق الإنسان المغربي يسب المثليين!
- المسلم الحائر بين الخرافة والعلم!
- الثالوث المحرم!
- وجودي احتمال ضئيل!
- الدين والحياة!
- نساء يعاصرن الثورة الصناعية الرابعة!
- مقال لا فائدة منه!
- وهم الإله!
- الصورة... إنعكاس أم شبح!
- أخطاء فنية في القرآن!
- لا إله... والحياة مادة!
- أصل الكبث!
- مواقف طريفة...
- في ضيافة داعش!
- الدين... كما ينبغي أن يكون!
- مذكرات جاهلية!
- أقصر السبل!
- أمة تحرم الحب وتفاخر بالقتل!
- مراهقة تستغيث!


المزيد.....




- بيانات جديدة تكشف: البالغون غير الملقحين ضد كورونا أكثر عرضة ...
- وزارة الاتصال الجزائرية: سنلاحق فرنسا حتى تعترف بجرائمها ضد ...
- رصد زلزال بقوة 5,1 في محافظة كرمان الإيرانية
- السيسي مستنكرا ما رآه في الشارع: -ساعات بنزل بالعربية لوحدي. ...
- ماكرون يستعد للاعتراف -بحقيقة لا شك فيها- في ذكرى قمع الجزائ ...
- ماكرون يستعد للاعتراف -بحقيقة لا شك فيها- في ذكرى قمع الجزائ ...
- الجبهة المدنية: نسبة المشاركة في الانتخابات لم تتجاوز 12 % ...
- الغنام يفجر معلومات خطيرة عن أصحاب -الزي الافغاني-
- المفوضية تعلن آخر تطورات العد والفرز اليدوي
- علاوي : ندعو لحوار وطني تفادياً لوقوع -احتراب داخلي-


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مسافير - لماذا بعض الدول غنية وأخرى فقيرة؟