أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مسافير - أقصر السبل!














المزيد.....

أقصر السبل!


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5652 - 2017 / 9 / 27 - 03:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ابتلي بالنبيذ والحشيش في فترة مبكرة، كانت أول مرة يحاذيهما منذ بدأ يطرق ابواب المراهقة، واشتد التعاطي في سن السابعة عشر، وبقي على حالته تلك حتى بلغ الثلاثين...
لم يجد له مخرجا من بليته سوى المسجد، فواظب أياما على الصلاة علها تنهاه عن الفحشاء والمنكر، تقلص استهلاكه لهما دون أن ينتهي، فبالغ في الإنصات لأهل الدين علهم يكونون الملاذ، فأفرغ وقته لتراهات كشك ومحمد الزغبي والعرعور والعريفي وغيرهم، حتى تشبعت دماؤه بفكرهم، فأدرك أن الطريق الأيسر إلى جنات النعيم، وإلى أحضان الحور العين، هو تفجير النفس بين الملاعين، فلبس الحزام الناسف، وفجر الحانة التي كان يرتادها، فتلقفت أيادي الرحمان روحه الطاهرة المطهرة، وألحقته برياض الصالحين !!

جدي، حينما أحس بدنو المنية، وأن لا مناص من الاستغفار، وحشد ما استطاع من الحسنات، علها تنفعه يوم لا ينفع مال ولا بنون، عندما أحس بذلك، قضى أيامه الأخيرة في البحث عن الوزغ (تيقليت بالأمازيغية)، وبدأ يعد الحسنات بقتلها، يحاول زهق روحها من الضربة الأولى، فأجر القتل من الضربة الأولى ليس كغيره، مصداقا للحديث النبوي الشريف: " من قتل وزغة في أول ضربة كتبت له مائة حسنة وفي الثانية سبعين حسنة"، ورغم أن يديه كانتا ترتعشان بسبب الوهن، إلا أنه كان يفلح في إصابتها، ونشوة الانتصار تغمره، كان لا يرسل نعله على رأسها حتى يقترب إلى المسافة التي لن تسمح لها بالإفلات، ثم يضرب بقوة... مات جدي، وأصبح في عداد الصالحين...

حتى منطقهم في التفكير والحليل لا يخرج من ضمن هذا التقصير، إنهم لا يجهدون كثيرا أدمغتهم، أو ربما لا يستعملونها إطلاقا، ليتشبثوا بأوهن الخيوط ويرضوا به، ما دام سيخلصهم من عناء البحث عن تفسيرات أخرى، وإليكم هذه الواقعة!

قبل أن يضع يده في إناء الوضوء، يتمايل الإناء ويسقط، ينتفض غاضبا ويلعن الشيطان، يصلي، ينسى ويسلم في الركعة الثالثة، يلعن الشيطان وهو متأكد أن الشيطان من أنساه، ، تقترب منه شقراء جميلة، يخالها شيطانا على هيئة ملاك، يتلفظ بكلمات نابية، ينسى وضع الملح في الطعام، يتعارك في الشارع، وفي كل مرة يلعن الشيطان...
إنهم جميعا يظنون أن الشيطان يتآمر ضدهم، ولهذا السبب بالضبط، ظهر مفهوم الشيطان الأكبر أو الأعظم، والذي يتجسد في نظرهم في أمريكا، والكافرون بدينهم عموما...
إن المؤمنين بنظرية الشيطان، هم المؤسسون لنظرية المؤامرة، الكل يتآمر ضدهم، فيعلقون الأخطاء جميعا على الغير، دون أن يحاولوا مراجعة الذات ونقدها، والبحث عن علة النفس في الذات ومحاولة إصلاحها...
إن هؤلاء، هم المتخلفون دوما، يتموقعون في مؤخرة الحضارة، ويظنون أن العالم يحسدهم على تخلفهم وعلى فقرهم وجهلهم، ومتى استطاعوا الانسلاخ عن هذه الفكرة المقيدة للفعل، سيكون بمقدورنا الحديث عن إنسان حر الإرادة والفعل، إنسان مؤثر في الأحداث وقادر على تطويعها لمشيئته...



#محمد_مسافير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمة تحرم الحب وتفاخر بالقتل!
- مراهقة تستغيث!
- موعد قبل الفاجعة!
- في ضيافة العدل والإحسان!
- الجريمة والعقاب!
- الشعب يريد إعادة الهيئة!
- سقط القناع عن القناع!
- حذار من الحب في بلاد العرب!
- مبادئ في مهب الريح!
- المثلية والدين والمجتمع!
- الأسود يليق بك!
- ومن الدين والتقليد ما قتل!
- نساء من فولاذ!
- الإنسانية والدين!
- صلاعمة في الحانة!
- رأي في أشرف الخلق!
- صرخة نملة!
- أئمة القرن الواحد والعشرين!
- الحب والسياسة!
- رأي في القرآن!


المزيد.....




- مباشر: السعودية تتهم الحوثيين باستهداف محطة تغذي المسجد النب ...
- مصر.. الطرق الصوفية تحيي ذكرى -قدوم رأس الإمام الحسين- إلى ا ...
- شهيد في سلفيت وإصابات برام الله خلال هجمات واسعة للمستوطنين ...
- التحالف العربي: الحوثيون استهدفوا محطة كهرباء تخدم المسجد ال ...
- إدانات عربية وإقليمية لاستهداف الحوثيين محطة كهرباء تخدم الم ...
- الكويت تدين استهداف منشأة كهربائية تخدم المسجد النبوي
- الجامعة العربية تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمنشأة كهربائية ...
- الخارجية الفلسطينية تدين الهجوم الإرهابي للمستوطنين على بلدة ...
- إدانات عربية لاستهداف -الحوثيين- محطة كهربائية تخدم المسجد ا ...
- أسابيع ثقيلة.. ماذا جرى في -الأقصى- خلال الأعياد اليهودية؟


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد مسافير - أقصر السبل!