أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - مواقف طريفة...














المزيد.....

مواقف طريفة...


محمد مسافير

الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 00:40
المحور: كتابات ساخرة
    


استدعي أحد أصدقائي إلى المدرسة من طرف أستاذ التربية الإسلامية، استفسر صديقي عن موضوع الدعوة، فأخبره الأستاذ أن ابنه كسول جدا، لأنه أبى أن يحفظ سورة العاديات، فأجابه التلميذ بنباهة:
- أستاذي المحترم، بإمكانك أن تسأل عني أي أستاذ آخر، وهذه قصيدة فرنسية في أربع صفحات، لقد حفظتها حرفا بحرف، وبإمكانك أن تختبرني فيها، والسبب في ذلك، أني فهمت تماما ما تقوله القصيدة، لكني عجزت كل العجز عن إدراك معاني سورة العاديات... لذلك تجدني عاجزا عن حفظها!
احمر الأستاذ خجلا، ولم يجد إلا الصفح سبيلا لرفع الحرج!

من ذكريات الجامعة، قبيل الإعلان عن المنحة الجامعية ببضعة أسابيع... كانت مجموعة من الرفاق الجدد، قد خنقتهم الأزمة المالية "الحزقة" بعد أن أعياهم انتظار المنحة، فقرروا أن يقضوا معظم أوقاتهم في الصلاة وتلاوة القرآن، علَّ الله يرزقهم من حيث لن يحتسبوا، أنفقوا أسبوعا كاملا في التصوف والاعتكاف، دون أن يرق قلب الله، بل زادهم ذلك إملاقا...
جلسوا إلى بعضهم البعض، وتناقشوا في النازلة، فقرروا أن يعدلوا عن استجداء الله، أو على الأقل إله المسلمين، فطفقوا في البحث عن ملاذ آخر، ووجدوا بصيص أمل في إحدى الكنائس، انتظروا شمس المغيب، وذهبوا جماعة صوب الكنيسة، وأمعاؤهم تكاد تتمزق من الجوع، ورجاؤهم الأخير في إله المسيحيين... حاولوا الدخول، لكن مع الأسف، اعترض سبيلهم بعض رجال الأمن، سألوهم أولا، أو بالأحرى استنطقوهم، فلما علموا بمغربيتهم، شدوا وثاقهم، وصلبوهم حتى غذت ظهورهم ألين من بطونهم، ثم أطلقوا سراحهم...
فأدركوا حالها، أنها لعنة إله المسلمين...

في سيارة أجرة، يجلس بقربي رجل خمسيني ذو لحية ناصعة البياض، تبعث إشراقة نور على محياه، يرتدي البياض وكأنه يتشبه بملاك، يخرج من حقيبة مندسة بين قدميه بعض الدجاج المحمر وقضبان من الشواء، ولأن مشوارنا كان طويلا، فقد قرر أن يتناول وجبة الغذاء داخل سيارة الأجرة، كان يأكل بنهم، وأنا أرقبه باشتياق، كانت أمعائي تكاد تتمزق جوعا، وكانت كل أمانيَ أن يدعوني لبعض الطعام... وبقيت أنتظر حتى نفذ زاده، والدمع يكاد ينسل من عينياي... لف بقايا العظام في كيس بلاستيكي، ثم دسه في حقيبته، وأخرج منديلا من مكان ما بجلباه، مسح فمه ويديه، ونبح بصوت عال: الحمد لله على نعمة الله...
بعد دقائق معدودات، سمع صوت الآذن، فأخرج من حيث لا أدري حجرة تيمم، تيمم بها على أمل أن يوقف السائق برهة حتى يؤدي صلاته، وبعد أن أتم التيمم، سلمني الحجرة سائلا إياي إن كنت أنوي الصلاة أيضا، أخذت الحجرة وضربته بها على رأسه وأنا أصرخ في وجهه:
- حين كنت بحاجة إلى أن تدعوني لمشاركتك وجبة الغذاء لم تفعل، والآن وبلا حياء، تسلمني حجرة...

زوجتي المؤمنة الصالحة، لا تسمح أبدا بتمرير المغالطات، ففي إحدى حصص علم الاجتماع التي كانت تحضرها، حيث كان الأستاذ يحاضر ويدافع عن كيف كرم الإسلام المعاق، فجأة، اقتحمت صمت الحضور المذهول بحجج الأستاذ، استأذنت في الكلام، ثم باشرت حديثها بالسؤال:
- كيف تحاول إقناعنا بأن الإسلام كرم المعاق، وهو الذي يفاقم الإعاقة، ألا يدعو الإسلام إلى قطع اليد والجلد، ألا يصنف المقطوعة يده في فئة المعاقين؟ أتظن أن الجلد لا يسبب أي إعاقة جسدية أو عقلية؟
احمر الأستاذ واكفهر وجهه غيظا وتجاهل السؤال ثم استرسل في المحاضرة...

أحد الفرنسيين، يمتلك شركة ضخمة بمدينة طنجة، يعمل بها أكثر من 200 مغربي...
في سنوات التأسيس الأولى، كان هذا الفرنسي يتساهل كثيرا مع موظفيه كي يضمن إخلاصهم، بينما كانوا هم يستغلون هذا التساهل في التهاون عن العمل باختلاق الأسباب، حيث كانوا يتركون العمل ليذهبوا إلى المسجد ظهرا وعصرا، وكذلك كانوا يواضبون على صلاة الضحى وصلوات أخرى ليس لها أصل ولا فصل، فقط كي يبرروا التهاون..
لكن... لا بد للسيل أن يبلغ الزبى إذا استمروا على هذا المنوال، ولا بد لحفيظته أن تثور يوما، ولما ثارت، صرخ في وجههم جماعة ذات مساء:
- من كان رزقه عند الله فليذهب إليه وليستقيل من الشركة، ومن كان رزقه عندي، فعلى الرحب والسعادة...
منذ ذاك اليوم، لم يسجدوا سجدة...

داخل مجال محدود، وهو الحي الذي أقطنه، وقعت قبيل إحدى إفطارات رمضان، حرب نسائية شرسة، لم أتبين فيها الأطراف المتنازعة ولا الغالب والمغلوب، انتهت بحضور الأمن، واقتيادهن إلى المخفر...
قبل الحادث بقليل، كانت أول مرة أرى فيها رجلا مذبوحا، كان الدم ينهمر بكثافة من عنقه، تزامنت الجريمة مع آذان المغرب، والناس تجري في حالها مستعجلة الفطور، أو هاربة من الشهادة...
فتيات كثيرات من بنات الجيران، تعرضن للسرقة جميعا، منذ بداية هذا الشهر الفضيل...
حالة اغتصاب فتاة في السادس ابتدائي وقت التراويح.....
شاهدت كل هذا وأنا أدعو الله قائلا: ربي... أطلق سراح شياطينك بيننا، علهم يعودوا إلى سابق عهدهم، وينخفض معدل الجريمة!!






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب السوري ياسين الحاج صالح حول سوريا واليسار والاسلام السياسي في العالم اليوم
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ضيافة داعش!
- الدين... كما ينبغي أن يكون!
- مذكرات جاهلية!
- أقصر السبل!
- أمة تحرم الحب وتفاخر بالقتل!
- مراهقة تستغيث!
- موعد قبل الفاجعة!
- في ضيافة العدل والإحسان!
- الجريمة والعقاب!
- الشعب يريد إعادة الهيئة!
- سقط القناع عن القناع!
- حذار من الحب في بلاد العرب!
- مبادئ في مهب الريح!
- المثلية والدين والمجتمع!
- الأسود يليق بك!
- ومن الدين والتقليد ما قتل!
- نساء من فولاذ!
- الإنسانية والدين!
- صلاعمة في الحانة!
- رأي في أشرف الخلق!


المزيد.....




- العراق.. الكاظمي يعلن إنشاء مدينة كبرى للمعارض في بغداد وبمو ...
- جائزة الشيخ زايد تعلن عن القائمة الطويلة لفرع الآداب
- المهاجري: قمة الديمقراطية ما فعله وهبي والحزب بدون اختلافات ...
- مصر.. فرض غرامة على ناقد فني أساء لمعز مسعود وحلا شيحة
- الجهاد الإسلامي تنتقد بشدة فيلم -أميرة-.. -منتجوه جهلة-!
- مروان خوري وسعد رمضان وكارول سماحة في ضيافة الشيف بوراك في د ...
- الحكومة الهولندية ترصد 175 مليون يورو لاقتناء لوحة فنية
- أوميكرون من بين أكثر الكلمات التي أسيء نطقها في عام 2021
- وزارة الثقافة الأردنية تنفي منعها عرض فيلم -أميرة-
- جورج وسوف عن الطفل الذي جسد طفولته: -لما يكون الممثل يشبهك- ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - مواقف طريفة...