أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها














المزيد.....

الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها


سامي البدري
روائي وكاتب

(Sami Al-badri)


الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 12:53
المحور: الادب والفن
    




الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها

الحرب، درسنا المزمن، الذي لم نحفظه،
رغم إنشغالنا المؤبد به، كمستهلكين.
في درس الحرب، علينا أن نتخلى عن ضلالنا
وأن نصالح أنفسنا على فهم جديد لحكمة السيد القائد
كأن نصدق أن الله معنا
وأن الإنتصار في المعركة، التي يبقى القائد فيها حياً،
ستصنع السلام لا محالة.
كن وطنياً صالحاً ولا تنظر للحرب - من ثقب مؤخرتك -
وإفهم حكمتها، كما تشرحها نشرة الأخبار،
لا كما تتجشأ بطنك المسمومة بإدعاء:
أنها لا تصنع السلام إلا لمن يدفنون تحت التراب.
كن مواطناً أميناً وإنظر لفضائل الحرب
فهي تخلص الزوجات من أزواجهن الجاحدين
وكذلك تنقذ الأبناء من تحكم آباء مترهلين بالخرافات
ترعبهم كلمة حرية... لخطأ في التأويل.
وبالنسبة لي ولكِ، الحرب مسافة جغرافية،
فرصة لتبادل رسائل الشوق التي تدر الدموع،
فرصة للتعود على غفران الأخطاء الشائعة
التي لم تسمح بها حميمية القرب وعاداته،
الفرصة الذهبية لنتعلم كتابة شعر الغزل،
تخفيف الحزن برسم القلوب النازفة والورود الذابلة
في زوايا أوراق الرسائل الوردية..
وأخيراً، وهذا هو الأهم، نتعلم قبول بعض الخسارات الطفيفة:
كخيانتك لي في ساعة نحس، لا تجيدين تفسيرها،
كتشوه وجه الوطن، بظهور قرنين لرئيسه،
وهو يطل من شرفة المجد، ليعلن إنتصاره
الذي تكذبه وكالات الأنباء، بسبب إصابتها بعمى الألوان..
وأخيراً أن يقبل الرجال العائدين من الحرب، دون موت،
التحول إلى محظيات يجدن تقبيل قضيب الوطن
الذي تعمد بالدم... من أجل بقائهم أحياء.



#سامي_البدري (هاشتاغ)       Sami_Al-badri#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاري مُغسِل الموتى
- يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء
- مكافآت الغرب الثقافية
- الحب... كإعلان أخير
- الهلاك الأمين... بلا خوف
- العنف الأزرق كوجه سماء
- الطقوس الكورالية للرواية
- الدخول من باب إله البحر
- دم هوليود
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار
- البعيد... حلم شاهق
- لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة


المزيد.....




- “فيلة وسناجب”: فيلم يكشف صعوبة استرداد الكنوز الأثرية المنهو ...
- غوينيث بالترو تكشف عن فقدانها لدور سينمائي بعد إعلان انفصاله ...
- تطورات الحالة الصحية للفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- وزير الإعلام اللبنانى ينعى نجل الفنانة فيروز
- الممثلة المصرية لقاء سويدان تكشف إصابتها بالعصب السابع على ا ...
- -Paname-.. معرض الفنان التشكيلي الجزائري بلال حمداد يدخل با ...
- بعد صدور كتابه - أبو الهول حارس السر المجهول - ؛ اختيار عمرو ...
- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - الحرب، كالسيد الرئيس، لا ترى ألوان ثيابها