أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - كنتُ في كركوك














المزيد.....

كنتُ في كركوك


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5674 - 2017 / 10 / 20 - 11:45
المحور: الادب والفن
    



في مشرب الخيام
اختلطُ مع السكارى التركمان
يشربون البياض
تعلمت منهم أن اسمي العرق بياضاً
لكنني أنفت أن أتعلمَ منهم حملَ السكينة
في مشرب الخيام تحيط بي الجواري
وفي شارع احمد أغا كنت أتطلع لوجوه التركمانيات الجميلات
لم أُغادر المشرب حين احتدم النزاع
وصارت زجاجات الخمرة تضرب الأعمدة الكونكريتية
مخلفة آثاراً واضحة
تشبه الى حد كبير آثار الإطلاقات
أنا وصديقي استدرجنا من يدفع لنا ثمن المشروب في كل مرة
كنا نرصدهُ من بعيد
دخل المشرب
ندخل نحن كضيوف يوميين
نُسرفُ بالخمرة
نبحث عن النوافذ
لنرمي خلفها الزجاجات الفارغة
فيقسم النادل المصري انه جلب لنا الكثير
كنا ننجح في كل مرة
لا نفعل هذا في بغداد
كنا نفعلها في كركوك فقط
كركوك التي سلبت عقلي وأنا أتجول في شوارعها ليلاً وأُعيد الكرة
كأنني طيرٌ فر هارباً من قفص بغداد
وقفص البيت المتخم بالصلاة
كركوك خمرة معتقة بإبريق ذهبي تديره الساقية مع الذكريات
لم أتوقع أن تكون خرائب كما قال رحمن
ولم تكن قرية صغيرة
تسعين الجديدة وتسعين القديمة والماز وطريق بغداد والشورجة واحمد أغا
لم تكن ذكريات عابرة
لم أتجول في مقاهي بغداد
ولكنني حفظت جميع مقاهي كركوك
ايهٍ يابرشنك
كم من السنوات مضت وقصيدتي بعد في جيبي
لم اقرأها على عينيك
لم أتعمد أن اقتحم عالم الكورد بتطفل عربي مازال يؤمن بترهات اللغة
ومجانية الحب
ومغادرة المعركة بسرعة
كان الليل الأخير هو من أجبرني أن اتجه براحلتي صوب بغداد
وافتح نافذة السيارة
وابكي في الفراغ



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا وكلبي
- اسم الوردة وامبرتو ايكو
- الرصيف مكتبتي
- حين كان الرصيف مكتبتي
- الآلهة التي قطعت رأسها
- أهواء نيرون
- هم يرجمونَ بما جنوا شيطانهم
- بغدادُ غيداءٌ لعوبُ
- قتلوكَ لكن لا يُقالُ قتيلُهم
- قلْ لي ولاتخشَ شيئاً ايها الخَرِفُ
- نعجة أم حسين
- فخاتمةُ الكتاب الى الكتابِ
- موسم أصدقاء الله
- أ أنتَ عصيُّ الدمع أم زانك الكِبرُ
- هرم المغني
- عاشق لمساحة زرقاء
- قصيدة الى الله هذا الزمان
- أنا وروحي على الدربين ننتظرُ
- زيارة الى كربلاء
- ثملٌ


المزيد.....




- الحرب كما يراها الأطفال.. أفلام أنيميشن عن الخوف والفقد
- السينما الفلسطينية في الدوحة.. -حوار مع البحر- و-غزة 13? يست ...
- ساكن في بلا قيود: من حق أي قارئ أن يفهم الرواية بالطريقة الت ...
- الإبداع القصصيّ والرّوائيّ لسناء الشّعلان في إصدارات نقديّة ...
- حسين الهنداوي: أزمة النظام الملكي العراقي تعود إلى اختلالات ...
- حسين الهنداوي: التعاون العربي في الاقتصاد والثقافة والتعليم ...
- الوثائقي الإسرائيلي -نازا- يصل قاعات السينما الفرنسية بعروض ...
- الأمم المتحدة تحذر من سيناريو انقلاب الذكاء الاصطناعي على ال ...
- هواتف الطلاب توثق الاحتجاجات بفرنسا.. معركة الصور والروايات ...
- فرنسا: موسيقى الراي في بوبيني.. أربعون عاما من الذكريات والأ ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - كنتُ في كركوك