أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - هرم المغني














المزيد.....

هرم المغني


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5605 - 2017 / 8 / 10 - 15:32
المحور: الادب والفن
    


المغني
محمد الذهبي
لم يعد كما كان، البريق الذي كان يعتريه اختفى، والجمهور الذي يعتنيه أهمله، وبين يأس وأمل خفَّ مسرعاً إلى حفلة دعي إليها، مسك العود وبدأ مع طور الحيّاوي، تلكأت يده بريشة العود وراح يضرب باتجاهات مختلفة، فخرج العزف نشازاً اتعب آذان الجالسين، انتقل مباشرة الى طور العنيسي، ولكنه لم يفلح ، فأراد أن يقيم العود بصوته في قراءة الأبوذية فقال:
ولا فد يوم من عيشي حلا لاي
ونسي الشطر الثاني فراح في فوضى موسيقية أيقن بعدها انه لن يغني ثانية، توقف قليلا وأعاد دوزنة العود، ارتجل الشطر الثاني بعد عناء طويل فخرج هو الآخر متراكباً مع الشطر الاول:
الحزن من يوم فاركتك حلا لاي
لم يستذوق الجمهور مايقول، لكنه صابر يحاول أن يعرف نهاية اللعبة، وهو يعلم إن الهرم والكبر ربما يقتل الموهبة، فأمراض الشيخوخة كثيرة، لكن لا عذرَ لمن يرتقي خشبة المسرح، عليه أن يمتع الآخرين، أطال في البيت كثيراً وانتبه إلى وضع الجمهور غير المستقر، لكنه أراد أن يكمل البيت على الأقل ومن ثم يعتذر ويغادر، فقال:
اتمنّه اتصير فطومَهْ حلالاي
ضحك الجمهور وتعالت الأصوات ، وانتظر المتربصون بماذا سيقفل المغني بيته الذي شرّق وغرّب فيه، بقي يدور مع فطومة ويطوح بصوته الأجش حتى اهتدى الى قفل ضعيف هو الآخر :
ونكعد للصبح وانسولف سويّه
فصرخ احدهم معترضاً: هذا جل ما تريده ( السوالف)، فانتبه إلى نفسه فسنه لا تسمح له أن يقول أكثر من هذا، ولكن للشباب طلباتهم، قرب ( المايك) إلى فمه وقال: هرم المغني فارحموه، وحمل العود وغادر مسرعاً.




#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عاشق لمساحة زرقاء
- قصيدة الى الله هذا الزمان
- أنا وروحي على الدربين ننتظرُ
- زيارة الى كربلاء
- ثملٌ
- فضيلة
- الحياة اكثر اتساعاً من قاعة الامتحان
- انحراف المآذن
- رائحة امي
- لا أريد ان افسد فرحكم بالنصر
- القاتل والمقتول يبكيان
- اسماء القتلة في قائمة شهيدٍ عائدٍ الى الحياة
- تحت الاضواء
- الحدباء
- ظل الأفعى وظلال الحمير
- طير السعد
- احاديث الازواج
- سمكة حقيقية
- الطابق الرابع
- لاتصوموا ايها الجياع


المزيد.....




- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...
- مكتبات بريطانية تتخبط بعد سحب روايات سالي روني المؤيدة لحركة ...
- المراهقة المتأخرة… حين تختار النخب أن تنحدر إلى عالم التفاهة ...
- جدل حول زيارة رئيس المخابرات المصرية السابق لإسرائيل قبل 7 أ ...
- الموسيقى متنفس أطفال غزة
- بعد مشاركته في احتجاج.. الهند تطلب من الممثل عمران خان مغادر ...
- -شوغر دادي- و-أنا مش عارفني- تفتتحان عروض موسم الرياض المسرح ...
- أربعة أفلام في شهر واحد.. البيتلز تراهن على عودة الجمهور للس ...
- «العزم» يعلن مرشحيه لوزارتي التخطيط والثقافة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - هرم المغني