أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - رائحة امي














المزيد.....

رائحة امي


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5580 - 2017 / 7 / 13 - 13:37
المحور: الادب والفن
    


رائحة امي
محمد الذهبي
دراسات كثيرة لعلماء كبار تؤكد ان الطفل وخصوصا في الشهور الاولى يهدأ عندما يشم جسم او ثياب امه، وهو يكاد ان يكون مدمنا على هذه الرائحة، اذ بمجرد ان تتناوله من صدرها يبدأ بالبكاء، لان هذا الكائن هو جزء صغير من هذا الجسد، وقد اعتاد عليه قبل ان يخرج الى الحياة، في اعظم حالات هيجان الطفل يشعر بالهدوء عندما تتناوله امه لتضعه على صدرها، الجوع قد يكون احد الاسباب لكنه ليس جميعها، فرائحة الام هي المهدىء للشعور بالراحة والاطمئنان، لليوم الرابع لم تأكل شيئاً، فقد ارتبطت بامها كونها اصغر البنات والابناء، وحتى الآن تنام قربها وتحتضنها ليلا، صامتة لا تكلم احداً، لم تنفع المهدئات الصناعية من حقن وحبوب، يكاد الطب ان يكون عاجزاً امام اصرار الروح، هي لم تمر بتجارب اخرى، هذه اول تجربة حزينة وهي تريد امها بدون اية اعذار، تعلم ان الرد على هؤلاء الناصحين يكاد يكون فارغا، ولذا فالصمت اولى، فقط تنظر بعينيها، وعندما تحدثها تشعر باللاجدوى، فتغادر مسرعا، ضمها خالها الى صدره مرات عدة، املاً في انها ستذعن فتأكل القليل، وعندما بكت فرح الجميع، سالت دموعها بدون اي صوت، عيون جامدة تسقط زخات من المطر.
في المنطقة الشعبية التي تسكنها الكثير من الغرائب، واحدى هذه الغرائب في نوع العلاج الروحي الذي تمارسه العجائز هناك، فقد نصحت امرأة عجوز اخاها بأن يأتي بأحد ثياب امها، ويتم وضعه في الماء، ومن ثم يؤخذ الماء ليغسل به وجهها وبعدها تشرب منه قليلا فتعود الى حالتها الطبيعية، وفعلا غسلوا الثوب ، وجاؤوا بالماء فغسلوا به وجهها وارادوها ان تشرب القليل منه، قربت انفها من القدح وصرخت باعلى صوتها: انها رائحة امي.



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أريد ان افسد فرحكم بالنصر
- القاتل والمقتول يبكيان
- اسماء القتلة في قائمة شهيدٍ عائدٍ الى الحياة
- تحت الاضواء
- الحدباء
- ظل الأفعى وظلال الحمير
- طير السعد
- احاديث الازواج
- سمكة حقيقية
- الطابق الرابع
- لاتصوموا ايها الجياع
- هذا بجفنك دمعي حين فرقتنا
- حين يواري الخوف الاحياء
- إشارة
- إشارة
- ياصديقي الشاعر
- مدرسة مسائية
- حكاية شاعرة عراقية
- شاعرة
- بين البتاويين ومقبرة النجف


المزيد.....




- -دبي للثقافة- تكشف عن منحوتة -جذور- للفنانة عزة القبيسي في ش ...
- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...
- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - رائحة امي