أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - ثملٌ














المزيد.....

ثملٌ


محمد الذهبي

الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 14:35
المحور: الادب والفن
    


ثمل
محمد الذهبي
الى آخر الليل تخبىءُ كأسها
وانا ثمل
ليتني لم اشرب الشوارع الخالية
واكتفيت بشرب الساعات
وليتني لم اهرع للكؤوس الفارغة
التي راودتني وخدعتني في لحظة ضعف وصحو
كنت ثملاً يا أمي فلماذا أجهزتِ على كبريائي
وسارعتِ الى طمس هويتي
النديم الذي يشاركني قدحي
كان يغفو كل مرة
وحين تلفحنا بعض النسيمات
يسألني عن عدد الكؤوس ويلوم النادل
سرق مني كأسين
ليته سرق مني اربعةً
كنت قد نمت حتى الآن
سألني مرة:
أتعرف يا صديقي لماذا أنام؟
لأتخلص من قصيدة شاعر
او مقولة فيلسوف
في المرة السابقة قرأ احدهم عليَّ رواية كاملة
فأصبتُ بالصداع
وفي المرة السابقة أيضاً جالسني ناقدٌ يمضغُ الكلمات
يطبخها أولاً في البيت
ويحفظ ما يقولُ أصحابُ المناهجِ
ويلقيها في البار كأنه في قاعة الدرس
كتلميذٍ يستعرضُ حافظتهُ
وفي المرة السابقة
مات كأسٌ على يديَّ هاتين
اندلقت الخمرة فأسكرت العصافير على النخلة تلك
واحترق كل شيء
بدأت العصافير بالهذيان
وأنت تعلمُ ماذا يحدث إنْ بدأت العصافيرُ بالهذيان
انقلبت الموائد
وخسر النادل تلك الليلة آخرَ زجاجةٍ معتقةٍ كان يدّخرها لخمّارٍ عتيق
وعندما علا صوت العصافير
جاءت الغربان فأكملت تحطيم الزجاج والموائد
ولذا ترى الجميع يعترضون على نومي
يريدونني أنْ انعم بالوعي
لو كنت كذلك لم أكن هنا حتى الآن



#محمد_الذهبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فضيلة
- الحياة اكثر اتساعاً من قاعة الامتحان
- انحراف المآذن
- رائحة امي
- لا أريد ان افسد فرحكم بالنصر
- القاتل والمقتول يبكيان
- اسماء القتلة في قائمة شهيدٍ عائدٍ الى الحياة
- تحت الاضواء
- الحدباء
- ظل الأفعى وظلال الحمير
- طير السعد
- احاديث الازواج
- سمكة حقيقية
- الطابق الرابع
- لاتصوموا ايها الجياع
- هذا بجفنك دمعي حين فرقتنا
- حين يواري الخوف الاحياء
- إشارة
- إشارة
- ياصديقي الشاعر


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الذهبي - ثملٌ