أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسن محاجنة - عُنصرية وأفتخر ..














المزيد.....

عُنصرية وأفتخر ..


قاسم حسن محاجنة
مترجم ومدرب شخصي ، كاتب وشاعر أحيانا


الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 12 - 14:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُنصرية وأفتخر ..
قائلة هذه الجملة ، هي امرأة عادية جدا، لا تشغل منصبا رفيعا ، وهي من سكان أحد أحياء جنوب تل -أبيب.. وجنوب تل أبيب بعكس شمالها، فقير جدا، وسكانه من اليهود الشرقيين، والذين يتقاسمون مع العرب الفلسطينيين مواطني دولة إسرائيل أدنى مرتبات السلم الاقتصادي – الاجتماعي ..
ومُناسبة هذه المقولة الصريحة والصادمة في نفس الوقت ، هي مُظاهرة نظمها العشرات من سكان جنوب تل ابيب ، ضد الُمهاجرين من أصول أفريقية الذين يسكنون في هذه الاحياء الجنوبية . فالمواطنون يُطالبون بإخلاء وحبس هؤلاء المهاجرين ، بادعاء ، أنهم مهاجرون غير شرعيين. لكن الحقيقة المتخفية وراء قناع "الهجرة غير الشرعية " ، هي لون بشرة هؤلاء المهاجرين .. وعندما سأل صحفي هذه السيدة عن "رفضها" للسود تحديدا ، أليست هذه عنصرية ؟ اجابت بكل ثقة بأنها ، عنصرية فخورة ..!!
وبالأمس "ثار" أهالي بعض طلاب الروضات في مدينة بالقرب من تل أبيب ، على قرار تعيين مساعدتين عربيتين للعمل في الروضة بشكل مؤقت، بحجة أنهم لا يريدون لأولادهم أن يسمعوا العربية وهم في جيل صغير.. والأنكى هو الاعتراض على لباس المساعدتين ..
فالعنصرية لا تتجلى فقط على الصعيد الرسمي ، وسياسات الحكومة ، بل بدأت بالتغلغل في أوساط كبيرة من الشعب، وذلك بفضل التحريض الذي يُمارسه الساسة ضد العرب ... وليست ببعيدة تلك المقولة لنتانياهو في يوم الانتخابات البرلمانية، حين دعا اليهود للخروج الى التصويت ، لأن العرب يتوجهون الى صناديق الاقتراع كأسراب النحل ..
علماً وللحقيقة الموضوعية فنسبة تصويت العرب للكنيست أقل من نسبة تصويت اليهود ، بل وتتراجع بشكل متواصل، لأسباب لا حاجة لذكرها الآن .. المهم في الأمر ، هو التحريض والتحذير من التصويت (العربي) للبرلمان ... ونجحت حيلة نتانياهو وفاز بفرصة تشكيل الحكومة ... ثم عاد ليعتذر عن هذه المقولة لاحقا.
ويُطرحُ في الآونة الأخيرة ، السؤال ، عن مدى عنصرية دولة إسرائيل تجاه مواطنيها العرب ؟ بل ويذهب البعض شوطا أبعد بالحديث عن الرفاهية التي يتقلب في نعيمها ، المواطنون العرب في إسرائيل ، كالحصول على مخصصات من مؤسسة التأمين الوطني ، وقانون التأمين الصحي وما شابه ذلك .
وللحقيقة ، فالسياسة الرسمية ومنذ قيام دولة إسرائيل ، تتبع نهج التمييز المقصود ضد مواطنيها العرب في كل مجالات الحياة .. وبإعتراف المؤسسة الرسمية ذاتها..
لكن كيف يظهر هذا التمييز ؟ يظهر في المستوى الاقتصادي – الاجتماعي ، حيث يقبع 99% من المواطنين العرب في اسفل سلم التدريج الاقتصادي الاجتماعي المكون من عشر درجات .. فغالبية العرب من ناحية الدخول، مستوى التعليم ، الخدمات الصحية والبلدية وكافة مناحي الحياة ، يحتلون الدرجات الخمس الدنيا .
التمييز في التوظيفات في خدمات الدولة ، فهناك وزارات ومؤسسات حكومية لا يعمل فيها عربي واحد .
نسبة العرب في الجريمة وفي السجون أعلى بكثير من نسبتهم السكانية .
نسبة الإصابة بأمراض الفقراء ، السمنة الزائدة، السرطان ، السكري ، التدخين الكثيف ، أعلى بكثير من نسبتهم السكانية .
معظم الأعمال التي يقوم بها العرب هي الاعمال الشاقة ، في فروع البناء ... بحيث يلقى العديد منهم مصرعه اثناء العمل ... غالبية القتلى في حوادث العمل في فرع البناء هم من العمال العرب ..
مستوى المدارس متدنٍ جدا ، ورغم ذلك فإن 25% من الطلاب العرب الحاصلين على شهادة البجروت (التوجيهي) لا تؤهلهم هذه الشهادة للانتساب الى الجامعة .. مع التذكير بأن نسبة الطلاب العرب الذين يحصلون على شهادة البجروت هي 40% تقريبا من مجمل الطلاب .
ما يقارب ال- 15 الفا من الاكاديميين العرب لا يعملون في مجال اختصاصهم، ويُعتبرون عاطلين عن العمل ...!! لإشتراط العمل في بعض الوظائف الحكومية والخاصة، بالخدمة في الجيش .
ومع ذلك ، فالأطباء والممرضون العرب ، تلقاهم في كل مستشفى ويعتبرون من الأفضل ..
لكن وللنزاهة العلمية ، هل وضع الفلسطينيين في إسرائيل ومقارنة بإخوانهم في بلاد الشتات واللجوء ، أفضل أم أسوأ؟
فبالتأكيد وضع الفلسطينيين في إسرائيل ، افضل من وضع الفلسطينيين في لبنان وفي كافة مخيمات اللجوء..!!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعرة التي لم تهتز ..
- ليسوا لكم ..
- إنكار أم مُكابرة ؟!
- المثلية والأيديولوجيا ..
- اللي بطلع من داره بقِّل مقداره ..!!
- يا فرحة ما تمّت..!!
- شَغَف
- الأمير النيكروفيل ..
- المناخ هو المُذنب ..!!
- الفقر -النبيل- ..
- في غياب أهون الشرّين ..
- دموعُ أساتذة كلية الفنون..!
- والمخفي أعظم ...!!
- نساء ودماء...
- طولتوا الغيبة ..!!
- غسيل دماغ ؟؟ أم تلويث للدماغ ؟!!
- حذاء الست ..!!
- رشيد بوجدرة والغوغائية ..!!
- عندما تلتقي التقويمات .. حزيران ورمضان..!!
- مظلومية الحرباء ...


المزيد.....




- شاهد.. لحظة دخول جثمان الأمير فيليب كنيسة سانت جورج.. وترقب ...
- الأمير ويليام وشقيقه الأمير هاري يسيران معًا بعد نهاية مراسم ...
- أسوأ خيارات الإفطار لمرضى السكري من النوع الثاني
- في وداع رفيق العمر وشريك الدرب.. ملكة بريطانيا تشيع الأمير ف ...
- انتشار الشرطة البلجيكية إثر اشتباكات بين شيشان وأكراد في ليي ...
- إيران تعلن اسم المشتبه به في هجوم منشأة نطنز وتقول إنه فر من ...
- في وداع رفيق العمر وشريك الدرب.. ملكة بريطانيا تشيع الأمير ف ...
- انتشار الشرطة البلجيكية إثر اشتباكات بين شيشان وأكراد في ليي ...
- زعيم حزب الخضر بألمانيا: أولادي دنماركيون أكثر منهم ألمان!
- الوداع الأخير للأمير فيليب وسط إجراءات احترازية فرضتها الجائ ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم حسن محاجنة - عُنصرية وأفتخر ..