أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم ابراهيم - من ينصف جيل طحين الحصة ؟














المزيد.....

من ينصف جيل طحين الحصة ؟


عبدالكريم ابراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5604 - 2017 / 8 / 8 - 21:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كَثرتْ هذه الأيام مشاريع المطالبة بأنصاف شرائح معينة لدرجة أن الامتيازات والحقوق المخصصة لهؤلاء قد تقضي على ميزانية الدولة برمتها . وفي وسط هذه الموجة تنسى الجميع أنصاف جيل عراقي كامل عانى من الاضطهاد المادي والنفسي ، انه جيل الحصار أيام تسعينيات القرن الماضي أو كما يحلو أن يطلق عليه بعض العراقيين " جيل طحين الحصة " . جيل لم يسجل مظلوميته في سجلات الأمم المتحدة ،ولم يحصل على جنسية أخرى تكون له سنداً أينما ذهب .
جيل "طحين الحصة " رغم قساوة الأيام ومرارتها استطاع أن ينحت في الصخر اسمه وعنوانه ،وتكيّف مع الظروف القاهرة بطرق تجعل الصعاب طريقاً سهلاً . هذه المقاومة الفريدة من نوعها جاءت عبر إيجاد بدلائل لكل شيء من الملبس والمأكل وأمور الحياة الأخرى .
إصرار عجيب على مقارعة الحياة والتغلب على إغراءاتها ،وعدم الانحراف وبيع الضمير,وهناك من يشتري وبأثمان جيدة خصوصاً أجهزة النظام المباد التي تريد أن لها عيناً تراقب تحركات المواطنين . ومع هذه الإرادة القوية والعزم الذي لا يلين . نجد بعض الأسر الفقيرة ترنحت تحت ضربات الحصار وذاقت الأمرين لدرجة أنها بدأت تبيع بعض أثاثها ،بل وصل الأمر أن يخلع احدهم شباك داره أو " شليمانه " السقف كي يسد رمق عياله . وربما كان المنقذ الوحيد في الدوامة هي الحصة التموينية وزعيمها الطحين الذي لم تكن تعرف ماهيته ؛بعدما دخلت نشارة الخشب ونواة التمور وأحياناً بعض الجرذان في هذه الخلطة العجيبة . مع هذه السلبية فان بعض الأسر العراقية كانت تنظر الحصة التموينية بفارق الصبر وتتلقفها رغم ما فيها من شوائب أعلاه .
جيل بهذه المظلومية إلا يستحق أن يعوض عن سنوات عمره ، ويحصل على بعض الامتيازات كبقية فئات الشعب العراقي التي تدعي الجاهد والمناضل .



#عبدالكريم_ابراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم عراقي في صيف ساخن
- - أبو بريص - زائر الصيف
- -الطنطل - حكاية من ذاكرة الأجداد
- قحطان العطار صوت الجنوب المهاجر
- - تيار الحكمة - رضا عربي أمريكي وقلق إيراني
- الجميع بين أكثر من راتب مخالفة دستورية وجيل طحين الحصة أولى ...
- يا ليتني كنتُ سجيناً سياسياً
- الإمام علي (ع) ؛ العدل الذي لمْ يستطع إن يستوعبه المجتمع
- - أستاذ رحم الله والديك ،إذا ما انجح أهلي يزوجني-
- الدراما العراقية وتوظيف النص الأدبي
- عالم الجن بين فيلم -عروس النيل - ومسلسل - عفاريت عدلي علام -
- مذكرات امرأة أسمها الحرب
- رواية ( قطاع 49) والقفز على المكانية الجغرافية
- اموال الجباية والادخار ... من يركض وراء من؟
- عبادي العماري ،صوت سرق المدينة من أهلها
- قانون العشائر... إلى الوراء درّ
- الفنان العراقي المغترب إحسان الجيزاني وفن قراءة الوجوه بين و ...
- التكنوقراط ، الوهم العراقي
- الفوضى الاجتماعية والطبقة الوسطى
- مقال/ بين ساعة معلمتي اللماعة وذات نقاب الأسود


المزيد.....




- وزير خارجية السعودية يهاجم إيران ويرفض استخدام الممرات المائ ...
- ميونيخ مرشحة ألمانيا للأولمبياد.. من يدفع فاتورة العشرة مليا ...
- انفجار غاز محتمل يودي بحياة 6 أشخاص في قلب العاصمة اليونانية ...
- الإمارات تدين بشدة هجمات -جبهة تحرير شعب تيغراي- في إثيوبيا ...
- لافروف: يجب استعادة الثقة بين إيران ودول الخليج العربية وحل ...
- لافروف: الغرب يساعد كييف في استهداف البنية التحتية المدنية و ...
- لافروف: السلام لم يتحقق في غزة والاستيطان يجعل إقامة دولة فل ...
- الجيش الإسرائيلي يتوغل في بيت جن بريف دمشق وطيرانه المسير لا ...
- سقوط عصابة شديدة الخطورة في قبضة الأجهزة في مصر بحوزتها مخدر ...
- الدفاع الروسية تعلن إصابة مركز لوجستي وسفينة شحن في البحر با ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم ابراهيم - من ينصف جيل طحين الحصة ؟