أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - القصيدة المتوحشة - الفصل 15 من رواية














المزيد.....

القصيدة المتوحشة - الفصل 15 من رواية


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5579 - 2017 / 7 / 12 - 14:03
المحور: الادب والفن
    


-15-

رأيتُ فيما يرى المكتئبون:
بحرًا تنحسرُ أمواجُهُ رويدًا رويدًا..
وإذا بسنونوّة مبتورة الجناح ترفرفُ وترفرفُ وإذا بطائر الرّوح يسمع و يرى ويهبط حاملا صليبه فوق كاهله المحني.
يهرولُ عائدًا في دربِ الآلام متدثرًا بثوبٍ آدميّ وهو يهتفُ وصوتُهُ كصوتِ طيورٍ كثيرة:

"حبيبتي.. أنا هنا.
لا تخافي.
حبيبتي.. أنا هو.
لا تجزعي..!
كنتُ ميتًا وقمتُ وها أنا حيّ"

وإذا بنورس شبه ابن إنسان: وجهه كالشمس وهي تضيء في قوّتها. رأسه وشعره أبيضان كالصّوفِ الأبيض.. كالثلج.
عيناهُ كلهيب نار. رجلاهُ شبه النحاس النقيّ وفي منقاره شبكة في اتّساع البحر.
من بين السُّحب أتى.
ألقى الشَّبكة في البحر فالتقطَ السنونوّة الغائبة عن الوعي وطار بها إلى الأفق حيثُ ابتلعتهما غيمة.
...
..
.
صحوتُ على شلالٍ منَ العَرَق المالح فهرعتُ إلى النافذة وإذا ببنفسجةِ الحقلِ.. زهرتي الوحيدة.. المُحَاصَرة بليلٍ باهِتِ الحُلكة تعزفُ المزمور الأول لـنـُواحِ ما بعدَ النكبة:


"خالد
يا طائر الرّوح
أيّها الغجريّ الحالم الغاضِب الناقم المحلّق المتعالي المكتئب المضطرب الجارح المجروح المبدع الخلاّق المهرّج المفتون الممثل المجنون العاشق الملعون.
أحتاجُـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكَ!

*

حبيبي..
يا نورًا يضيء
من سمائهِ كوكبي.
يا نارًا
وحدها تُوْقدُ حطبي.
يا بعضي وكلّي.
قُل لي.
لِمَ..
لِمَ ترَكتـَنـِي..!؟
...
..
.

أغلقتُ النافذة.
كالوردة..
أغلقتُ بتلاتي على نفسي.
ورحتُ أنشجُ وأولولُ:
...
..
.
خالد. يا تَوأمَ الرّوح..
إن كانَ الفِرَاقُ قَدَرَنا.. فَلْيَعْبــُر عنـّي هذا الوَجَع.



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة المتوحشة - الفصل 14 من رواية
- يا أسوار عكا
- القصيدة المتوحشة-الفصل 13 من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصلان 11, 12 في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل العاشر من رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل التاسع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثامن في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل السّابع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل السادس في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الخامس في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الرابع في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثالث في رواية
- القصيدة المتوحشة - الفصل الثاني من رواية
- القصيدة المتوحشة-الفصل الأول من رواية
- قصيدة الهايكو haiku
- تبًّا لنا
- وَمَضَاتٌ مُفَخَخَّة
- خولة سالم وعنفوان الأنثى الثائرة على الجرح
- أن أصيرٙ فٙرٙاشٙة
- كم مرّةً أخبرتُكَ


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - القصيدة المتوحشة - الفصل 15 من رواية