أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - وَمَضَاتٌ مُفَخَخَّة















المزيد.....

وَمَضَاتٌ مُفَخَخَّة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 5553 - 2017 / 6 / 16 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


-1-
أينٙ المَفَرُّ
مِن ذاكرةٍ مُفٙخٙخّٙة
بالحَنين..؟

-2-
لمَاذَا
هذَا الصَّبَاحُ
فِي كُلِّ المَرَايَا
أٙرَاكَ

-3-
مَرّٙ دُورِيٌّ
بِالشَّجَرَة الذَابِلَة.
زَقْزَقٙ
فَاسْتَيْقَظَ الحُلُم

-4-
إقْتَحَمْتُمَا قَلْبِي
وَأعْلَنْتُمَا إحْتِلاَلَهُ:
أنْتَ وَالشَّمْسُ

-5-
أتَدْرِي حَبِيبِي:
كُلُّ مَا فِي الطَّبِيعَة
مَهّٙدٙ لإكْتِمَالِنَا
عَجْزًا وَصٙدْرًا

-6-
وَمَا بَيْنٙ شٙكِّي
وَاليَقِين
مِنْ كَوْنِكَ
ضَمِيرًا مُسْتَتِرًا
أَجُرُّ الذَّاكِرَة
كَصَخْرَةٍ صَمَّاء
خَلْفِي،
وَإلى نَعْشِي
أمْشِي

-7-
كَانٙ بِالإمْكَانِ أنْ
أُنْجِبٙ مِنْكٙ
ألْفٙ جُرْحٍ آخر
وَمليُونَ خَيْمَة
لَوْ أنّكٙ
لَمْ تَسْتَعْجِلِ الرَّحِيلٙ
إلى مَقَابِرِ الشَّتَاتِ
كَ غَيْمَة
-8-
حَلُمْتُ
أنّنِي أدْخُلُ
مَغَارَةٙ رُعْبٍ.
رُحْتُ أشْهَقُ..
رُحْتُ أزفرُ.
كِدْتُ مِنٙ الغمّٙة
أخْتَنِقُ.
صٙحٙوْتُ..
فإذا بِي
قَد حَلمْتُ
بِضَمِيرِ الأُمّٙة

-9-
تَلُوُمُنِي الغُرْبَانُ
عَلَى عِشْقِي لَكٙ.
ألاَ يَدْرُونَ
أنَّ أرْغِفَةٙ قَصَائِدِي
التي يَعْشَقُونٙ
إلتِهَامَهَا،
أنْتٙ خَمِيرَتُهَا..!؟

-10-
أحْيَانًا،
تَحْتَاجُ أَنْ تٙتٙقٙوْقٙعٙ
دَاخِلٙ مَحَارٙة.
تُشْعِلُ سِيجَارٙة،
تَتَأمَلُ وَرَقَةٙ شَجَرٍ،
قِيثَارَة،
لَحْنًا أَوْ عِبَارٙة،
تَتَحَدَّثُ مَعٙ النُّجُومِ
والقَمَرِ
بلُغَةِ النَّثْرِ
أَوْ
لُغَةِ الإسْتِعَارٙة
ثُمّٙ، تُغَادِرُ
لتبدأٙ يَوْمًا
آخٙرٙ
دُونَمَا مٙرَارٙة

-11-
كَمَا يُحِبُّ الشَّهِيدُ
أرْضٙهُ...
أُحِبّك
-
كَمَا يُحِبُّ الجٙدُّ
حَفِيدٙهُ
أحِبُّك
-
كَمَا يُحِبُّ المَاضِي
غٙدٙهُ
أحِبّك
-
تُرَانِي كَفٙرْتُ حِينٙ قُلْتُ
إنّني
!- --أ حِ بُّ ك-!

-12-
الصَّبَاحُ
الذي لا يَبْدَأ بِك
لا يُعٙوّٙلُ عَلَيْهِ.

-13
تُشْرقُ..
يُشْرقُ بِقُدُومِكٙ الرَّبِيعُ
بِكَاملِ فِتْنَتِهِ
وَأنَاقَتِهِ،
وَتَهْربُ قَبَائِلُ الأحْزَان.
-
-
تَغْرُبُ..
فَتَغِيبُ بِغِيَابِكٙ الشَّوَاطِئُ
وَالمٙحٙارَاتُ..
وَالقِطَارَاتُ..
وَالسُنُونُوَّاتُ..
وتأتي الغُرْبَانُ بِكَامِلِ
نَعِيقِهَا

-14-
أَنْ أَتَنَازَلَ لَهُنَّ
عَنْ حَقِّي العِشْقِي بِكَ...
فّذَاكَ
هُوَ الحُبّ

-15-
أٙغْلَقْتُ الكِتَابٙ
وَغَفٙوْتُ
ثُمَّ ،
لَمْ أعُدْ أدْرِي:
الفَارِسُ الذي أتَانِي
عَلى حِصَانٍ أبْيَض
تَمَامًا.. تَمَامًا
كَمَا فِي الحِكَايَات
أهُوٙ الحِكَايَة
أمْ ظِلّهَا..!

-16-


كانٙ بإمكانِ الرّٙبِيعِ
أنْ يُزْهِرٙ وَرْدًا أكْثَرَ،
لكنّٙهُ آثٙرٙ
أنْ يَتَنَازَلٙ عَنْ فِتْنٙتِهُ
لِلْخَريفِ...وَيَرْحَلَ

-17-
مِنْ بَيْنٙ غَيْمَتٙيْنِ
تُطِلُّ الشّمْسُ
فَجْرًا،
فَأُطِيلُ تَأمُّلُهَا
لأنَّنِي أخَالُهَا:
وَجْهَك

-18-

فِي الوٙطَنِ العٙرَبِيّ:
مٙنْ يَفْتَحُ فَمٙهُ
-
-
لا بُدّٙ أنْ
تُغْلِقَهُ
بُنْدُقِيَّة

-19-
مٙنْ يَرْحَلُ
لِيُوْصِدِ البَابٙ خَلْفَهُ.
-
-
ثِمَة نَوَافِذ مُغْلَقَة
بِانْتِظَارِي

-20-
حَبيبِي أكْبَر
مِنْ أنْ تَحْتَويهِ
قَصِيدَة

-21-
قَارِعُ الأجْرَاسِ
مِنْ عُلاهُ يَنْظُرُ،
لَعَلّٙ أٙحٙدًا يَتَمَهَلُ
لِيَتَأمَلَ.
لكِنَّ الشَّوارِعٙ،
بالخطُوَاتِ والظِلاَلِ
مُزْدٙحِمٙة،
والكُلُّ
فِي أتُونِ الضّٙجِيجِ
يٙتٙجٙمّٙرُ.

-22-
مَاردٌ مَا
فِي مُنْتَصَفِ بُسْتَانٍ
مُتٙسٙمّر.
كُلُّ الطُّيورِ
المُغَرِّدٙة
وَغَيْرِ المُغَرِّدَة،
المُهَاجِرٙة
وَغَيْرِ المُهَاجِرَة،
تَرْتَعِدُ
وَتُخَطِّطُ كَيْفٙ عَنْهُ
تَبْتَعِدُ
-
-
لاَ أحَدٙ يُريدُ
أنْ يُدْرِكٙ
أنّٙ ذَاكٙ الَمَارَدَ
مَا هُوَ إلاّٙ
- فَزّاعَةٌ مِنْ قٙشّ –

-23-
أٙوْصٙدْتُ
بابٙ القلبِ دُونٙكٙ،
وانتظرتُ...
أٙتٙتِ الرِّيحُ
وَمَا أتَيْتٙ،
فَأدْرَكْتُ
أنَّنِي مَا كُنْتُ لَكٙ
إلاَّ غَيْمَة
عٙبٙرٙتْ حُلْمٙكٙ،
وَكَمَا يَتَلاَشَى المَوْجُ
عَلَى الصَّخْرِ
تَلاَشَيْتُ

-24-
صَنَعْتُ
مِنْ حُلُمِي قَارِبًا..
لكِنَّنِي
لَمْ أَعْثُرْ
عَلَى بَحْرٍ

-25-
المُبْدِعُ
هُوَ مَنْ يَصْنَعُ أَجْوَدَ
أَقْرَاصِ الشَّهْدِ.
ثمَّ..
تأتِي النّحَلاتُ العَامِلاتُ
لتَسْرِقَ
(بَرَاءَةَ الإخْتِرَاع)

-26-
أتَخَلَّصُ مِنْ ظِلِّي
وإلَى الشَمْسِ أَمْضِي.
-
-
لَمْ تَعُدِ الأَرْضُ
مَلاَذًا آمِنًا
لِلْعَصَافِير

-27-
في ذرْوَةِ
انْبِهَاري بِكَ..
نَفَذَتْ
صَلاَحِيَّةُ الحُلُم

-28-
مَنْذُ عَشِقْتُكَ
تَدَفَّقَتِ الأُنُوثَةُ
فِي قَصِيدَتِي..
فَازْدَادَ
عَدَدُ عُشَّاقِي

-29-
كَيْفَ لاَ أُحِبُّ رَجُلاً
عَلَّمَنِي لُغَة َ الطُّيُور..
تَجَلَّى فِي حَيَاتِي
نُورًا عَلَى نُور

-30-

حِينَ
فِي مُنْتَصَفِ الحَنِينِ
إلْتَقَيْنَا..
تُرَانَا كُنَّا
فِي إتِّجَاهَيْنِ مُتَعَاكِسَيْنِ
نَسِير..؟!

-31-
أنا وأنتَ
كَالإبْهَامِ والخِنْصَر:
لَنْ نَلْتَقِي
إلاَ إنْ انْحَنَيْنَا

-32-
أَبْحَثُ عَنْكَ. تَبْحَثُ عَنِّي. كَخَطَّيْنِ
مُتَوَازِيَيْنِ.. لاَ أحدَ يَوَدُّ أَنْ يَنْكَسِرَ

-33-
كُنْتُ لَكَ
كُلَّ حُرُوفِ الأَبْجَدِيَّة..
فَلِمَاذَا
أَبَيْتَ إلاَّ
أَنْ تَكُونَ لِي
-!!!حَرْفَ عِلَّة!!!-


-34-
لاَ أَنتَ نِصْفُ حُلُمٍ
لِأنْسَاكَ..
وَلاَ نِصْفُ أَمَلٍ
لِأُكْمِلَكَ

-35-
إنْتَهَتْ حِكَايَتَنَا.
كَأنَّ حَجَرًا وَقَعَ
فِي بِئْرٍ
وَكَانَ عَلَى المَاءِ
اسْتِيعَابُ الدَّوَائِر

-----------
ومضات م ديوان: مباغتا جاء حبّك, دار الرّصيف, 2016



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خولة سالم وعنفوان الأنثى الثائرة على الجرح
- أن أصيرٙ فٙرٙاشٙة
- كم مرّةً أخبرتُكَ
- قراءة انطباعيّة في رواية -زمن وضحة-
- شرنقة ُ الحُبِّ ... ومضات
- في انتظاره-قصة قصيرة
- سيمفونية العودة- المشهد الأخير
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-6
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-5
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-4
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-3
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-2
- سيمفونية العودة- المشهد الثالث-1
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-16
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-15
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-14
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-13
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-12
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-11
- سيمفونية العودة- المشهد الثاني-10


المزيد.....




- رفضا للإبادة.. فنانو أسكتلندا يطالبون مهرجان إدنبرة بنبذ داع ...
- منتدى النقد الثقافي والدراسات الثقافية يحتفي بتجربة البيضاني ...
- مايا مناع: إقبال الجمهور على -أرض اللبان- يؤكد نجاح RT في بن ...
- RT تعرض فيلمها الوثائقي -أرض اللبان- في سلطنة عمان باحتفالية ...
- الكلفة الإنسانية للرفاهية الغربية.. من مذبحة سفينة -زونغ- إل ...
- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - وَمَضَاتٌ مُفَخَخَّة