أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - المشتركات بين الأديان وبين المذاهب














المزيد.....

المشتركات بين الأديان وبين المذاهب


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5557 - 2017 / 6 / 20 - 21:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المشتركات بين الأديان وبين المذاهب

بقلم : زيد كامل الكوار الشمري

منذ أن خلق الله الإنسان وأمره بعمارة أرضه، جعل للإنسان دستورا يحتكم اليه في علاقته مع ربه وعلاقته مع مخلوقاته، فكانت بذلك الأديان التي تعددت على مر الأزمنة والعصور وعلى اختلاف مشارب الناس ومواردهم. لكن هذه الأديان على اختلافها تشترك في الكثير من المشتركات فجميعها تدعو إلى المحبة بين البشر والى السلام والوئام، لغرض تنظيم العلاقة بين البشر على أجمل وأفضل ما ينبغي.
وخير الأمثلة على هذا التنوع ما كان العراق عليه لقرون خلت ، فقد عاش العراقيون على أرض العراق الطيبة بأديانهم العديدة وقومياتهم المتنوعة ومذاهب أديانهم بفسيفساء ملونة جميلة عاش فيها المسلم بجوار المسيحي واليهودي والإيزيدي بوئام ومحبة وتفاهم وانسجام منقطع النظير توحدهم الأفراح والأحزان فكانت علاقاتهم الإنسانية غاية في الجمال والاستقرار، فالصابئة المندائيين يزينون مدن وسط وجنوب العراق بلطفهم وبساطتهم كما ينتشر المسيحيون في جنوب العراق في بصرته وميسانه ولم تشذ بغداد عن القاعدة فلكل مكون فيها نصيب، ينهلون من دجلة العراق وفراته ماء المحبة والسلام والطمأنينة ولا يعكر صفو حياتهم نزاع أو خصام أو ضغينة. فكل يأخذ نصيبه من رزق ربه بلا مضايقات أو إزعاج. لكن أمرا كهذا لم يرق لأعداء العراق الطامعين في أرضه وخيراتهن فكانوا بالمرصاد لهذا الشعب المتكاتف دوما ضد أعدائه ومن يريد به سوءا. وقد استغل أولئك الأعداء فراغ السلطة وانهيار المنظومة الأمنية والحكومية لتدخل عصابات المخابرات من الدول الطامعة في أرض العراق وما أكثرها، لتعيث في أرض العراق تخريبا وزرعا لفتنة أكلت الأخضر واليابس، حتى أتت على السلم الأهلي في المجتمع العراقي وأجهزت عليه لولا لطف الله ، على أيدي من راقت له تلك المخططات من المتصيدين في الماء العكر الذين باعوا وطنيتهم وعراقيتهم لقاء مال سحت حرام قذر ثمنه دم الأبرياء ومعاناة البسطاء . ونجح أولئك الخونة الذين باعوا شرفهم لعصابات المخابرات الأجنبية في تنفيذ مخططات أسيادهم وزرعوا الفتنة القاتلة بين المسحوقين والمنحرفين الذين يعيشون على هامش المجتمع ولا تربطهم به أواصر المحبة والوطنية، فكانوا أدوات رخيصة لتنفيذ مخطط خبيث طالما حلم الاستعمار في تنفيذه على أرض الأبطال من ذوي الغيرة ، لكن سرعان ما تناخى الأخيار من شباب ورجال ونساء العراق لنسف مخططاتهم الدنيئة في أنصع صفحة مشرفة في تاريخ العراق الحديث فكانت الحرب ضد الإرهاب جوابا قاسيا رادعا لأولئك المخدوعين المغرر بهم، فكان الموت جزاء مناسبا لأولئك المنحرفين لتبقى أرض العراق ومهبط الرسالات السماوية طاهرة تفيض بالإنسانية والحب والخير والعطاء رغم مخططات الأعداء وأحلامهم المريضة. وليبقى العراق وأهله يفتخرون بما يجمعهم جميعا على اختلاف مواردهم ومعتقداتهم فيوحدهم عليه ألا وهو حب العراق والتضحية من أجله بالغالي والنفيس ، وقد أفاد العراقيون بأجمهم من هذا الدرس البليغ وعرفوا عدوهم من صديقهم ، لأن الشدة والظروف الصعبة خير ما يظهر معادن الناس على حقيقتها.



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعليم الجيل الجديد أصول المحبة والتسامح
- بث المحبة والتسامح بين أطياف الشعب
- حرية التعبير حق كفله الدستور .. فلا تصادرونه
- إدامة زخم الانتصارات ضد داعش مهمة وطنية
- إبعاد العراق عن سياسة المحاور
- الأمن مهمة الحكومة الأرأس
- تفعيل دور العراق في المحيط الإقليمي
- موقفنا من توجيهات المرجعية الدينية الأخيرة
- الرأي والرأي الآخر
- المصالحة والسلم الأهلي
- روسيا والبحث عن المجد الضائع
- استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة
- اختلاف الميول وتقاطع المصالح
- المناهج الدينية التعليمية وأثرها في النشء الجديد
- العشائر العراقية و سطوة القانون
- الأحزاب الدينية وثوبها المبقع
- تجريم التمييز الطائفي
- السبيل الأمثل لإنهاء التمييز والتوتر الطائفي
- جذور التوتر الطائفي في العراق وأبعاده
- تقاطع الأيديولوجيات وأثره على الواقع السياسي العراقي


المزيد.....




- بيل غيتس للكونغرس بشأن قضية إبستين: حاول ابتزازي -دون جدوى-. ...
- بالصور.. نتائج الهجوم الإيراني في البحرين والإصابات
- على الخريطة.. الضربات الإيرانية الانتقامية في الخليج والأردن ...
- مصدر لـCNN: وفد قطر يغادر طهران بعد محادثات ليلية مع مسؤولين ...
- قبالة سواحل عُمان.. حريق يندلع في غرفة محركات سفينة شحن وفقا ...
- الموساد يكشف أحد مشاريعه السرية.. عملية بدأت عام 2012 وحصلت ...
- نحو حرب مفتوحة؟ ضربات متبادلة بين أميركا وإيران وتوعّد بتحوي ...
- إسبانيا: البابا ليو 14 يبارك برج ساغرادا فاميليا الأعلى بين ...
- مزدوجو الجنسية في منتخب تونس .. مكسب حقيقي أم انعكاس لأزمة أ ...
- مركز -ستراتفور-: أوكرانيا تسير نحو انهيار مالي دون تسوية سلم ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - المشتركات بين الأديان وبين المذاهب