أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة














المزيد.....

استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5005 - 2015 / 12 / 5 - 14:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حدث قبل أيام خرق كبير لكرامة وسيادة الدولة العراقية من قبل فئة ضالة كما سماها السيد مقتدى الصدر، حين اقتحم عشرات الآلاف من الزوار الإيرانيين والباكستانيين والأفغان المركز الحدودي في زرباطية العراقية، حدث ذلك تحت نظر ومراقبة الجهات المسؤولية من كلا البلدين الجارين فحرس الحدود الإيراني هو نفسه الذي سهل ومهد لعبور أولئك الزوار إلى نقطة الحدود العراقية، فمن غير المعقول أن تكون تلك الآلاف المؤلفة والحشود الكبيرة من الزوار قد عبرت النقطة الحدودية الإيرانية من دون أن تلحظها قوات الحدود المسؤولية عن تنظيم دخول وخروج الزوار، علما أن وزير الداخلية العراقية قد صرح بأن الخارجية العراقية قد سبق لها وأن طلبت وأكدت على الجهات الإيرانية المسؤولية عن الحدود أن تراقب الذين يقتربون من الحدود وتمنعهم من ذلك، إلا في ما يخص الذين يحملون تأشيرة أصولية رسمية، لكن ما حدث أن الجهات الإيرانية سهلت لتلك الحشود الوصول إلى الحدود العراقية التي لم تستطع احتواء تلك الحشود التي اقتحمت الحاجز الحدودي بعنف ووقاحة غير مسبوقتين، في حين اكتفى وزير الخارجية بالتقليل من قيمة الحدث وتسخيفه والادعاء بأن ذلك الأمر مبالغ فيه وأنه إن حدث خرق وتسلل فعلا فهو حالة شاذة ونادرة، في حين صرح مسؤول عسكري إيراني كبير وهو الجنرال عطا الله صالحي الذي قال إن العراق بلد أجدادنا من قبل وليس من حق أحد أن يمنعنا عنه فنحن لنا الحق فيه ويتوجب على العراقيين معرفة هذا الحق وتجنب استفزاز الأمة الإيرانية!!
هذا ما وصل إليه حال الدولة العراقية واستقلالها وهيبتها في زمن انعدام الهوية الوطنية وسيادة وتغليب الهوية الطائفية وليدة النظام الشاذ نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، وللناظر في أسباب هذا التردي الكبير والمهين في السيادة العراقية على حدود البلد أن يتساءل عن المسبب والسبل الكفيلة باستعادة تلك الهيبة المفقودة وإعادة سمعة العراق الدولية إلى عهدها السابق ، مع أن الأمر يقتضي الرجوع إلى الخلف لبحث جذور تلك الأسباب التي تتعلق مباشرة بالاحتلال الأمريكي للعراق وتقاعس قوات الاحتلال في حينه عن ضبط الحدود العراقية بشكل مقصود جعل الحدود العراقية مستباحة لكل من هب ودب من الجماعات الإرهابية التي عششت وفرخت في أرض العراق في ضيافة حواضن عراقية ضيعت البوصلة الوطنية العراقية بسبب نظام المحاصصة والتهميش المتعمد فكانت ردة فعل تلك الحواضن سلبية إلى درجة تمكين تلك الميليشيات من تطوير إمكاناتها المادية والعسكرية والتسليحية، ولم يكن ذلك الحدث الكارثي يتطور ويحدث من دون علم الحكومة العراقية بل كان يحدث تحت علمها الكامل وتغاضيها عنه لأسباب طائفية سياسية موروثة من النظام الدكتاتوري البائد الذي برر إهمال وترك إقليم كردستان في مطلع تسعينيات القرن السابق بتلقينهم درس تقبل عواقب سوء الاختيار حين انفصل الإقليم عن الحكومة المحلية تحت حماية الأمم المتحدة، وكذلك كان تصريح رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حين قال صراحة لتذهب الموصل ودوا عشها إلى حيث تريد فذلك ما سيريحني أكثر. فكان إهمال الحكومة العراقي لتلك المناطق وعدم مبالاتها بها سببا في تضخم وتنامي قوة ونفوذ تلك العصابات الإرهابية مع تفريط الحكومة السابقة بضبط الحدود العراقية السورية الأمر الذي مكن تلك العصابات من استقدام الإرهابيين وتدفقهم عبر الحدود لتقع الكارثة الكبرى يوم احتلال الموصل من قبل تلك العصابات الأثيمة وما تبعها من تطورات مأساوية انفرط فيها عقد الحكومة العراقية كليا في أربع محافظات عراقية عزيزة لتصبح تحت سلطة وهيمنة تلك العصابات المسخ لترتكب فيها الموبقات من المذابح المأساوية والانتهاكات الإنسانية المريعة من مجزرة سبايكر إلى مأساة الأيزيديين وسبيهم وقتلهم الأثيم، من هنا انتهكت حدود العراق وأصبح من جديد بيتا بلا باب ولا سور



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختلاف الميول وتقاطع المصالح
- المناهج الدينية التعليمية وأثرها في النشء الجديد
- العشائر العراقية و سطوة القانون
- الأحزاب الدينية وثوبها المبقع
- تجريم التمييز الطائفي
- السبيل الأمثل لإنهاء التمييز والتوتر الطائفي
- جذور التوتر الطائفي في العراق وأبعاده
- تقاطع الأيديولوجيات وأثره على الواقع السياسي العراقي
- استغلال العراقيين كورقة ضغط سياسية
- العرب والكرد وإشكالية المواطنة
- وزارة الثقافة ودورها المفترض
- دور الرياضي في دعم قيام الدولة المدنية
- دور الفنان في المطالبة بالإصلاحات والدولة المدنية
- دور المنظومة الدينية في نشر ثقافة الدولة المدنية
- ممثلو الشعب والدولة المدنية
- القوات الأمنية والتعامل الحضاري
- المرأة العراقية ودورها في الدولة المدنية
- تنمية روح المواطنة
- فصل الدين عن الدولة
- هل أن الدولة المدنية خيار مناسب للعراق ؟


المزيد.....




- الحرب الأمريكية الإيرانية تتسع.. ما أبرز المؤشرات الجديدة؟
- جمهورية ياقوتيا الروسية.. فيضانات تغمر أنحاء فيرخويانسك (فيد ...
- حماس توافق على اتفاق لنزع سلاحها مقابل انسحاب إسرائيل من غزة ...
- فلسطين الاستثناء الوحيد عالميا.. الفجوة بين طول العمر وسنوات ...
- ما رأي الأمريكيين في كلفة الحرب على إيران؟
- ترامب يسعى لتعديل مشروع غراهام لـ-عقوبات جهنمية- ضد روسيا
- لماذا كان زلزال كوماموتو مختلفا؟ العلماء يفسرون آلية نادرة ل ...
- ولي العهد المغربي يخطف الأضواء في خطاب العرش (فيديو)
- التعب المستمر رغم النوم الكافي.. 10 أسباب صحية قد تكون وراء ...
- سوريا تنهي عملية استبدال عملتها القديمة وتمحو آخر ذكريات نظا ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة