أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - حرية التعبير حق كفله الدستور .. فلا تصادرونه














المزيد.....

حرية التعبير حق كفله الدستور .. فلا تصادرونه


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5554 - 2017 / 6 / 17 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المعلوم أن حرية التعبير من أهم الأسس التي يستند اليها النظام الديمقراطي في أي بلد يدَّعي انتهاج الديمقراطية منهجا له. وليس بخافٍ على أحدٍ ما للكبت والتضييق على الحريات من أثر سلبي على الانتماء الوطني والشعور بالمسؤولية اتجاه الوطن . وقد عانى العراقيون لعقود خلت تسلط الدكتاتورية و مصادرة رأي الآخر والتعتيم الكامل على نشاطات الحكومة المشبوهة ومن استظل بعباءتها من الوصوليين النفعيين. ولم يكن بمقدور الإعلام أو غيره من المنابر التي يفترض بها كشف الفساد وتعريته أن تكشف شيئا من ذلك بسبب السيطرة الحكومية التامة على جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وبسبب تنكيلها الغاشم بكل من يتجرأ على رفع صوته أو الكتابة عن تلك المفاسد بغرض فضحها والمطالبة بمحاسبة مرتكبيها. وقد استبشر العراقيون خيرا بالتغيير الذي حصل في نيسان من عام ألفين وثلاثة، أملا في انفتاح آفاق حرية التعبير وكسر القيود المفروضة عليها من جانب الحكومات الدكتاتورية المتعاقبة لاسيما بعد انتهاج النظام الديمقراطي منهجا للدولة العراقية، وإقرار حرية التعبير حقا للفرد العراقي يكفله دستور العراق الدائم. لكن الأمر الذي يؤسف له أن هذا الحق المزعوم قد أريد له أن يبقى حبرا على ورق عقد الدستور لا أكثر ، فقد رأينا وسمعنا بالاعتداءات المتكررة على الإعلاميين والصحفيين بصورة خاصة، بغية ترهيبهم وثنيهم عن كشف المستور من الفساد الذي باتت رائحته تزكم الأنوف لا على الصعيد المحلي فحسب بل تعداه إلى ظاهرة تردد الشركات الاستثمارية العالمية الرصينة في القدوم إلى العراق والاستثمار فيه بسبب أخبار الفساد المالي والإداري التي وصلت أخبارها إلى كل أصقاع الكرة الأرضية حتى احتل العراق موقع الصدارة بين دول قليلة تصدرت قائمة عالمية اشتهرت لاحقا بهذه السبة المخزية. وما الحراك الشعبي المطالب بالإصلاحات ببعيد هو الآخر عن التضييق عليه ومحاولة منعه من الاحتجاج بشتى الطرق والسبل ابتداءً من اغتيال بعضهم وغلق الطرق بغية منع المتظاهرين من التجمع بأعداد كبيرة وليس انتهاء بالاعتداء على النشطاء في الحراك بالضرب بالهراوات واستعمال العتاد المطاطي وقنابل الدخان والعتاد الحي في مرات عديدة ما أوقع الكثير من الاصابات بين المتظاهرين كانت بعضها مميتة وخطف بعضهم والاعتداء عليهم بالضرب والإهانة والترهيب، ولا أريد أن أذكر الحالات التي حدثت إن كان على سبيل الاعتداء أو الخطف فهي كثيرة اشتهر الكثير منها وهم في غنى عن التعريف بهم فقصصهم مشهورة حد التواتر.
وكلنا يعلم أن من أبسط مقومات وأسس النظام الديمقراطي هو حق حرية التعبير لتمتع الإنسان بآدميته فينقل معاناته وهمومه إلى من يفترض أن يكون مسؤولا عن حماية حقوقه وتأمينها بموجب عقد المواطنة بين المواطن والدولة كما نص عليه الدستور وكفله.
وتعلم الحكومات أيضا أن شرعية وجودها مستقاة من التصويت الذي يقوم به المواطنون في كل دورة انتخابية، فلا تخسروا سادتي هذا التفويض الشرعي المتمثل في الانتخابات التشريعية، وتذكروا أن المواطن إنما انتخبكم لتكونوا حماة دستوره الذي ينظم له حياته، والساهرين على احترامه والعمل به، فإن نكثتم ما عاهدتم عليه شعبكم فلا مكان لكم في مجلسه أو في سلطته التشريعية, وتذكروا أيضا أن حرية التعبير حق كفله الدستور فلا تصادرونه، فذاك أمر لا يُسكت عنه بعد اليوم



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدامة زخم الانتصارات ضد داعش مهمة وطنية
- إبعاد العراق عن سياسة المحاور
- الأمن مهمة الحكومة الأرأس
- تفعيل دور العراق في المحيط الإقليمي
- موقفنا من توجيهات المرجعية الدينية الأخيرة
- الرأي والرأي الآخر
- المصالحة والسلم الأهلي
- روسيا والبحث عن المجد الضائع
- استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة
- اختلاف الميول وتقاطع المصالح
- المناهج الدينية التعليمية وأثرها في النشء الجديد
- العشائر العراقية و سطوة القانون
- الأحزاب الدينية وثوبها المبقع
- تجريم التمييز الطائفي
- السبيل الأمثل لإنهاء التمييز والتوتر الطائفي
- جذور التوتر الطائفي في العراق وأبعاده
- تقاطع الأيديولوجيات وأثره على الواقع السياسي العراقي
- استغلال العراقيين كورقة ضغط سياسية
- العرب والكرد وإشكالية المواطنة
- وزارة الثقافة ودورها المفترض


المزيد.....




- اختفاء مفاجئ لنجمة دوللي بارتون من ممشى المشاهير في هوليوود. ...
- مليونا شخص و60 عامًا من التاريخ.. كرنفال نوتينغ هيل بدأ كمسي ...
- اتصالان لوزير خارجية السعودية مع نظيريه في إيران وباكستان.. ...
- تقرير: وثيقة سرية تفتح ملف الأسلحة الكيميائية للجيش السوداني ...
- -إرث لا يمكن تعويضه- - سوريون يواجهون الحرائق بمبادرات محلية ...
- ميداليات لا تكفي.. لماذا يهرب رياضيو تونس؟
- -كمطالبة الشمس ألا تشرق-.. زاخاروفا تعلق على طلب طوكيو إزالة ...
- قاليباف: قواعد اللعبة تغيرت
- الدفاع الروسية: تحييد 1315 جنديا أوكرانيا وإسقاط 400 مسيرة خ ...
- أوشاكوف: عقد اجتماع ثلاثي بين بوتين وشي جين بينغ وترامب سيكو ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - حرية التعبير حق كفله الدستور .. فلا تصادرونه