أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زيد كامل الكوار - المصالحة والسلم الأهلي














المزيد.....

المصالحة والسلم الأهلي


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5544 - 2017 / 6 / 7 - 00:30
المحور: المجتمع المدني
    




أخذت المصالحة حصة الأسد من البحث والتنظير من جانب الكثيرين من المهتمين في الشأن السياسي والاجتماعي والأمني، فكانت الدراسات والمقالات والبحوث العديدة التي أغنتها بحثا وتمحيصا، وأشبعتها نقدا وتحليلا وتنظيرا، لكن الذي استجد بعد كل تلك البحوث والمقالات هو ما أفرزته الأحداث العسكرية والأمنية والسياسية ، وما تركته من انطباع واضح لدى المراقب العراقي والعربي من أن لحمة الشعب العراقي وانصهاره في بوتقة الانتماء الوطني ونبذه كل أشكال العنف والإرهاب متمثلا في النفير الذي تداعت له مكونات الشعب العراقي بعامتها لتنفر حشود المتطوعين لمحاربة الخطر الإرهابي الداهم الذي عاث في أرض العراق فسادا وفي مجتمعه الوادع الآمن ذبحا وتقتيلا، فكانت الحشود العريضة الكبيرة الجاهزة لمقاتلة العدو المشترك وتحرير الأرض والعرض من براثن الوحشية والهمجية والتطرف. فهنا حشد فتوى المرجعية وهناك حشد الكلدانيين وهناك حشد التركمان وحشد العشائر في الأنبار وصلاح الدين و هناك حشد الإيزيديين وحشد عشائر شمر في الموصل وحشد العبيد في كركوك، وللمرة الأولى منذ سنين يجتمع الأخوة عربا وكردا في جيش واحد كتفا لكتف مع بعضهم فقوات البيشمركة جنبا إلى جنب مع إخوانهم من أبطال الجيش العراقي والقوات الأمنية، فاختلطت دماؤهم الزكي لتروي أرض العراق العطشى دوما للدم المسفوح ملبية نداء الواجب والوطنية في الدفاع عن الأرض والعرض. ولم يبال هؤلاء الأبطال بما تؤول إليه مباحثات ونشاطات وجولات لجان المصالحة المنبثقة عن جهات حكومية عديدة، لا لسبب إلا لأنهم متصالحون مع بعضهم أصلا وليسوا في حاجة لمن يصلح في ما بينهم، فضربوا أروع أمثلة التكاتف والصمود والتضحية والإيثار كشعب واحد. بل تركو المصالحة وما يتبعها من مسميات أخرى للمختلفين أصلا من السياسيين والمتنفعين من كوارث الفرقة والاحتراب الداخلي، تركوهم يحاولون الاصطلاح في ما بينهم، لأن هؤلاء السياسيين هم الأمَسُّ حاجة إلى المصالحة والتفاهم، فالسلم المجتمعي في العراق متحقق أصلا ولا تنغصه إلا جرائم فردية خبيثة مخطط لها يمارسها أدوات الكتل والأحزاب السياسية التي تغذي الفرقة والانقسام لأطماع حزبية انتخابية مقيتة قميئة. لقد شهدنا بأم أعيننا نحن الذين عشنا معاناة الشارع العراقي ولم تعزلنا أو تفصلنا عنه الكتل الكونكريتية العالية ولا المناطق المحصنة خضراء كانت أم حمراء، فرأينا الشارع العراقي قد غادر الفتنة الطائفية المفتعلة منذ أمد بعيد بعد أن فهم اللعبة وعرف المكيدة الخبيثة التي نصبت له، فليتصالح المتحاربون على المكاسب والمغانم من خيرات البلد وليتركوا هذا الشعب المسكين الطيب متصالحا مع نفسه ويلعق جراحه نادبا حظه وقدره القاسي، فالسلم الأهلي والمجتمعي متحقق كأحسن ما ينبغي له أن يكون، ولا تشوبه إلا محاولات المجرمين من الارهابيين وأجنداتهم الخبيثة الرامية إلى تعكير صفو السلم الأهلي بين حين وآخر بعملياتهم الارهابية الجبانة .



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روسيا والبحث عن المجد الضائع
- استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة
- اختلاف الميول وتقاطع المصالح
- المناهج الدينية التعليمية وأثرها في النشء الجديد
- العشائر العراقية و سطوة القانون
- الأحزاب الدينية وثوبها المبقع
- تجريم التمييز الطائفي
- السبيل الأمثل لإنهاء التمييز والتوتر الطائفي
- جذور التوتر الطائفي في العراق وأبعاده
- تقاطع الأيديولوجيات وأثره على الواقع السياسي العراقي
- استغلال العراقيين كورقة ضغط سياسية
- العرب والكرد وإشكالية المواطنة
- وزارة الثقافة ودورها المفترض
- دور الرياضي في دعم قيام الدولة المدنية
- دور الفنان في المطالبة بالإصلاحات والدولة المدنية
- دور المنظومة الدينية في نشر ثقافة الدولة المدنية
- ممثلو الشعب والدولة المدنية
- القوات الأمنية والتعامل الحضاري
- المرأة العراقية ودورها في الدولة المدنية
- تنمية روح المواطنة


المزيد.....




- مندوب روسيا: أقل ما يجب علينا القيام به، قبول عضوية فلسطين ب ...
- هذه مطالبهم.. عائلات الأسرى الإسرائيليين ومتضامنون معها يقوم ...
- مندوب الجامعة العربية بالأمم المتحدة: تضغط في كل الاتجاهات م ...
- إنفوجراف | أحكام الإعدام في مصر خلال شهر فبراير لعام 2024
- الصفدي: قبول فلسطين بعضوية كاملة في الأمم المتحدة انتصار للح ...
- واشنطن: لن ندعم قبول عضوية فلسطين في الأمم المتحدة
- روسيا تدعو مجلس الأمن لمنح فلسطين عضوية كاملة بالأمم المتحدة ...
- نيبينزيا لمجلس الأمن: أقل ما يمكننا ويجب علينا القيام به هو ...
- حملة مكافحة الفساد في الصين تطال النائب السابق لمحافظ البنك ...
- رئيس نادي الأسير: الاحتلال يعاقب الأسرى الفلسطينيين بقانون - ...


المزيد.....

- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زيد كامل الكوار - المصالحة والسلم الأهلي