أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - إبعاد العراق عن سياسة المحاور














المزيد.....

إبعاد العراق عن سياسة المحاور


زيد كامل الكوار

الحوار المتمدن-العدد: 5552 - 2017 / 6 / 15 - 18:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إبعاد العراق عن سياسة المحاور

بقلم : زيد كامل الكوار الشمري

لا يخفى على متتبع في الشأن السياسي الدولي ما لسياسة المحاور والتحالفات من سلبيات على الدول التي ترزح تحت عبء الانغماس فيها والسير في ركبها. فالانضمامإلى محور معين يوجب في الغالب الخضوع لسياسات ذلك المحور المقصود كما هو معلوم يحتم نوعا من التبعية المنافية لاستقلال القرار السياسي والاضطرار في أحيان كثيرة إلى فعل ما لاترغب فيه تماشيا مع المحور الذي تنضم اليه بحكم الالتزام. كما يفرض الانضمام إلى محور معين علاقات دبلوماسية مع دول قد لا تتفق معها كليا في المبدأوالعقيدة والكثير من الأمور في حين تتمتع الدولة التي لا تنضوي تحت عباءة محور معين بالأريحية المطلقة في إنشاء العلاقات الدبلوماسية الواسعة مع من ترغب ومن تتفق مصالحها معه دون الرجوع إلى وصاية أي جهة أو محور.وقد رأينا أن هناك حراكا جديدا على صعيد الأحلاف الإقليمية فرضته التطورات السياسية في الآونة الأخيرة، وبدأت تتضح ملامحه، لكن من دون التكهن بنتائجه، بسبب تعقّيد وتقاطع المشهد السياسي الإقليمي من ناحية وتقلبات السياسة الدولية تجاه المنطقة من ناحية أخرى. والحقيقة فإن إنشاء التحالفات ملازم للسياسة الإقليمية ، إلا أن المتغير في هذا الشأن هو طبيعة هذه التحالفات وأهدافها والمرتكزات التي بنيت عليها. وبما أن تسارع الأحداث في المنطقة بعد ثورات الربيع العربي، وأثره على بعض الأنظمة السياسية في هذه البلدان، جعل الأحلاف المتشكلة على أساسالتشابه في المنطلقات الأيديولوجية والعقائد السياسية أقل ديمومة وأكثر ضعفاً.
ولا شك أن العراق في ظرفه الحالي وضعف إمكاناته المادية الآنية تحتم عليه نوعا من الانكفاء بغية عدم التورط في التزامات مكلفة هو في غنى عنها لاسيما وهو يواجه ماكنة الإرهاب الأفظع دوليا, وما تفرضه عليه هذه المواجهة من متعلقات تثقل كاهله المادي والمعنوي حيث الشهداء الذين قدمهم العراق في قضيته المصيرية هذه وما ترتب عن فقدانهم من أضرار اجتماعية ونتائج ألقت بضلالها على الدولة من حيث التزامها اتجاه ذوي الشهداء ماديا ومعنويا، وليس الشهداء وذويهم فحسب بل هناك الجرحى الذين اكتسب الكثير منهم إعاقة دائمة تفرض على الدولة مراعاتها والقيام بواجب إعالتها. ويأتي كذلك في الأهمية نفسها ملايين المهجرين من المحافظات التي احتلها داعش الإجرامي. وليس إعمار المدن التي دمرها داعش بأقل كلفة وأهمية من ما ذكرنا، كما يضاف إلى ذلك كله البنية التحتية المدمرة في العراق بفعل التقادم والاندثار أو بفعل العمليات الإجرامية الجبانة من التفجيرات المستمرة. كل ما تقدم من أسباب ومشاكل تحتم عل العراق أن ينآى بنفسه عن تلك التحالفات التي لن تدر عليه سوى التورط في ما هو في غنى عنه في المرحلة الحالية. فما فينا يكفينا وزيادة.



#زيد_كامل_الكوار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمن مهمة الحكومة الأرأس
- تفعيل دور العراق في المحيط الإقليمي
- موقفنا من توجيهات المرجعية الدينية الأخيرة
- الرأي والرأي الآخر
- المصالحة والسلم الأهلي
- روسيا والبحث عن المجد الضائع
- استقلال القرار السياسي والهوية الوطنية للدولة
- اختلاف الميول وتقاطع المصالح
- المناهج الدينية التعليمية وأثرها في النشء الجديد
- العشائر العراقية و سطوة القانون
- الأحزاب الدينية وثوبها المبقع
- تجريم التمييز الطائفي
- السبيل الأمثل لإنهاء التمييز والتوتر الطائفي
- جذور التوتر الطائفي في العراق وأبعاده
- تقاطع الأيديولوجيات وأثره على الواقع السياسي العراقي
- استغلال العراقيين كورقة ضغط سياسية
- العرب والكرد وإشكالية المواطنة
- وزارة الثقافة ودورها المفترض
- دور الرياضي في دعم قيام الدولة المدنية
- دور الفنان في المطالبة بالإصلاحات والدولة المدنية


المزيد.....




- -ملك الباباو-.. أمريكي شغوف بزراعة أكبر فاكهة محلية في أمريك ...
- بيسكوف: مودي وشي عرضا المساعدة في تسوية النزاع الأوكراني
- من السعودية إلى باب المندب.. كيف قرأت إسرائيل التصعيد الجديد ...
- تصعيد إسرائيلي مكثف في جنوب لبنان وعون يجدد العهد بسيادة الد ...
- خمس ظواهر كونية ليلية عليك ترقبها هذا الخريف
- تحويل مطار المزة إلى مركز للطيران الخاص.. خطوةٌ استثمارية أم ...
- جنود وهميون برواتب حقيقية ودعم سعودي لم يصل.. كيف سقطت المخا ...
- السيسي يطالب بزشكيان بوقف -الاعتداءات- على الدول العربية
- لبنان يستنجد بمجلس الأمن لتمديد مهمة -اليونيفيل-.. وباريس تق ...
- -روساتوم- الروسية: كييف تتعمد وقوع حادث نووي في محطة زابوروج ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد كامل الكوار - إبعاد العراق عن سياسة المحاور