أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إعتراف الريماوي - في نتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية














المزيد.....

في نتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية


إعتراف الريماوي

الحوار المتمدن-العدد: 1445 - 2006 / 1 / 29 - 12:32
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم يكن من التوقعات المتداولة ما أظهرته نتائج الإنتخابات، فقد شكلت النتائج إجتياحا "حمساويا" غير متوقع، وبالمقابل إنهيارا للتيار المتنقذ تاريخيا في م.ت.ف والسلطة الفلسطينية لاحقا، وبالبعد الثالث أعلنت هذه النتائج مكانة غير محسوسة وغير مؤثرة لما كان يسمى قبل الإنتخابات " التيار الثالث الديمقراطي".
الإجتياح الحمساوي بما حصده من اغلبية مطلقة في المجلس التشريعي، يطرح أسئلة محلية وعربية وعالمية، وإذا اردنا تناول هذه النتائج بلسان حالنا الوطني، وبشكل موضوعي يحترم الإرادة الشعبية في هذا الإختيار، وأن لا نقف نردد أصوات من يلومون الجماهير على رأيها الجمعي، بإعتباره إحراجا للحالة الفلسطينية مع العالم وتحديدا أمريكا وأوروبا، وخاصة في مجال المساعدات المالية، فالشعب قد إختار ويعلم معنى إختياره، وعلى من كان يرى في نفسه خيارا أفضلا، فليسأل نفسه أجدى له من لوم الجماهير!
نحن كفلسطينيين نعيش مرحلة تحرر وطني متداخلة مع بناء إجتماعي، والكل فينا يجمع على تكامل البعد الديمقراطي والأدوات الكفاحية وفق مرجعية جماعية، في المرحلة المزدوجة الأبعاد، وبالتالي وبعد مرور أكثر من 15 سنة من المفاوضات وأوسلو، قد ثبت بؤس وعقم هذا الخيار، ولكن أطرافا ما محلية وإقليمية وعالمية تحاول دوما بعث الحياة في أوسلو الميت، والأكثر غرابة في كل ذلك، ما نسمعه من التهديد بقطع الدعم المالي في حال وجود حكومة تحوي فصائل تمارس "الإرهاب"، فهذا أولا مغالطة يحاول الطرف الأمريكي الإسرائيلي مضاقا إليه الأوروبي فرضها، فنضالنا ومقاومتنا مشروعة، والإحتلال الإسرائيلي هو الإرهاب.وثانيا هذا السلوك من الدول التي ما إنفكت بإسماعنا أهمية الديمقراطية، تراها تفصل لنا ديمقراطية على مقاس ما، فإذا خرجت إرادة الشعب عنه أضحى غير ذلك، وهذا كافيا لكشف زيف إدعاءاتهم في الديمقراطية. وثالثا، هل أضحى على الشعب الفلسطيني قدرا أن لا يكون هناك برنامج سياسي غير برنامج أوسلو؟! إذا كان نعم، فمن يتحمل هذه المسؤولية في تقزيم حلمنا إلى ذلك؟! وإذا كان لا، فلماذا نرى العرب والعالم يطلب ويحاول فرض ذلك على أي حكومة فلسطينية مقبلة، ويعلق خجولا على نتائج الإنتخابات الفلسطينية؟!
أيضا حملت هذه الإنتخابات تساؤلات مجتمعية وسياسية كبيرة، تتعلق بخطر "حماس" الإجتماعي من جهة وبعملية إحلال هيمنة بدلا من هيمنة الحزب الحاكم "فتح" سابقا، فيُخشى أن تقوم "حماس" بمحاولات فرض رؤياها الدينية التي تستقيها من تفسيراتها الخاصة للدين، على المجتمع، وبالتالي هناك تخوفات من محاولات الرجوع ببعض المكتسبات الإجتماعية وحق الإختلاف والتعبير للوراء، وان تسود الفتاوي وأنماط التكفير والتعصب...
لقد عبرت نتائج الإنتخابات هذه، عن عطش حاد لدى الشعب الفلسطيني في التغيير، بل للخلاص من الفساد والرؤيا السياسية المرافقة للهيمنة السابقة، وبالتالي هناك رفض للهيمنة في ثنايا ما حصل من نتائج، ولكن جاءت كرد فعل غير محسوب، وكان الدافع هو التخلص من السابق بغض النظر عن القادم، ولكن هذا يعني ان أي هيمنة سيرفضها الشعب، فهل ستفهم ذلك حماس ام ستأخذها النتائج للإغترار بالنفس وتمضي بفرض رؤيتها وبرنامجها على المجتمع؟!
الديمقراطية الفلسطينية قد تكون من نوع خاص بها، وتشكل مدخلا مهما لتعزيز معركة التحرر الوطني وبناء المجتمع في آن، وبذلك تشكل إحراجا للمجتمع الدولي في أخذ دوره الحقيقي وإحترام الإرادة الفلسطينية، كما لا يجب أن ننسى أن هذه الإنتخابات دورية، وبالتالي سيتعزز لدى المواطن عملية الإختيار بناء على البرامج والممارسات، ما يجعل الميدان مفتوحا امام من يرى نفسه ممثلا لمصالح المواطن والوطن، ولا إحتكام إلا لصندوق الإقتراع.



#إعتراف_الريماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمود الشعب حلقة مركزية في مشروع مقاوم يتشكل عربيا وعالميا
- المرأة في الخطاب الإنتخابي والواقع...
- نحن بحاجة لإرادة -تشافيزية-...لمواجهة الضغوط الأمريكية
- كفى.. كفى ..كفى.. -صوتك أمانة تسأل عنه يوم القيامة-
- التشريعي القادم والتوازن المطلوب...
- في أسباب فشل تجسيد التيار الثالث ...
- طلبة جامعة بيرزيت :لا للإعتقال السياسي
- الذهنية الصهيونية والسلام المزعوم!
- الأجندة المختلفة والشراكة السياسية
- فلنوقف التطبيع من الداخل أولا !...
- على أبواب السنة السادسة للإنتفاضة
- - الرباعية - تتجند لخدمة -شارون- !
- مطلوب إعتذار عالمي وتطبيع عربي وإسلامي ...!؟
- الأسرى الإداريون ما بين المعاناة والنسيان ...
- -كاترينا - تميط القناع أيضا ...
- ماذا ينتظر أطراف -التيار الديمقراطي البديل - ؟ ! !
- ما بعد إعادة الإنتشار في غزة ...؟
- ثمن فاتورة - فك الإرتباط - !؟
- حالة الإستقطاب والنزوع للسلطة!
- هل من وجهة جديدة -لحج- قادم ؟!


المزيد.....




- -خُلقا لبعضهما-.. ماذا نعلم عن بنغ لي يوان زوجة الرئيس الصين ...
- -أحد أعظم الألغاز العلمية التي لم تُحل-: ما الذي يكشفه التخد ...
- أمين عام الناتو: الاستخبارات الدنماركية محقة في استبعاد هجوم ...
- ريابكوف: بوتين سيتخذ قرار حضور قمة مجموعة العشرين شخصيا
- لوبان: فرنسا في وضع مالي طارئ ولم تعد قادرة على تمويل أوكران ...
- زيلينسكي: أرغب في البقاء بأوكرانيا بعد انتهاء الصراع دون أن ...
- السيسي يشيد بجهود العراق في حصر السلاح
- التنمية المحلية: متابعة الوضع الراهن لمنظومة المخلفات الصلبة ...
- الفن للجميع.. «قادرون باختلاف» يطلق تجربة جديدة لدمج الأشخاص ...
- إيران تلوّح بخيارات أوسع.. والحرب مرشحة لامتداد جغرافي جديد ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - إعتراف الريماوي - في نتائج الإنتخابات التشريعية الفلسطينية