أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فطوم حيصبيص تقفل فندق صح النوم.تفرق العشاق و مضى كل فى سبيل !














المزيد.....

فطوم حيصبيص تقفل فندق صح النوم.تفرق العشاق و مضى كل فى سبيل !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5517 - 2017 / 5 / 11 - 22:19
المحور: الادب والفن
    



تفتحت طفولتنا على صح النوم . فى تلك الازمنة عندما كان هناك متسع للحلم . فندق حافل بالاحداث و المقالب التى يجريها غوار الطوشى العاشق لصاحبة الفندق فطوم حيصبيص.بينما هى تميل للصحافى حسنى البورازان الغارق فى مقالة لا يتسنى له ان يكملها .
مقالة تقول انه لكى تعرف ماذا يجرى فى مكان عليك ان تعرف ماذا يجرى فى مكان اخر.انها فكرة الارتباط بين الاشياء.من قال مثلا ان محاكمة دريفوس الضابط اليهودى الفرنسى فى حرب 1870 بين المانيا و فرنسا ستقود الصحافى هرتزل الى التنظير للصهيونية. و ان جدى الفلاح الغارق فى يوميات قريته الذى لم يكن يعرف اى شىء عن هذا سيدفع الثمن و معه اجيال اخرى .

الشخصيات الاخرى المكملة للمسلسل فهى قادمة هى الاخرى من عمق الثقافة الشعبية الشامية .من ابو رياح خال فطوم الى ابو عنتر القبضاى و بدرى ابو كلبشة.كلهم قادمون من مخزون الذاكرة الشعبية الشامية. بدرى بك ابو كلبشة فهو يمثل السلطات بطريقة هزلية و يضفى عليها طابع السخرية.بعد سنوات عدة من صح النوم سنرى شخصية بدرى بك تتكرر الى حد ما فى شخصية ابو جودت رئيس المخفر فى باب الحارة.يقابله ابو عنتر قبضاى الى الذى ينتصر لصديقه غوار و يساعده عسى ان يتزوج من فطوم. كان ذلك فى زمن القبضايات الذين كانوا يحمون حاراتهم من اعتداءات الغرباء.
و كانوا الى حد بعيد ثمرة انتاج لانماط من البنى الاجتماعية فى عالم ما قبل الحداثة عندما كانت الاحياء جزر معزولة عن بعضها البعض الى حد ما .و لعل كان لهم دورا فى تحقيقة بعض توازن فى مسالة العدالة فى ظل فترات تاريخية طويلة ساد فيها الظلم و ضاعت فيها حقوق الضعفاء و لم يكن لهم من يدافع عنهم سوى قبضايات الاحياء .لكن الاقدار تسير احيانا على غير ما يريد البشر.

و من مفارقة الحياة ان فطوم لا تتزوج من اى منهما .لا من غوار الطوشى العاشق الدائم لها و الذى كانت جل مقالبه لاجل كسب حبها او افشال زواجها من حسنى البورازان و لا من حسنى الذى كانت تتمناه . .من كان يتوقع ان تتزوج فطوم بعد كل جهودها لكسب حسنى البورازان من ياسين. انه تدخل الاقدار الذى وصفه للافونتين الفرنسى انه القدر الذى يواجه الانسان فى حين كان يسعى كل الوقت ان يتجنبه.

فندق صح النوم هو الشام بكل ما تحمله من مخزون تاريخى و تراثى.كل ما فيه من حركة القبقباب الى نداء اصابع البو يا خيار الخ عبارة عن لوحات مقتطعة من العالم الشامى.انه عالم الحارات القديمة التى عاشت قرونا طويلة كانها معزولة عن العالم الخاجى تكرر انماط حياتها و تعيد انتاجها مع كل جيل قبل ان تظهر الحداثة الغربية التى اطاحت بزمن ثقافة الحارات القديمة.



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على طريق الحرير
- فلسطين تستعيد روحها
- عندما يتغير العالم
- تاملات فى حياة فانيه
- الطريق الى بودابست
- اليوم الاخير فى بودابست
- الصورة المفزعة!
- تاملات فى السياسة
- عن الكتب و القراءة!
- جيش الامل!
- حول الابداع
- ضرورة الاشتغال على المفاهيم المكونة للعقل!
- كانت اياما!
- عن زمن الحطينى!
- فى زمن فيلم امريكى طويل
- 134 على وفاة كارل ماركس
- موسم حلق الدقون!
- اللون البرتقالى: من لون الاضواء الجميله الى لون القتل!
- لكن من يسمع!
- فى بحر الحياة


المزيد.....




- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...
- من التوثيقِ إلى الاعتراف… أنور الخطيب نموذجًا
- الكلاسيكيات في زمن الاستهلاك: ماذا سنقرأ بعد خمسين عامًا؟
- المخرج الإيراني جعفر بناهي يعود إلى بلاده رغم حكم السجن بحقه ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في باريس بتهمة -جرائم حرب- بعد مقت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سليم نزال - فطوم حيصبيص تقفل فندق صح النوم.تفرق العشاق و مضى كل فى سبيل !